دعت ورشة عمل في مركز دبي المالي العالمي نظمتها جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط أمس، إلى المزيد من الإفصاح والشفافية لتطوير أسواق المال الإقليمية، مؤكدة أن ازدياد تدفق الاستثمارات والتنوع الاقتصادي سيدفعان بعلاقات المستثمرين إلى الواجهة.
وقامت الجمعية بتنظيم الورشة بمناسبة انطلاق أعمال منتدى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا «ميناسا» الذي نظمه المركز مؤخراً. وقد تمحورت ورشة العمل حول الدور الحاسم الذي تلعبه علاقات المستثمرين في التطور المتسارع الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب آسيا «ميناسا».
وبحث المشاركون آخر المستجدات في قطاع علاقات المستثمرين وشددوا على أهمية الدور الذي يلعبه هذا القطاع، وخاصة في ضوء المعطيات الجديدة التي تسود أسواق المال العالمية، حيث أضحى مستوى الشفافية المؤشر الرئيسي لتحديد مدى استقرار الأنظمة المالية.
فرص كبيرة
وقال عارف أميري، رئيس مجلس إدارة جمعية علاقات المستثمرين الشرق الأوسط: إن الفرص الكبيرة التي تقدمها اقتصادات منطقة «ميناسا» والتي تتجاوز قيمتها 5 .4 تريليونات دولار، ستمثل أهمية بالغة بالنسبة إلى المختصين في مجال علاقات المستثمرين خلال السنوات القادمة.
من البديهي أنه سيكون هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الشفافية وإلى إجراءات أكثر صرامة في ظل التطورات التي تشهدها أسواق رأس المال في المنطقة. كما أن تدفق الاستثمارات عبر الحدود إضافة إلى التنوع الاقتصادي في مجالات تجارة التجزئة والطاقة والاتصالات والخدمات المالية والسياحة، ستؤدي إلى دفع علاقات المستثمرين إلى واجهة صناعة القرار، في الوقت الذي تزداد فيه حدة التنافس على رؤوس الأموال.
وأضاف: من الأهمية بمكان إقامة مثل هذه الفعاليات، بهدف رفع مستوى الوعي بأفضل الممارسات في مجال علاقات المستثمرين وتبادل المعرفة والخبرات. وبهذه المناسبة، أود أيضاً أن أشكر شركاءنا على دعمهم لهذا الحدث وبشكل خاص «مركز دبي المالي العالمي» لإتاحة الفرصة أمامنا لتنظيم ورشة العمل هذه.
الأسواق الصاعدة
وكان الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي، قد تناول في كلمة له أمام ورشة العمل، الأهمية المتزايدة للأسواق الصاعدة، وقدم لمحة موجزة عن أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، كما أكد أهمية الشفافية والإفصاح في تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين التصنيفات الائتمانية.
حيث إنه من شأن هذه الخطوات أن تؤدي بدورها إلى خفض تكاليف رأس المال، وتعزيز الجاذبية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم الاستقرار المالي والنمو طويل الأمد.
واشتملت ورشة العمل أيضاً على بحث قدمته وكالة «تومسون رويترز» حول تدفق الاستثمارات الإقليمية، إضافة إلى ندوة نقاش تفاعلي حول دور علاقات المستثمرين في المناخ الاقتصادي الذي يشهد تعافياً ملحوظاً.
وعلى مدار العامين الماضيين، نجحت جمعية علاقات المستثمرين الشرق الأوسط في ترسيخ حضورها في المنطقة عبر افتتاح فروع متخصصة في بلدان عدة، كما قامت بتكريم أفضل ممارسات علاقات المستثمرين من خلال النسخة الأولى من جوائز جمعية علاقات المستثمرين الشرق الأوسط التي أطلقتها في العام 2009.
وقد استندت هذه الجوائز إلى المسح الاستطلاعي الذي أجرته شركة «تومسون رويترز» لمديري الصناديق الإقليمية والعالمية والمحللين الذين يستثمرون ويعملون في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت الجمعية قد وقعت أيضاً عدداً من مذكرات التفاهم مع «جمعية علاقات المستثمرين البريطانية»؛ و«سوق دبي المالي»؛ و«ناسداك دبي» بهدف تعزيز اعتماد وتنفيذ أفضل ممارسات علاقات المستثمرين.
دبي- «البيان»
