ذكر تقرير أممي أن الاقتصاد العالمي يتعافي ببطء من أسوأ ركود اقتصادي ، إلا أن الانتعاش مازال ضعيفا جدا لخلق وظائف كافية تعوض تلك التي تم فقدها حتي الآن. وأضاف التقرير الذي أصدرته إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية أن الناتج العالمي بدأ في النمو من جديد في الأشهر الأولى من هذا العام بعد أن انكمش بنسبة 2% العام الماضي وسط موجة من الركود هي الاشد منذ الحرب العالمية الثانية.
ويتوقع التقرير أن ينمو الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 3% هذا العام ترتفع الي 1 .3% العام المقبل ، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى حزم التحفيز المالي والسياسات النقدية التوسعية التي قامت بها الحكومات في جميع أنحاء العالم. وقال التقرير إن بيانات الاستهلاك العائلي والاستثمار في الأعمال التجارية أظهرت بوادر طيبة.
كما أن حجم عمليات التجارة الدولية تتزايد مرة أخرى ، وإن كانت لاتزال أقل من الذروة قبل الأزمة.لكن وتيرة الانتعاش تظل هادئة و «بعيدا عن التعافي الكامل» وفقا لمعدي التقرير.
وأشار التقرير ايضا إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال يحتوي على نقاط الضعف الهامة حيث مازال تدفق الائتمان إلى القطاعات غير المالية المتبقية ضعيف نسبيا وبخاصة في بعض الدول الغنية الصناعية.فضلا عن تدهور القطاعات المالية في بعض البلدان المتقدمة ، مثل اليونان والبرتغال واسبانيا وايرلندا.
وأكد التقرير أن مواجهة ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع الدين العام وتدفقات ائتمانية محدودة وآفاق النمو في معظم الاقتصادات المتقدمة لا تزال باهتة غير قادر على توفير قوة دفع كافية للاقتصاد العالمي.
ومن المتوقع أن تنمو الاقتصادات المتقدمة في العالم بشكل جماعي بنسبة 9 .1% هذا العام و 1 .2% في عام 2011 . ويضيف التقرير أنه في حين الدول الآسيوية النامية ولا سيما الصين والهند هي التي تقود الطريق بين البلدان النامية إلا أن الانتعاش يبدو مهزوما في العديد من اقتصادات الدول في أفريقيا وأميركا اللاتينية.
ويتوقع التقرير أن ينمو الاقتصاد في كل من الصين والهند بنسبة 9 .2% و 9 .7% العامين الحالي والمقبل على التوالي في حين أن الاقتصاد في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من المتوقع ان ينمو بنسبة 7 .4% ومنطقة البحر الكاريبي بنسبة 1 .2% .
وطبقا للتقرير فإنه من غير المحتمل أن تتزحزح معدلات البطالة في كثير من البلدان خاصة بعد أن ارتفع عدد العاطلين عن العمل في جميع أنحاء العالم بما لا يقل عن 34 مليونا في العام الماضي وعدد العاملين الفقراء ارتفع الى 215 مليونا. وبناء على المعدل الحالي للانتعاش من المتوقع أن يستغرق ما لا يقل عن أربع أو خمس سنوات لإعادة معدلات البطالة الى مستويات ما قبل الأزمة في معظم البلدان المتقدمة.
ويحذر التقريرمن أن خطر حدوث فترة طويلة من النمو المتوسط مازال مرتفعا ويدعون إلى صناع القرار لتعزيز الدعم لخطط عمل للجيل. ويشدد التقرير أيضا على الحاجة إلى مزيد من التنسيق الدولي للسياسات لضمان أن بعض البلدان والقطاعات غير المحرومة ويمكن أن تسهم جميعا في حدوث انتعاش اقتصادي عالمي أكثر استدامة.
نيويورك -طارق فتحي