أكد حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة على ان الإمارات من الدول الرائدة التي أصبحت بفضل سياساتها وتشريعاتها المتطورة مركزا إقليميا لحماية حقوق الملكية الفكرية ومثالا ناجحا في تطبيق القوانين واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمكافحة القرصنة بكل صورها وفي كل المجالات الفكرية والإبداعية بما ينسجم ويتوافق مع الاتفاقيات الدولية المعمول بها في هذا الشأن ويكفي تأكيدا لهذه المكانة أنها تصدرت البلدان العربية في محاربتها لانتهاكات الملكية الفكرية وفقا لتقرير دولي في هذا الشأن.
وأضاف إن الحفاظ على هذا المركز والارتقاء بمكانته عالميا إضافة إلى الحرص على توفير بيئة التنافسية الايجابية للإبداع والابتكار كلها أمور تستوجب إسهامات عملية ومشاركات فعالة من قطاع الأعمال الخاص محليا وإقليميا ودوليا تعزز من نجاح جهود ودور المؤسسات والأجهزة الحكومية في حماية حقوق الملكية ومكافحة القرصنة ... وهذا ما يجب أن تسعى إليه كافة الغرف والاتحادات وتتعاون وتشارك فيه البعثات الدبلوماسية والتجارية لجميع الدول بلا استثناء.
جاء ذلك خلال الكلمة التي القاها في الندوة التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع المكتب الإيطالي لحماية الملكية الفكرية وبرعاية سفارة ايطاليا لدى الدولة ومكتب غرفة التجارة والصناعة الإيطالية بالدولة ندوة تعريفية بعنوان (حقوق الملكية الفكرية بين النمو العولمة، الإطار القانوني) صباح أمس بمقر الغرفة بحضور حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة.
واحمد صالح العجلة نائب مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي وجاسم حميد مدير مركز جمارك الشارقة في المنطقة الحرة بمطار الشارقة وممثلي عدد من الوزارات الاتحادية والدوائر الحكومية بالشارقة وعدد من المسؤولين في الجهات الإيطالية المشاركة في الندوة ورجال الأعمال والمستثمرين من الدولة وايطاليا.
وقال حسين المحمودي إن استضافة هذا الحدث يمثل إضافة ايجابية من الشارقة لجهود الدولة في حماية حقوق الملكية الفكرية ولتأكيد تنفيذ الرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة في وجوب دعم بيئة الإبداع للفكر الإنساني وحماية نتاج أصحاب هذا الفكر وتحفيز العمل والعطاء المتميز والمتفرد لتظل إمارة الشارقة دوما عاصمة الثقافة والعلم والمعرفة وواحة من واحات الأمن والحماية في دولة الإمارات للمبدعين والمبتكرين والمتميزين في كافة مجالات الحياة الذين يسهمون بأعمالهم وأفكارهم في ديناميكية حركة القوى الدافعة لمسيرة التقدم والازدهار بكل تفوق وإبداع.
وتحدث بعد ذلك ممثل السفارة الإيطالية لدى الدولة، حيث بين أهمية تنظيم مثل هذا الندوات التعريفية التي من شأنها أن تحمي الاستثمارات من خلال التعرف على القوانين والتشريعات الخاصة في مجال حماية الملكية الفكرية والتي تسهم في المحافظة على حقوق الإبداع والابتكار، وإن تطور تكنولوجيا المعلومات يستدعي التأكيد على التعرف بالإطار القانونية في حماية الملكية الفكرية.
وفي كلمته بالندوة سلط فرانسيسكو الفونسي الملحق التجاري الإيطالي بالدولة الضوء على العلاقات التجارية بين الإمارات وايطاليا المتنامية وعلى كافة الأصعدة ،وان هناك العديد من العوامل المشتركة التي يمكن الاستفادة منها في إيصال تلك العلاقات إلى مكانة مرموقة تخدم الفعاليات الاقتصادية في كلا البلدين.
وأشار بان ايطاليا تعد ثاني شريك تجاري أوروبي للإمارات وهناك ارتفاع ملحوظ في عدد المشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدين وأيضا توسع ملحوظ في الأنشطة التجارية وحجم التبادل التجاري بين الجانبين، إضافة إلى ارتفاع نسبة المشاركة للمؤسسات والشركات في المعارض والأحداث التي تقام في كل من ايطاليا والإمارات.
ثم بدأت الجلسة الأولى للأعمال الندوة التي أدارها انطنيوني فيرفارو مدير مكتب الملكية الفكرية الإيطالية ،والتي تحدث فيها كل من سلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارية العالمية في وزارة التجارة الخارجية وفاطمة الحوسني مدير إدارة العلامات التجارية في وزارة الاقتصاد ومارو مرزوقي مدير مكتب الغرفة الإيطالية للتجارة بالدولة.
فيما تحدث في الجلسة الثانية والختامية زياد سني من شركة وز ونيك اوكنيل من التميمي للمحاماة وخالد نور من جمارك دبي.
ودار في ختام الندوة نقاش يتعلق بالإجراءات والقوانين الخاصة بالملك.
الشارقة ـ مصطفى عويضة