بين تقرير عقاري صادر مؤخرا بأن حركة التداولات العقارية بالفجيرة مازالت تسير بمنحنى إيجابي نحو الانتعاش وبنسبة مقبولة على أفضل التقديرات رغم الفجوة بين جانبي العرض والطلب، إذا ما قورن نشاطها مع الأشهر الماضية والتي سارت حركة التداولات فيها بوتيرة متأرجحة وبطيئة في بعض الأحيان، وبخاصة على صعيد الإيجارات.

حيث تبين التداولات الفعلية التي تمت خلال الأشهر القليلة الماضية أن القطاع العقاري بالفجيرة يهفو إلى الخروج من حالة التباطؤ والانطلاق من جديد نحو الانتعاش، بالتزامن مع مواسم ركود طبيعية خلال العام نفسه (الصيف وإجازات المدارس ودخول شهر رمضان ومناسبات الأعياد ).

حيث أظهر التقرير استمرار حركة التداولات العقارية بوتيرة مرتفعة مع بداية شهر مايو الجاري بنسبة تفوق 15%، وأن كانت الحركة متذبذبة بين الارتفاع والهبوط، تبعا لحركة العرض والطلب، وتبعا للفرص الاستثمارية المتاحة في السوق. لافتا إلى استقرار الأسعار على الوضع الحالي دون ارتفاع ملحوظ، والذي لازال مرشح للاستمرار خلال الفترة القادمة.

لذلك من المتوقع ارتفاع الطلب على العقارات مع نهاية الربع الثاني بالأسعار المنخفضة نفسها التي كانت سائدة خلال الربع الأول من العام الحالي أو بنسب أقل نوعا ما بالتناسب مع التغيرات الجديدة. مؤكدا بأن ثبات وانخفاض الأسعار سوف يعود لوضعه الطبيعي بعد تقليل الفجوة بين العرض والطلب.

وتوقع التقرير أن يستعيد سوق العقار المحلي جزءا كبيرا من نشاطه مع نهاية الربع الثاني من العام الحالي 2010، لاسيما أن العقار مر بفترة ركود على مدار العام ونصف العام الماضيين من منتصف 2008 وحتى نهاية 2009. ومن الصعب أن تبقى الحال كما هي عليه خلال العام الجديد، على اعتبار أن كل ركود يتبعه انتعاش، وخصوصا وأن الأزمة المالية العالمية بدأت فقاعاتها السلبية في التلاشي.

في الوقت الذي بدأت فيه عدد من الأسواق بالتعافي والنمو نسبيا. منوها إلى وجود حركة جيدة يعيشها السوق أثناء ذلك وتحسن القطاع حتى عام 2011، وأن لن يشهد ارتفاعا ملحوظا خلال العام.

وأكد عقاريون بأن التداولات العقارية بالفجيرة ستشهد انتعاشا جديدا في الطلب وبنسبة تتراوح ما بين 30% إلى 40%، وهو ما لا يتوافر في الفترة السابقة في السوق. لذلك، قل الطلب عليها مع ارتفاع نسب المعروض، الأمر الذي ساهم في تراجع أسعارها بشكل ملحوظ مقارنة مع العقارات المدرة للدخل.

وفي سياق آخر أوضح عدد من المكاتب العقارية عن تباطؤ نشاط السوق العقاري بنسبة كبيرة، ما جعله يعيش شبه ركود تام وهذا يتعلق بكافة التعاملات العقارية وعلى عمليات البيع والشراء.

كما أن أسعار العقارات انخفضت بنسب تتراوح بين 12% و 15%. مؤكدين أيضا إلى أن أسعار الإيجارات انخفضت خلال الأزمة العالمية، دون توقعهم حصول انخفاضات أخرى في ظل دخول طلب جيد بنسبة ملحوظة مع آواخر الشهر الجاري.

وحول رؤيته لسوق العقار في الوقت الراهن خاصة في ظل ظروف الأزمة المالية العالمية التي أطلت على الأسواق العالمية منذ عام 2008 قال الوسيط العقاري بومحمد إن الفجيرة لم تتأثر بشكل مباشر وبدرجة كبيرة بالأزمة المالية بل استثمرت الأزمة من قبل المستثمرين وملاك العقارات في الترقب والترصد، واستغلال الفرص الجديدة. مؤكدا عن حالة الاستقرار الجيدة إن لم تكن بشكل تام وجدي.

وأردف في حديثه بأن الإمارة مقبلة على استثمارات عقارية مشجعة في القطاع السكني والتجاري والصناعي تنجز بشكل نهائي في الشهرين الأخيرين من العام الحالي. ما يشير إلى أن القطاع العقاري موعود بالتنوع وتلبية جميع الرغبات، جراء عدة عوامل أهمها الموقع الجغرافي وتنوع مميزات المنطقة بين صناعية وسياحية وخلاف.

الفجيرة - ناهد مبارك