يخشى خبراء بيئيون من خطر يلوح في الأفق من تسرب نفطي في القطب الشمالي، مماثل لذلك الذي تعرض له خليج المكسيك أخيراً مع ما يعني ذلك من مشاكل بيئية خطيرة.
والسؤال عما إذا كانت شركة شل الهولندية هي التي تتسبب بأضرار في القطب الشمالي شبيهة بتلك التي أحدثتها شركة بريتش بتروليوم البريطانية في خليج المكسيك. الأمر الذي يؤرق خبراء البيئة في العالم منذ أن أعلنت شل العملاقة عن خطة للبدء في أعمال الحفريات الاستكشافية للنفط في بحري بيوفورت وتشوكشي في القطب الشمالي على ساحل ألاسكا.
واعتبروا أن ذلك يهدد الحياة الفطرية والحيوانات البحرية مثل الحيتان والدببة القطبية للخطر في اثنين من أكثر النظم الإيكولوجية البكر على هذا الكوكب.
وتعد البحار القريبة من المحمية الوطنية للحياة البرية في القطب الشمالي مكاناً يعيش فيه الكثير من الحيوانات المهددة بالانقراض مثل الحيتان بوهيد ودببة القطب الشمالي والفقمات والكثير من اللافقاريات الصغيرة الشبيهة بأسماك الروبيان، والتي تشكل الأساس للسلسلة الغذائية البحرية ولملايين الثدييات والطيور التي تعيش في الشقوق وتضع البيض وتفقس كل عام.
وقال المصور والكاتب والناشط الهندي في مجال الدفاع عن البيئة سوبهانكر بنجيري، الذي أمضى السنوات العشر الماضية في القطب الشمالي إن عمليات الحفر والبحث عن النفط هناك قد تكون لها نتائج كارثية.
وأضاف بنجيري، في مقال نشرته دورية المجلة الأوروبية للطاقة: إذا بدأت أعمال التنقيب عن النفط في البحار القطبية الشمالية ولم تسر الأمور على ما يرام فإن طبيعة الكارثة في هذه الأماكن ستكون كبيرة جداً وبشكل لا يمكن تصوره.
وحصلت شركة شل على عقدين للعمل في بحري بيوفورت و تشوكشي ولكن قبل الشروع في العمل وإرسال سفن الحفر، عليها الحصول على إذن من أنها لن تلوث الهواء من وكالة حماية البيئة وعلى ترخيص نهائي من وزير الداخلية الأميركي كين سالازار.
