أنهت أسواق الأسهم المحلية أسبوعا صعبا من التعاملات التي تكبدت فيها الأسواق خسائر قوية في أعقاب عمليات البيع العشوائي التي سيطرت على تداولاتها يومي الاثنين والثلاثاء على وجه التحديد. ورغم مكاسب سوق دبي في يومي الأربعاء والخميس فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خلال الأسبوع نحو 19 مليار درهم متراجعة الى مستوى 8 .380 مليار درهم وهو أدنى مستوى لها في أكثر من 5 شهور.

وقال محللون إن ردة الفعل المبالغ بها التي سجلتها الأسواق تجاه التطورات التي تشهدها اقتصادات بعض الدول الأوروبية كانت مبالغاً بها. وساهم في تعزيزها شريحة من كبار المضاربين الذي ضغطوا على الأسعار حتى انخفضت الى هذه المستويات. مشيرين الى أن السوق أصبحت مشرعة فقط أمام هذه الشريحة التي تتحكم في توجهات الأسعار ومن غير المتوقع حدوث تغييرات خلال الأسبوع المقبل في حال استمرار ضعف السيولة المتداولة.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع بنسبة 76 .4% مغلقا عند مستوى 2598 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها نحو ملياري درهم خلال خمس جلسات.

ويلاحظ من خلال التعاملات أن أسهم العقار ما زالت تشكل العنصر الضاغط على أداء الأسواق نظرا لكونها الأكثر استقطابا لأموال المضاربين. وسجل سهم الدار اكبر نسبة خسائر في قائمة الشركات العقارية حيث فقد نحو 12% من قيمته مغلقا عند 22 .3 دراهم تلاه سهم ارابتك الذي انخفض بنسبة 9% الى 12 .2 درهم ثم سهم اعمار الذي تراجع الى 41 .3 دراهم بنسبة تجاوزت 8 .8%.

وفي التفاصيل المتعلقة بجلسة الأمس فقد واصل سوق دبي المالي تعويض خسائره رغم استمرار المضاربات. وأغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة 90 .0% عند مستوى 1605 نقاط فيما تواصل التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية تحت ضغط من أسهم قطاعي الطاقة والبنوك مما ساهم في خسارة مؤشر السوق نحو 21 .0% مغلقا عند مستوى 2641 نقطة.

سوق دبي المالي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات الأمس فقد واصل سوق دبي المالي تحسنه بدعم من أسهم محددة رغم تراجع أحجام السيولة المتداولة من جديد الى مستوياتها بداية الأسبوع وسط عمليات مضاربة ساهمت في تأرجح مكاسب المؤشر طيلة عمر الجلسة.

ومع نهاية التعاملات ظهرت بعض طلبات الشراء التي ساهمت في دعم المؤشر ليغلق على ارتفاع بنسبة 90 .0% عائداً من جديد فوق مستوى 1605 نقاط. وواصل سهم اعمار الاستحواذ على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة في السوق. واستطاع السهم التحرك ضمن هامش ربحي مقبول مغلقا عند 41 .3 دراهم.

وقد عزز من مكاسب المؤشر العام الأداء الجيد لسهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع الى 80 .2 درهم بالإضافة الى سهم السوق 61 .1 درهم. كما شملت قائمة الأسهم الرابحة سهم سلامة 819 .0 درهم والاتحاد العقارية 428 .0 درهم والخليج للملاحة 54 فلسا وتبريد 422 .0 درهم وديار للتطوير العقاري 347 .0 درهم.

وفيما تراجع سهم بنك دبي الإسلامي الى 14 .2 درهم وآمان 752 .0 درهم فقد أغلق العديد من الأسهم عند مستوياتها السابقة دون تغيير وفي مقدمتها سهم ارابتك 12 .2 درهم والاتصالات المتكاملة (دو) 49 .2 درهم وطيران العربية 84 فلسا ودريك اند سكل 87 فلسا وارامكس 45 .1 درهم.

وشهدت السيولة تراجعا كبيرا مقارنة مع تلك المسجلة في الجلستين السابقتين حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 186 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 95 مليون سهم نفذت من خلال 2366 صفقة.

وفيما يتعلق المؤشر السعري فقد تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة ولكن بشكل طفيف حيث ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة تم تداول أسهمها في حين تراجعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظت أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تواصل التراجع ولم يستفد السوق من الارتفاعات التي سجلتها غالبية أسواق المنطقة أمس الأول. وذلك تحت ضغط من الأداء السلبي لأسهم قطاعي الطاقة والبنوك في حين سيطر الهدوء على أسهم قطاع العقار.

ومع إغلاق الجلسة انخفض المؤشر العام لسوق العاصمة الى مستوى 2641 نقطة وبنسبة 21 .0% مقارنة باليوم السابق. ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 111 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 57 مليون سهم نفذت من خلال 1239 صفقة.

وواصل سهم آبار مسلسل التراجع لليوم الثاني على التوالي مغلقا عند 88 .1 درهم تلاه دانة غاز 75 فلسا وابوظبي للطاقة الهابط الى 12 .1 درهم. وتكبد سهم بنك الشارقة اكبر الخسائر في قطاع البنوك متراجعا الى 76 .1 درهم تلاه سهم بنك الخليج الأول 50 .16 درهماً وبنك ابوظبي التجاري 70 .1 درهم فيما كان سهم بنك الاتحاد الوطني اكبر الكاسبين بعدما ارتفع الى 11 .3 دراهم.

أما في قطاع العقار فقد سيطر الهدوء حيث أغلق سهم الدار عند مستواه السابق وهو 22 .3 دراهم. وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم صروح 11 .2 درهم فيما انخفض سهم راس الخيمة العقارية الى 43 فلسا.

وكان من الطبيعي في ظل استمرار التراجع استحوذا اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث انخفضت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في ابوظبي مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 7 شركات عند مستوياتها السابقة.