أقرت الحكومة الإيطالية خطة لخفض الإنفاق بهدف تقليص العجز في ميزانية الحكومة بمقدار 24 مليار يورو أي نحو 8 .29 مليار دولار خلال عامي 2011 و2012. وتتضمن الخطة تثبيت رواتب موظفي الخدمة العامة لمدة ثلاث سنوات وتأجيل سن التقاعد ستة أشهر وتشديد شروط منح تقاعد الإعاقة .

مع خفض رواتب الوزراء والمسؤولين الكبار وأعضاء البرلمان وزيادة رسوم الرعاية الصحية وعلى الطرق السريعة كما تأمل الحكومة في توفير مبلغ 10 مليارات يورو في نفقات المحليات والبلديات حتى نهاية عام 2013.

وتعتزم حكومة يمين الوسط برئاسة رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني تشديد إجراءات مكافحة التهرب الضريبي. ومن المنتظر أن تتضرر الحكومات الإقليمية والمحلية في ايطاليا من هذه الإجراءات بسبب خفض نفقات الرعاية الصحية.

الجدير بالذكر أن نسبة العجز في الميزانية الإيطالية بلغت 3 .5% كما أن ديون الدولة بلغت 116% من اجمالي الناتج المحلي. وتهدف إجراءات التقشف إلى خفض العجز في الميزانية إلى أقل من 3% بحلول 2012 بما يتوافق مع قواعد ميثاق الاستقرار النقدي والنمو لمنطقة اليورو.

وكان وكيل الوزارة جياني ليتا قد حذر أول من أمس الاثنين من أن البلاد تحتاج إلى تضحيات قاسية لتفادي تعرضها لمشكلات مالية على غرار مشكلات اليونان. ورغم أن بيرلسكوني كرر أكثر من مرة أنه لن يلجأ إلى زيادة الضرائب فإن وزير الاقتصاد جوليو تريمونتي قال للحكومات المحلية والإقليمية التي تعاني من عجز كبير في ميزانياتها إنه عليها زيادة الضرائب المفروضة على الدخل والشركات.

وفي سياق متصل جدد المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان القول بأنه لا يوجد تهديد على منطقة اليورو. وقال خلال نقاش متلفز في البرازيل حول الاقتصادي العالمي: نجتاز مرحلة مضطربة جدا جدا بسبب البرنامج اليوناني والنقص في الثقة بالوضع في منطقة اليورو.

وكان يشير الى برنامج التقشف الذي تبنته اليونان مقابل خطة مساعدة بقيمة 110 مليارات يورو من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. وأضاف: اعتقد ان هذا البرنامج سوف يمشي وان المشكلة بالتأكيد تقوم حاليا على تنفيذه. وأكد على عدم التقليل من الاعباء المالية الملقاة على اكتاف اليونانيين. وتوقع المدير العام لصندوق النقد الدولي العودة الى الوضع الطبيعي في الاقتصاد العالمي خلال الاشهر المقبلة.

واوضح ان جميع دول اسيا تقريبا قد خرجت من الازمة المالية التي أبطأت الاقتصاد العالمي في الفترة الأخيرة كما ان عدة دول في أميركا الجنوبية مثل البرازيل وتشيلي والبيرو تشهد وضعا جيدا جدا.

(الوكالات)