قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه ينبغي على بريطانيا ان تعيد التوازن الى اقتصاد أصبح مثقلا بالديون وغير مستقر ويعتمد بصورة مفرطة على القطاع العام. وقال كاميرون ان الاقتصاد البريطاني سار في الاتجاه الخاطيء لسنوات ويعتمد بصورة مفرطة على الرعاية الاجتماعية ويزداد عداء للقطاع الخاص.

ويعد هذا أول خطاب رئيسي لكاميرون منذ توليه رئاسة الوزراء هذا الشهر منهيا 13 عاما من سيطرة حزب العمال على الحكم. ويعد خفض العجز الهائل في الميزانية البريطانية أولوية قصوى لكاميرون الذي شكل حزب المحافظين الذي يتزعمه ويمثل تيار يمين الوسط ائتلافا مع حزب الاحرار الديمقراطيين الذي ينتمي ليسار الوسط بعدما لم تسفر الانتخابات التي جرت في السادس من مايو عن فائز صريح. وأضاف كاميرون: كدولة أصبحنا مثقلين بالديون بصورة غير مسبوقة.

ديوننا العامة الهائلة هي أبلغ تعبير عن اخطائنا الاقتصادية وهي علامة تحذير صارخة تقول لنا اننا سلكنا الطريق الخطأ. وأوضح: كنا نسير نياما الى اقتصاد غير مستدام وغير مستقر وغير عادل وبصراحة غير ملهم.

وفي اشارة الى قطاع الخدمات المالية التي قادت النمو البريطاني لسنوات قبل أن تضربها الازمة المالية قال كاميرون ان الاقتصاد أصبح غير متوازن بصورة متزايدة.

وأوضح: ثرواتنا مربوطة ببضع القطاعات بينما تركنا قطاعات أخرى مثل الصناعات التحويلية تتدهور. وأضاف كاميرون انه يعتقد أن بوسع بريطانيا اعادة موازنة القوة الاقتصادية في مختلف القطاعات والصناعات وبث حياة جديدة في القطاع الخاص والتحرك صوب اقتصاد يقوم على المدخرات والاستثمار أكثر من الديون والاقتراض.

وأظهر استطلاع ان ثقة المستهلكين البريطانيين في الاقتصاد تراجعت للشهر الثالث على التوالي في مايو مع تزايد مخاوف الناس من الاوضاع الاقتصادية في المستقبل ومن أوضاعهم المالية. ونزل مؤشر جي.اف.كيه لثقة المستهلكين نقطتين هذا الشهر الى -18 وهو أدنى مستوياته منذ ديسمبر لكنه ظل أعلى بتسع نقاط من انخفاضه القياسي عند -72 الذي سجله في الشهر نفسه من العام الماضي.

وأشار الاستطلاع الذي شمل 2002 مشارك الى أنه مع توقع أن ترفع الحكومة الائتلافية البريطانية الجديدة الضرائب وتخفض الانفاق لمعالجة العجز القياسي تعرضت الثقة في الاوضاع الاقتصادية المستقبلية لصفعة. ونزل المؤشر الذي يقيس الاوضاع الاقتصادية العامة على مدى 12 شهرا ثماني نقاط الى -9 في حين نزل المؤشر الذي يقيس الاوضاع المالية الشخصية على مدى عام خمس نقاط الى -3.

ويتعرض الائتلاف الحاكم لضغوط لخفض العجز الذي يبلغ نحو 11 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي لكنه سيحرص على عدم الاضرار بانتعاش بريطانيا من أسوأ كساد تشهده منذ الحرب العالمية الثانية.