قال البنك الافريقي للتنمية إنه اشترك مع أربع مؤسسات تمويلية أخرى لاطلاق صندوق حجمه 600 مليون دولار لتعزيز البنوك الافريقية.

وقال البنك الذي يتخذ من تونس مقرا ان شركاء الصندوق هم بنك الاستثمار الاوروبي ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي وصندوق التنمية والاستثمار التابع لمنظمة أوبك وصندوق أبوظبي للتنمية. وسيدير الصندوق فرع ادارة الاصول التابع للبنك الدولي والمسؤول عن عمليات القطاع الخاص.

وقال البنك الافريقي للتنمية في بيان بموقعه الرسمي على الانترنت: تهدف الآلية الجديدة الى تمويل النظام المصرفي في القارة. وسيشتري الصندوق أسهما وبصورة أساسية من خلال مدخرات في بنوك محددة. وأضاف أنه سيجري اختيار البنوك على أساس دورها في التكامل الاقتصادي الاقليمي أو تسهيل التجارة. وسيساعد الصندوق في التغلب على نقص تمويلي يلوح في الافق نظرا لانسحاب بنوك تجارية من الاسواق وتشديد القواعد المصرفية.

وقال فيليب بروسبر مدير مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة شرق افريقيا واستراليا: يترجم نقص أو شح الائتمان الى انسحاب خطير من تمويل الاقتصادات وبالتالي انكماش مؤسف في أنشطة القطاع الخاص.

من جهة أخرى قال مدير الذراع القانونية للبنك الافريقي للتنمية ان البنك يجمع موارد لمساعدة دول القارة على خوض معارك قضائية أمام صناديق الاستثمار الانتهازية التي تسعى للحصول على مدفوعات بملايين الدولارات.

والصناديق الانتهازية صناديق استثمار تشتري الديون السيادية المتعثرة بخصم كبير وتسعى لسداد المدينين للقيمة الاسمية لها من خلال المحاكم. وقد برزت هذه الصناديق في السنوات الاخيرة بعد استصدار أحكام لصالحها في قضايا حظيت باهتمام اعلامي كبير.

وقال محمود ديمي مدير الدعم القانوني الافريقي في البنك الافريقي للتنمية انه يجمع أموالا ووثائق منذ مارس الماضي من الدول التي تواجه دعاوى من مثل هذه الصناديق. وأضاف أن الهدف على المدى الطويل هو كسب قضية كبرى أو قضيتين في خطوة يمكن أن تثني هذه الصناديق عن مثل هذه الممارسات من خلال ابراز المخاطر الاستثمارية المرتبطة بها.

وقال: لسنا ضد الصناديق الانتهازية لانها صناديق استثمارية تجري أعمالا وانما نريد فقط زيادة المخاطر بحيث نبعث برسالة مفادها: ستواجهون الان مؤسسة قانونية بارزة.