كشف عبدالله هاشم النائب الأول للرئيس لحلول الأعمال في «اتصالات» أن حجم الإنفاق على الحلول التقنية في الإمارات بلغ الآن 13 مليار درهم، وأنه سيصل إلى 20 مليار درهم بحلول العام 2014.

وقال هاشم في حوار على هامش فعاليات «منتدى اتصالات لتقنية المعلومات» أمس، إن المؤسسات الكبرى والحكومية وحدها ستنفق خلال السنوات القليلة المقبلة 5,3 مليارات درهم على حلول وتطبيقات التقنية بينما ستنفق الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة نفس المبلغ تقريبا. أي أن ما مجموعه 7 مليارات درهم ستدخل في بند الإنفاق حتى 2014.

عصر البيانات... من جهة ثانية أشار هاشم إلى أن شبكة الألياف الضوئية نقلت الدولة رسميا إلى عصر البيانات السريعة. وأن الانتقال بخدمات البيانات بما فيها الصوت إلى شبكة الألياف الضوئية ساهم بشكل مباشر في تخفيض كلفتها، سواء أكانت تلك الموجهة للمؤسسات أم الأفراد، وأن الاتجاه السائد هو انخفاض الأسعار لعدة عوامل منها المنافسة في السوق المحلي، وكذلك انخفاض كلفتها عبر الألياف الضوئية، لكنه أشار إلى وجود عوامل أخرى تحكم عملية تسعير الخدمات في كل سوق أو دولة وفقا لظروفها الاقتصادية. وأكد أن اتصالات بصدد مفاوضات مع عدد من الشركات المصنعة للهواتف الذكية لتصميم هواتف وبرامج خاصة تلبي احتياجات المستهلكين من الأفراد والشركات على حد سواء، موضحا أن البلاك بيري لا يزال الهاتف الأكثر شعبية في قطاع الأعمال، كما أن الاي فون يحاول من خلال تطبيقاته الجديدة اقتحام عالم الأعمال، بدليل أن عددا من الشركات فرضته على موظفيها.

وأنه في النهاية لا يمكن لاتصالات أن تفرض على أي شركة نوعية الهاتف الذكي الذي ترغب في استخدامه، وإنما تقوم بتوفير الهاتف ضمن باقة أو عرض محدد لأكثر من جهاز. وأوضح أن اتصالات تمتلك 8 مراكز بيانات في الدولة وأنها كافية لتقديم كافة الخدمات الخاصة بها. وأشار إلى أن نمو الإنفاق على خدمات وحلول التقنية من قبل المؤسسات أمر في غاية الأهمية لمشغلي الاتصالات، نظرا إلى التراجع التدريجي لعائداتهم المتأتية من الخدمات التقليدية أو الرئيسية، وأن شركات الاتصالات أصبحت تعي أهمية تنويع خدماتها لتعوض التراجع في خدمات الصوت، من خلال إطلاق خدمات البيانات التي ساهم الانترنت العريض في انتشارها، كما أن التطوير تم بناء عليها، وهو ما جعل الانترنت الباقة الحاضنة لجميع خدمات البيانات والصوت والفيديو والصور وغيرها.

وأوضح هاشم أنه بالرغم من تراجع حصة الصوت تدريجيا ومن عام إلى آخر، فإنه يبقى صاحب حصة الأسد من عائدات خدمات شركة الاتصالات، لأن الهواتف النقالة لعبت دورا حيويا في انتشاره. وقال إن حجم أعمال الشركات لدى اتصالات يزداد سنويا بما نسبته 5 إلى 7%

البيان القيادي

وقامت «اتصالات» خلال المنتدى باستعراض التوجهات الإستراتيجية في قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وكذلك أهمية حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في توفير الزخم المطلوب للشركات من أجل تحقيق النجاح في ظل المناخ الاقتصادي الحالي، وبناء قيمة دائمة لأعمالها.

