قال مسؤولون تنفيذيون بشركات نفطية خلال قمة رويترز العالمية للطاقة ان أي انخفاض في أسعار النفط دون مستوى 70 دولارا للبرميل من المؤكد ألا يستمر لفترة طويلة اذ يحول احتمال اتخاذ منظمة أوبك لاجراءات والحد من المعروض مستقبلا دون استمرار التراجع.

وخفض محللون توقعاتهم لاسعار النفط استجابة للقلق الشديد في الاسواق المالية العالمية لكن لاعبين في القطاع وهم ينظرون عادة للمدى البعيد توقعوا ارتفاع الاسعار لا انخفاضها.

وفي المدى القريب قد تتخذ منظمة أوبك اجراء من شأنه أن يعزز السوق اذا لم يواصل سعر النفط صعوده من مستوى متدن سجله هذا الشهر دون 65 دولارا وعادة ما تشكك أسواق النفط في قدرة أعضاء أوبك على الالتزام بحصص الانتاج خاصة وأن مستوى الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها يبلغ حاليا 51 بالمئة فقط.

وقال جان جاك موسكوني رئيس الاستراتيجية في شركة النفط العملاقة توتال: اذا تراجع دون 70 دولارا فستطلب أوبك من أعضائها الالتزام بحصص الانتاج. عندما كان السعر منخفضا بحق أصابهم الانزعاج وأبدوا التزما كبيرا بالحصص. هذه طبيعة البشر. عندما يرون الاسعار ترتفع يقولون لانفسهم ليس علينا الالتزام بحصص الانتاج.

وأي تراجع في الاستثمارات في مشروعات جديدة عقب تراجع الاسعار في 2008 ونتيجة تشديد القواعد التنظيمية للتنقيب عن النفط في المياه العميقة بعد التسرب النفطي في خليج المكسيك من منصة حفر تابعة لشركة بي.بي قد يدفع أسعار النفط للارتفاع على المدى البعيد.

ولشركات المقاولات مثل تكنيب الفرنسية اطلاع كبير على توجهات الاستثمار في القطاع النفطي. وتوقعت الشركة ارتفاع سعر النفط في مرحلة ما. وقال تيري بيلنكو الرئيس التنفيذي للشركة: لست خبيرا اقتصاديا لكن يمكنني أن أقول ان الامر المؤكد تماما هو اننا يوما ما سندفع ثمن جميع التعطيلات التي حدثت وجميع التعطيلات التي يمكن أن تحدث في خليج المكسيك. لا أدري ان كان ذلك سيحدث خلال 18 شهرا أو عامين لكن في مرحلة ما سيصرخ الجميع طلبا للموارد.

وفي سياق متصل، قال تقرير صادر عن المجموعة المالية هيرمس إن أسعار النفط لا تزال تقبع عند مستويات مستقرة نسبياً بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي على الرغم من الانخفاض الحاد الذي سُجل مؤخراً.

لكن المصرف الاستثماري عمد إلى خفض بعض الشيء توقعات أسعار خام برنت للعام 2010 من 80 دولاراً إلى 70 دولاراً للبرميل الواحد على خلفية تراجع توقعات متوسط أسعار النفط للنصف الثاني من العام 2010 إلى 75 دولاراً للبرميل الواحد. وفي ظل التوقعات الجديدة لمتوسط أسعار النفط خلال العام 2010 يتطلع المصرف الاستثماري إلى أن تحقق كافة دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء البحرين فائضاً مالياً.

وتعليقاً على هذه المسألة قال المصرف: نحن نعتقد أن المتوسط السنوي لأسعار النفط الذي يتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل الواحد هو مستوى السعر الأمثل بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي إذ يتيح لها فرصة تحقيق فوائض مالية، فضلاً عن تعزيز الثقة للاستمرار في برامجها الاستثمارية ولكن مع عدم العودة إلى مرحلة النشاطات الكثيفة التي شوهدت عامي 2007 و2008.