تباين الأداء في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس وفيما عاد سوق دبي المالي للتماسك وتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة استمر التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية ولكن بوتيرة اخف من ذي قبل.

ومع نهاية إغلاق التعاملات استطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات استرداد نحو مليار درهم من قيمتها التي ارتفعت الى مستوى 380 مليار درهم رغم شح السيولة المتداولة والتي لم تتجاوز قيمتها في السوقين 380 مليون درهم.

وارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة قاربت 2% إلا أن عمليات المضاربة التي سيطرت على التعاملات قلصت من مكاسبه حيث اكتفى عند نهاية الجلسة بالإغلاق على مستوى 1590 نقطة وبنسبة 31 .1% مقارنة باليوم السابق،وواصل سوق ابوظبي للأوراق المالية مسيرة تراجعه الذي دفعت المؤشر العام للهبوط الى 2646 نقطة وبنسبة 14 .0%.

وقال متابعون انه برغم التحسن الذي شهده السوق لكنه لم يكن بالمستوى المطلوب مقارنة مع التراجع المسجل سابقا مؤكدين أن الأسواق ما زالت ضعيفة وتعاني من شح السيولة التي لن تستطيع بدون ضخ المزيد منها من استعادة نشاطها.

وكان سهم اعمار الأكثر استقطابا للسيولة وعمليات المضاربة حيث ارتفع السهم الى 44 .3 دراهم لكنه عاد لتقليص مكاسبه في نهاية الجلسة مغلقا عند 35 .3 دراهم تحت ضغط من جنى الأرباح السريعة وكذلك كان الوضع بالنسبة لسهم ارابتك الذي أغلق عند 12 .2 درهم وتحرك سهم الدار المدرج في سوق ابوظبي ضمن هامش ربحية محدود مغلقا عند 22 .3 دراهم وصروح عند 11 .2 درهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة 29 .0% عند مستوى 2595 نقطة مما يشير الى أن الأداء لم يكن قويا ولا يعتد به للتنبؤ بما ستكون عليه وجهة تحركات الأسواق في الجلسات القادمة

تحسن محدود

وتفصيلا: شهد سوق دبي المالي تماسكا في أعقاب التراجع الكبير الذي سجله أمس الأول وأظهرت الأسهم بعض التحسن ولكن هذا التحسن لم يكن بالمستوى المطلوب الذي يعوض السوق عن الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة وغلبت المضاربات وعمليات الكر والفر على التعاملات وهو كان واضحا من خلال تأرجح الأسهم التي قلصت من مكاسبها مع نهاية الجلسة نتيجة عمليات جني أرباح سريعة تعكس عدم رغبة المتعاملين بالبقاء في السوق لأكثر من جلسة واحدة وهو النمط السائد منذ أكثر من شهرين .

وقاربت مكاسب المؤشر العام على نسبة 2% حتى النصف الأول من الجلسة لكن هذه النسبة أخذت بالتقلص شيئا فشيئا مع مرور الوقت حتى أغلق المؤشر على ارتفاع بنسبة 31 .1% عند مستوى 1590 نقطة الأمر الذي يعني عدم تمكنه من العودة الى نقطة الدعم التي تخلى عنها بسهولة في الجلسة السابقة وهي 1600 نقطة ما أعطى إشارة سلبية أن الارتفاع ليس قويا وفقا لمعطيات التحليل الفني.

وكالعادة فقد تركزت غالبية السيولة المتداولة على أسهم محددة وفي مقدمتها اعمار الذي استحوذ على نحو 40% من إجمالي التداولات لكنه وتحت ضغط عمليات المضاربة لم يرتفع الا بمقدار 5 فلوس مغلقا عند مستوى 35 .3 دراهم ،وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك ثاني اكثر الاسهم نشاطا من حيث التداولات والذي ارتفع الى 12 .2 درهم بمكاسب قدرها 3 فلوس فقط.

عودة السيولة

وفي اعقاب عمليات البيع العشوائي التي شهدها السوق امس الاول عادت السيولة الى مستوياتها السابقة والتي يعتقد انها تعود لشريحة واحدة من المتعاملين باتت تتحكم في توجيه تركات الاسعار حيث بلغت قيمة الصففات المنفذة 225 مليون درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة 130 مليون سهم نفذت من خلال 3310 صفقات وفقا للاحصائيات الرسمية التي يصدرها السوق.

وبرغم التحسن الذي شهده المؤشر الا ان تحركات غالبية الاسهم كانت ضمن هوامش ربحية ضيقة ومنها سهم الاتصالات المتكاملة الذي ارتفع الى 49 .2 دراهم وبنك الامارات دبي الوطني 271 .2 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 15 .2 درهم وسهم السوق 59 .1 درهم وارامكس 45 .1 دراهم وشعاع الذي كان اكبر الرابحين بارتفاع تجاوزت نسبته 11% مغلقا عند مستوى 40 .1 درهم و لكن هذا الارتفاع جاء من خلال صفقتين لم تتجاوز قيمتها 20 ألف درهم.

وعلى صعيد المؤشر السعري فقد ارتفعت اسعار اسهم 21 شركة من اجمالي اسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت اسعار اسهم 7 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

سوق ابوظبي

وكانت الصورة معاكسة في سوق ابوظبي للاوراق المالية حيث استمر التراجع ولكن بنسبة طفيفة مسيطرا على التعاملات رغم التماسك الذي اظهرته اسهم القطاع العقاري فقد اغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 14 .0% عند مستوى 2646 نقطة كاسرا بذلك هبوطا حاجز دعم جديد.

وصعد سهم الدار على استحياء بمقدار 3 فلوس مغلقا عند مستوى 22 .3 دراهم تلاه صروح 11 .2 درهم فيما اكتفى سهم رأس الخيمة العقارية بالاغلاق على المستوى السابق وهو 44 فلسا.وفي قطاع البنوك ارتفع سهم بنك الخليج الاول الى 85 .16 درهما في حين صعد سهم بنك الشارقة الى 71 .1 درهم ومصرف ابوظبي الاسلامي الى 60 .2 درهم وبعكس ذلك انخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى 66 .1 درهم.

وسيطر الهدوء المائل للتراجع الطفيف على اسهم قطاع الطاقة بقيادة ابار المنخفض الى 91 .1 درهم فيما اغلق سهما طاقة والدانة غاز عند نفس مستوياتهما السابقة.

وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 128 مليون درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة 71 مليون سهم نفذت من خلال 1931 صفقة.ومن اجمالي اسهم 36 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت اسعار اسهم 12 شركة مقابل ارتفاع اسعار اسهم 11 شركة وثبات اسعار 13 شركة عند اسعارها السابقة.