نفت «شركة الاتصالات السعودية» أنباء صحفية عن وجود مفاوضات بين مجموعة الاتصالات السعودية وفودافون العالمية للاتصالات للاستحواذ على أسهمها في شركة فودافون للهاتف المحمول بمصر.

وكانت صحيفة «الفاينانشيال تايمز» البريطانية ذكرت أن مجموعة «فودافون» البريطانية تجري محادثات لبيع حصتها في «فودافون» مصر، البالغة 55 %، مشيرة إلى أن شركة المصرية للاتصالات التي تمتلك حاليا 45 % من فودافون مصر، قد أبلغت المجموعة رغبتها في شراء حصتها، مضيفة أن المحللين قد قدروا هذه الصفقة بنحو 3 .4 مليارات دولار.

غير أن الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية في مجموعة الاتصالات السعودية غسان حاصباني قال: نحن دائما نبحث عن الفرص الواعدة في الأسواق الهامة لنا ولا صحة لوجود أي مفاوضات مع فودافون بهذا الخصوص.

يذكر أن فكرة خروج «فودافون العالمية» من السوق المصرية طرحت منذ أكثر من عام، وأنها لا ترجع إلى أسباب سياسية أو اقتصادية تتعلق بالسوق المصرية، وإنما هي سياسة الشركة، التي لا تفضل البقاء في سوق ما لفترة طويلة.

وترددت أنباء بداية الأسبوع الجاري عن إجراء المجموعة البريطانية محادثات لبيع حصتها فى فودافون مصر والبالغة 55% وفي الوقت ذاته ذكرت بعض المصادر أن شركة المصرية للاتصالات التى تمتلك حاليا 45% من فودافون مصر قد أبلغت المجموعة برغبتها فى شراء حصتها بحيث تصبح حصة المصرية للاتصالات في فودافون 100% وقدر بعض المحللين الماليين قيمة الصفقة بنحو 3 .4 مليار دولار أو ما يعادل 3 .24 مليار جنيه مصري.

ورداً على ما أثير أصدرت الشركة المصرية للاتصالات بياناً أكدت فيه أن مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات برئاسة المهندس عقيل بشير طلب البدائل المختلفه لتعظيم دور الشركة وزيادته في خدمات التليفون المحمول في الفترة القادمة.

كما ترددت أنباء حول دخول 5 منافسين آخرين لشراء حصة فودافون العالمية فى فودافون مصر وعلى إثر ذلك نفى مسؤول فى المصرية للاتصالات إمكانية دخول الشركة فى تحالف مع أحد المتنافسين الآخرين للاستحواذ على الحصة المنتظر بيعها.

وذكرت بعض المصادر فى المصرية للاتصالات أن الشركة بدأت مباحثات مع عدد من البنوك للحصول على قرض لتمويل صفقة مرتقبة لشراء حصة شركة فودافون العالمية فى شركتها للمحمول فى مصر ولم يفصح المسؤول بالمصرية للاتصالات عن أسماء البنوك التى تمت مخاطبتها نافياً وجود صعوبة فى تدبير التسهيلات الائتمانية خاصة أن نسبة الديون على رأس المال محدودة.

وقدرت مجموعة «سى آى كابيتال» للبحوث حجم التسهيلات الائتمانية المتوقعة بنحو 4 .21 مليار جنيه مصري بينما تستكمل المصرية للاتصالات الجزء المتبقى من السيولة المتاحة لديها البالغة 8 .1 مليار جنيه بالإضافة إلى التدفقات النقدية السنوية من أنشطة التشغيل.

وبالنظر الى الاداء الفنى للسهم فى البورصة المصرية فقد تراجع بنحو كبير منذ بداية العام الجاري مسجلا انخفاض قدره 3 .6% ليغلق امس عند مستوى 95 .16 جنيها مقابل 1 .18 جنيها اغلاقه اواخر ديسمبر الماضي وكان أعلى مستوى للسهم خلال تلك الفترة 59 .20 جنيها عند فيما كان ادنى مستوى له عند 16 جنيها.

وقام مركز معلومات مباشر باستطلاع آراء عدد من المحللين الماليين عن أثر هذه الصفقة في حال تمت على شركة المصرية للاتصالات وأجمعوا على أن الشركة المصرية للاتصالات التي تحتكر سوق اتصالات الهاتف الثابت في مصر تسعى إلى تثبيت أقدامها وتعظيم دورها فى سوق خدمات التليفون المحمول سواء عن طريق رفع حصتها فى شركة فودافون مصر أو الدخول كمشغل رابع للتليفون المحمول في حال قيام الحكومة المصرية بطرح رخصة جديدة.

واختلف الخبراء حول العوائد المتوقعة من زيادة حصة المصرية للاتصالات فى فودافون شبكة المحمول الثانية التي تصل حصتها فيها الآن إلى 45% مؤكدين أنه فى ظل تراجع معدلات النمو التى يشهدها الهاتف الثابت فى مصر فى الوقت الحالي فقد يكون الحل الوحيد امام المصرية للاتصالات هو الاستحواذ على كامل أسهم فودافون خاصة أن جانب كبير من أرباح وإيرادات المصرية للاتصالات يأتى من فودافون فيما راى البعض الأخرى أن تراجع معدلات نمو المحمول فى مصر واشتداد حدة المنافسة قد يضع المصرية للاتصالات فى مأزق .

وطالب الخبراء في المصرية للاتصالات بضرورة دراسة الفرص البديلة والمتاحة قبل الاقدام على أية خطوة قد تضر بمصالح الشركة فى المدى المتوسط والبعيد وخاصة فى ظل تمسك الشريك الاجنبي بحصته فى فودافون مصر على مدار السنوات الماضية مستبعدين أن يكون الهدف من البيع يرجع إلى أسباب سياسية أو اقتصادية تتعلق بالسوق المصرية أو إلى تراجع جاذبية سوق الاتصالات المحلية وتعرضها لأزمة محتملة .

وإنما هى سياسة الشركة التى لا تفضل البقاء فى سوق ما لفترة طويلة فضلا عن أن الشركة العالمية قد تكون فى حاجة إلى سيولة كبيرة خاصة بعد المأزق المالى الكبير الذى تعانى منه دول الاتحاد الأوروبى والذى بدأ باليونان وينتظر امتداده لدول أخرى منها بريطانيا المرشحة بقوة خلال الفترة المقبلة.

القاهرة ـ الرياض ـ «البيان»