أعرب تسعة بريطانيين من أصل عشرة يعيشون في المهجر عن يقينهم بأنهم ينعمون بحياة أفضل جودة، مما هو متاح لهم في وطنهم. وقال نحو 92% منهم أن حلم الغربة فاق توقعاتهم، بعد أن أغرتهم هناك الأجور العالية، وأجواء العمل المتوازنة التي تجمع الحسنيين، الوظيفة والحياة الخاصة.
وأكدت نسبة متزايدة في الدراسة التي أجرتها ناتويست انترناشونال بيرسونال بانكنغ ونشرتها صحيفة تلغراف البريطانية رغبتها في البقاء في البلدان التي يقيمون فيها بعد انتهاء عقودهم، مرجعين ذلك إلى مخاوف من البطالة، ومستويات المعايير الرعاية الصحية والمدرسية.
غير أن 19% فقط قالوا أنهم على استعداد الآن للعودة إلى بلدهم، مقارنة بنحو 26% في عام 2008. وقد سأل الباحثون 1306 بريطاني يعيشون في أستراليا وكندا والصين وفرنسا وهونغ كونغ ونيوزيلندا والبرتغال وجنوب أفريقيا وسنغافورة وأسبانيا والإمارات والولايات المتحدة عن أسباب استمتاعهم بالعيش في الخارج. حيث تصدرت البيئة الطبيعية القائمة، أعقبها المناخ، والثقافة، ووسائل الترفيه، والرعاية الصحية، والتعليم، والأمن والأمان، والراحة المادية، والبنية التحتية.
وقال أكثر من 90% إنهم حصلوا على زيادة في رواتبهم خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدين أنهم تمكنوا من كسب 20 ألف جنيه إضافية في الخارج. وأعرب 6 من بين 10 من العاملين أنهم سيكونون في وضع مالي أفضل حالا في غضون خمس سنوات، وفقا لمؤشر جودة الحياة السنوي الذي تصدره ناتويست ، رغم انخفاض تلك النسبة إلى 53% بين أولئك الذين يقيمون في أسبانيا و 52% في كندا و 48% في الولايات المتحدة.
وقال ما نسبته 87% من المغتربين البريطانيين إن توازن حياتهم العملية كان أفضل حالا بفضل ساعات العمل القصيرة، وقصر مسافات التنقل.
غير أن الحياة في الخارج لا تنصب على المادة وحدها. فكثير من المقيمين في البلدان الأعلى كسبا، مثل سنغافورة والصين وهونغ كونغ، قالوا إنهم يخططون للعودة إلى بلدانهم، بحجة أن جودة الحياة لا تعجبهم.
ويقول ديف آيزلي، رئيس نات ويست انترناشونال بيرسونال بانكنغ، التي أجرت الدراسة، إن حقيقة إبداء قلة من البريطانيين رغبتهم بالعودة إلى المملكة المتحدة في المستقبل، تعني أن وتيرة الحياة، وتوازن الحياتين العملية والشخصية، وإمكانات الكسب في الخارج، أكثر إشراقا بعدة طرق،وأنهم قادرون على تجاوز العاصفة المالية.
دبي ـ وائل الخطيب