وأشار عبدالله هاشم النائب الأول للرئيس لحلول الأعمال في «اتصالات»، خلال كلمته الرئيسية في افتتاح المنتدى، إلى «البيان القيادي» الذي من شأنه مساعدة القيادات على تحسين أداء الشركات في الوقت الذي يقومون فيه بالاستثمار من أجل دورة النمو المقبلة.

وأكد هاشم على أهمية الانفتاح والتعاون بين المؤسسات بهدف مواجهة التحديات العالمية التي يواجهها قطاع الأعمال اليوم: «ساهم المشهد الاقتصادي الحديث بإتاحة ظروف جديدة للشركات ينبغي علينا أن نفهمها ونتكيف معها، وأن نرحب بالتغيير الذي يمليه الوضع الجديد.

لم تعد الأدوات الاعتيادية التي اعتمدت عليها المؤسسات في السابق كافية اليوم. فلا بد لنا الآن أن نعتمد على حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليس فقط كعامل مساعد لقطاع الأعمال وإنما كعامل أساسي يهدف إلى تطوير خطط النمو الإستراتيجية، فهذه الحلول ستصبح هي الأدوات الاعتيادية في قطاع الأعمال ولن تكون عاملا إضافيا مساندا كما كان عليه الوضع في السابق».

تحالفات متعددة

وأضاف: «ستعمل الأدوات الجديدة على توفير نقلة نوعية في الطريقة التي يتم فيها إطلاق الأعمال في الدولة. وسوف تتطور الشراكات مع قطاع تقنية المعلومات إلى تعاون، وستتحول حلول الاتصالات المتحركة إلى ضرورة أساسية للقيام بالأعمال على مدار الساعة، وستعمل التحالفات متعددة المصادر على توفير حوافز أساسية للأعمال عن طريق إتاحة الفرصة لهم للتركيز على كفاءاتهم الرئيسية، بينما يركز شركاؤهم على إدارة البنية التحتية لتقنية المعلومات».

وتابع قائلا: «تلعب تقنية المعلومات دوراً رئيسياً في هذه العملية التحولية بهدف المساهمة في زيادة النمو عن طريق السماح للمؤسسات الانتقال من نموذج النفقات الرأسمالية إلى نموذج النفقات التشغيلية. وستساهم «اتصالات» من خلال خبرتها الواسعة في مجال حلول الاتصالات النهائية المدارة وتقنية المعلومات والبنية التحتية المتطورة، في توفير قيمة عالية المستوى للمؤسسات بهدف المساعدة في زيادة الإنتاجية ورفع مستوى كفاءة الأعمال».

شهابي: 50% لخفض النفقات

ناقش المنتدى العديد من الموضوعات الرئيسية المطروحة حالياً في مجال تقنية المعلومات أبرزها تواصل الأعمال، والتنقل، والأعمال الالكترونية، والخدمات المدارة، كما تم عقد جلستين تم خلالهما مناقشة مجموعة من المواضيع ذات الصلة بالحدث الرئيسي- أهمية الحلول المتنقلة في تعزيز الإنتاجية ودور تقنية المعلومات والاتصالات في توفير فرص أفضل للأعمال- الأمر الذي ساهم في توفير رؤيً قيّمة ودراسات حالة ومناقشات مفتوحة للحضور من العملاء والشركات، بما يعود عليهم بفوائد كبيرة.

وقال إياد شهابي، الرئيس التنفيذي لشركة «سمارت وولد» إحدى شركاء «اتصالات» في قطاع الحلول والخدمات التقنية في المنطقة: «إن حلول تقنية الجيل المقبل والخدمات المدراة وما يرافقها من تطبيقات هي المستقبل، وأن خدمات الاتصالات الموحدة ستساهم في خفض كلفة الأعمال لدى الشركات بنسبة تتراوح ما بين 25 إلى 50%».

وأشار إلى أن «سمارت وورلد» التي تأسست قبل عامين ونصف العام وتمتلك اتصالات 50% منها، تتوقع هذا العام ارتفاع نسبة نمو أعمالها في المنطقة بنسبة 3 أضعاف على الأقل مقارنة بالعام الماضي.

