تسعى بورصات الامارات (سوق دبي المالي وسوق أبو ظبي للأوراق المالية) إلى الارتقاء إلى مرتبة بورصة ناشئة في تصنيفها العالمي. وقد ضم مؤشر فاينانشيال تايمز أسواق الإمارات، مما يعني أن نحو 170 صندوقاً تتبع مؤشر فاينانشيال تايمز الخاص بالأسواق الناشئة سوف تسعى إلى التعامل مع سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي، وبورصة ناسداك دبي اعتبارا من سبتمبر المقبل.
ودعا مديرو الصناديق الاستثمارية المحليون مرارا منذ سنوات مطالبين برفع تصنيف البورصات في منطقة الخليج إلى مرتبة الأسواق الناشئة. ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن جوناثان كوبر، المدير الإقليمي لبورصة فاينانشيال تايمزقوله حققت سوق الإمارات ما يكفي من التحسن خلال فترة قصيرة، بحيث يمكنها أن تصنف مباشرة سوقا ناشئة، مشيرا إلى وجود جهات تنظيمية راسخة وإلى شركات وساطة تنافسية باعتبارها عوامل لضم السوق إلى فئة الأسواق الناشئة.
غير أن مؤشر حسز بارا الذي يعتبر مؤشراً أقوى تأثيراً، والذي يستخدمه نحو 80 في المئة من الصناديق المالية التي تتبع أسواق البلدان الناشئة، لديه موقف يجعل الأمر أشد صعوبة. ومن المنتظر أن يعيد في الشهر المقبل النظر في قراره في العام الماضي بعدم منح بورصات الامارات تصنيف «سوق ناشئة».
وقال هيثم عرابي، الرئيس التنفيذي لصندوق إدارة الاصول «جلف مينا» الذي يتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقرا له، إنه إذا تم رفع تصنيف بورصات الإمارات إلى فئة أعلى سوف يساعد ذلك على تدفق ما يقرب من خمسة مليارات دولار إلى أسواق الأسهم فيها، وبالتالي فإن طرح الاكتتابات العامة الأولية التي كانت مؤجلة منذ الأزمة المالية، والتي تأخذ الآن طريقها للعودة إليها، يمكنها أن تتوقع مناخا افضل وأسهل ليتم تنفيذها.
وكما هو الحال الآن، فإن أسواق الإمارات تحذو حذو أسواق المملكة العربية السعودية، والكويت، وقطر، فيما يتعلق بالرسملة السوقية، لكنها أكثر سيولة ووصول الأجانب إليها أسهل، ولديها شبكة شركات وساطة مالية أكثر مرونة.
وحدد مؤشر حسة بارا، عدداً من القيود في العام الماضي منعت الإمارات من الارتقاء في سلم التصنيف. وكان من بين الأسباب وجود تأخير بين دفع قيمة السهم واستلام وصل بملكيته، وعدم وجود تمييز بين الممتلكات وحسابات تداول العملاء. وهناك أيضاً مخاوف من أن حدود الملكية بالنسبة لبعض الأسهم في الإمارات التي تراوح بين 15 و49 في المئة، إضافة إلى حصص الحكومة في كثير من شركات البلاد الكبرى، تعمل على الحد من التعويم الحر المتوافر للمؤسسات الأجنبية.
ونجد في الجانب الإيجابي أن ناسداك دبي، وهي بورصة متطورة، اشترتها سوق دبي المالية، تسمح بتداول منتجات المشتقات.
وربما يساعد دمج البورصات المحلية على الحصول على تصنيف أعلى. وتأمل دبي أن تنعكس جاذبية سوق دبي المالية على دبي ناسداك بمجرد دمج منصات التداول. غير أن الجائزة الكبرى هي اندماج على مستوى الإمارات ككل.
وقال مسؤولون في سوقي أبوظبي ودبي ان حكومتيهما تناقشان دمجاً بينهما، على الرغم من عدم توقع التوصل إلى ذلك في المدى القريب. ومن شأن الاندماج جعل الإمارات ثاني أكبر بورصة وأكثرها انفتاحاً على نطاق الخليج، بعد «تداول» في المملكة العربية السعودية. ويمكنه كذلك زيادة الأسهم في بورصة ذات تعويم حر، وهو أمر مطلوب لإغراء المستثمرين الأجانب.
وقال محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشعاع للأوراق المالية إن سوقي أبوظبي ودبي الماليين لديهما معاً فرصة أفضل للوصول إلى مرتبة تصنيف أعلى مقارنة بما لو بقيت كل منهما على حدة.
دبي ـ أشرف رفيق