بينما تستعد الهند لاستضافة دورة ألعاب الكومنولث 2010 في أكتوبر هاجر عشرات الآلاف من عمال الريف إلى نيودلهي لبناء مرافق ذات مستوى عالمي للمشاركين. لكن هؤلاء العمال الذين يزيد عددهم على 400 ألف. ويقدر أن نصفهم جاؤوا من مناطق ريفية يعيشون في ظروف لا تليق بالبشر ويفتقرون إلى المرافق الأساسية مثل دورات المياه والكهرباء.
وتصنف نيودلهي المضيفة لدورة الألعاب ومومباي المركز المالي للهند حيث يعيش نحو 60 فى المئة من السكان فى الاحياء العشوائية من بين أكثر خمس مناطق حضرية ازدحاما على مستوى العالم. وتكشف دراسات جديدة عن أن الهجرة الداخلية في الهند والتمدن ستكون في نطاق غير مسبوق خارج الصين.
ويتوقع أن تشهد الهند أكبر تمركزا للمدن الضخمة أي تلك التي يزيد عدد سكانها على عشرة ملايين نسمة على مستوى العالم حيث تشتمل على 25 من بين 100 مدينة هي الأسرع نموا في العالم.
وارتفع عدد سكان المدن في الهند من 290 مليوناً كما ورد في تعداد 2001 إلى ما يقدر بـ 340 مليون في 2008. وإذا استمر التمدن والهجرة بالمعدل الحالي فإنه بحلول عام 2030 سيعيش 590 مليون شخص أو أكثر من 40% من إجمالي السكان في مناطق حضرية طبقا لتقرير أورده معهد ماكنزي العالمي الفرع الخاص بالابحاث الاقتصادية فى مؤسسة ماكينزى أند كومبانى فيأبريل.
وقال التقرير الصادر تحت عنوان: صحوة الهند الحضرية: بناء المدن الشاملة والنمو الاقتصادي المستدام، إن هذا التوسع الحضرى سوف يحدث بسرعة تختلف تماما عن أي شيء آخر شهدته الهند من قبل. ويقول خبراء الهجرة إن الناس حقيقة يتركون المناطق الريفية المتخلفة بسبب قلة الأجور والجدب وعدم ملكية أراض، أكثر من عنصر الجذب الذي تشكله الوظائف في المدن.
وتتخذ الحكومة التي تجاهلت التمدن منذ فترة طويلة، خطوات حاليا للحد من الهجرة الجماعية التي يمكن أن تهدد مدن الهند وذلك بإنشاء صناعات في المناطق المتخلفة وطرح فرص عمل مؤقتة من خلال البرنامج الوطني لضمان العمل في الريف الذي يعد كل فرد بالغ في كل بيت ريفي بالعمل 100 يوم مدفوع الأجر. وقالت رئيسة الهند براتيبها باتيل مؤخرا: فيلاللحيلولة دون الهجرة اليائسة إلى المدن تتجه جهودنا إلى تعزيز البنية التحتية الريفية وحتى مع زيادة التمدن، سيظل الاقتصاد الريفي أداة رئيسية للتنمية والاستدامة.