وكشف عن نية الشركة إطلاق خدمة فريدة من نوعها في المنطقة مطلع شهر يوليو المقبل، وهي خدمة الاتصالات المتكاملة التي ستغطي كل منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن «سمارت وورلد» ستتعاون مع مجموعة اتصالات الإماراتية للتوسع في نشاطاتها إقليميا لتغطي كافة الدول التي تعمل فيها المجموعة والتي يبلغ عددها 18 دولة على الأقل إلى جانب دول أخرى مجاورة أو متوقع دخولها مستقبلا.

وأشار إلى أن الاستثمار الأهم الذي قامت به «سمارت وورلد» منذ تأسيسها هو إنشاء أكبر مركزي بيانات في الدولة بكلفة 50 مليون درهم قادرة على خدمة منطقة الشرق الأوسط بالكامل ولسنوات طويلة بفضل سعاتها الكبيرة.

وقال شهابي:» نلتزم بتوفير أفضل الحلول في منطقة الشرق الأوسط. ويشكل «منتدى اتصالات لتقنية المعلومات» منصة مثالية تتيح لنا فرصة التفاعل مع عملائنا وشركائنا في هذا الحدث الذي يتميز بأهمية بالغة لقطاع تقنية المعلومات في المنطقة.

وإننا نلمس تطوراً سريعاً وزيادة في الطلب على منتجاتنا في مختلف القطاعات العاملة بمنطقة الخليج، وذلك في إطار سعي قطاع الأعمال المستمر نحو تطوير كفاءة الممارسات المتبعة وتعزيز الميزة التنافسية. وتأتي مشاركتنا في هذا الحدث تأكيداً على التزامنا بتطوير الجيل التالي من تطبيقات تقنية المعلومات والمساهمة في تطوير هذا القطاع في المنطقة».

أبو لطيف: تقليل النفقات وتعزيز الإنتاجية

وفي ذات السياق، قال نضال أبو لطيف، نائب الرئيس، منطقة الشرق الأوسط، إفريقيا وتركيا أفايا «نستعرض في منتدى اتصالات لتقنية المعلومات» الخدمات والحلول التي نقدمها بالشراكة مع «اتصالات» والتي من شأنها مساعدة الشركات في تطوير تقنيات اتصال موحدة من شأنها تقليل النفقات و تعزيز الإنتاجية في ذات الوقت، بالإضافة إلى الحصول على مرونة أكبر في شبكة الاتصال».

وتناول المتحدثون مواضيع مثيرة للاهتمام مثل تعزيز تواصل الشركات مع عملائها عبر الحلول المتنقلة، وخدمات الطاقة المدارة التي تعتمد على تقنية المعلومات والاتصالات، وتعزيز كفاءة وفعالية الأداء عبر شبكات بروتوكول الإنترنت عالية السرعة، وتوظيف الخدمات القائمة على المواقع الجغرافية لتعزيز الوصول إلى العملاء، وغيرها من المواضيع الشيقة.

وركز المنتدى على الحلول المقدمة بشكل خاص لقطاعات معينة مثل البنوك، الشركات المالية، مؤسسات الرعاية الصحية، شركات البيع بالجملة وكذلك الشركات المتخصصة بالبيع بالتجزئة، القطاع الحكومي والمؤسسات التعليمية حيث ستتم مناقشة واقع تلك الخدمات والتحديات التي تواجه كل قطاع بعينه وبالتالي المتطلبات والحلول التقنية المطلوبة.

حيث تم استعراض الحلول المقدمة لهذه القطاعات ومنهم مايكروسوفت، أفايا، سمارت وولد، «باسيفيك كونترولز»، و«هواوي» و«ريسيرتش إت موشن» مصنعة أجهزة بلاك بيري. و«إنكود ميدل إيست».

دبي- محمد بيضا