قالت صحيفة فاينانشيال تايمز ان إمارة الفجيرة، التي اشتهرت بمناظرها الجميلة، ووجهتها الطبيعية وموقعها السياحي المميز، تمر الآن بمرحلة تحول قوية.

فقد بدأت المباني العالية ترتفع في عنان السماء، وشارعها في الازدحام. وترجع المكانة التي أخذت تتبوأها في الآونة الخيرة إلى موقعها الاستراتيجي على ساحل المحيط الهندي.

فبفضل ساحلها العميق ومياهه الهادئة نسبيا، برزت الفجيرة باعتبارها ثاني أكبر ميناء عالمي لتزويد السفن وناقلات النفط بالوقود بعد سنغافورة. كما راحت الإمارة تتوسع باعتبارها وجهة تجارية وتخزينية بفضل مينائها ومناطقها الحرة الثلاث.

كما اختيرت الفجيرة بفضل موقعها، كموقع لمشروع تحويلي محتمل، حيث تعكف أبو ظبي على بناء خط أنابيب طوله 360كم يمتد من حبشان، في الجنوب الجنوبي الغربي من العاصمة، إلى الميناء الذي سيضخ بعد استكماله 8,1 مليون برميل يوميا مباشرة إلى المحيط الهندي.

وأضافت الصحيفة قائلة إن ميناء الفجيرة لضخ النفط الخام، وكثيرا من محطات تخزينه ستقع على أرض مستصلحة في شمال الميناء، مكلفا 900 مليون درهم وفقا لسالم خليل مستشار الحاكم، الذي أضاف أن العمل يهدف إلى مواكبة الطلب.

ومن المشاريع المهمة الأخرى قيد البناء إقامة مصنع متكامل للمياه والكهرباء بكلفة 3,2 مليار دولار، يتوقع أن يبدأ العمل في وقت لاحق من العام، ليحل بذلك مشكلة نقص الطاقة. كما تقوم الحكومة الاتحادية بشق طريق طوله 78 كم بين دبي والفجيرة لتقليص مدة السفر بين المدينتين.

وفي هذا الصدد قال خالد الجاسم المدير العالم لغرفة تجارة وصناعة الفجيرة إن الطريق سيوفر مزيدا من التدفق إلى الفجيرة، حيث انها أرخص من الإمارات الأخرى من حيث المدارس والسكن والمكاتب.

بالإضافة إلى ذلك تزمع شركة أبو ظبي للاستثمارات البترولية العالمية التي تقف وراء خط الأنابيب، بناء مصفاة لتكرير النفط بطاقة 200 ألف برميل يوميا في الفجيرة من المتوقع استكمالها في 2014. وقد ساهمت تلك المشاريع إلى جانب تحسن اقتصاد الإمارة في زيادة عدد سكانها بأكثر من 10 آلاف في عامي 2008 و 2009 ليصل إلى 165 ألف نسمة.

دبي ـ وائل الخطيب