أوصى المؤتمر السادس عشر للحكومة والخدمات الإلكترونية الذي نظمته «داتا ماتكس» خلال الفترة من 22 وحتى 26 مايو الجاري، في فندق البستان روتانا بدبي، وقام برعايته البنك الأهلي السعودي، غرفة تجارة وصناعة المنطقة الشرقية بالسعودية، والهيئة العامة لتقنية المعلومات.
بضرورة بتعزيز مستوى التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي لدراسة المؤشرات الدولية ذات العلاقة بالحكومة الإلكترونية والعمل على رفع مستوى دول المجلس في هذه المؤشرات، وبحث إمكان إيجاد مؤشر خليجي ووضع هيئات وبرامج الحكومة الإلكترونية الخليجية على خارطة التطور العالمي في مجالات المعرفة عموماً والإلكترونية ونشر التجارب الخليجية الناجحة أيضاً.
وأكد المؤتمر أهمية العمل على اتخاذ الإجراءات والقوانين الكفيلة بإدماج تقنية المعلومات والاتصالات في جميع الوظائف والعمليات التي تقوم بها مؤسسات القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني وإيجاد الحوافز المناسبة لتلك المؤسسات والأفراد لتشجيعهم على الاستفادة من خدمات الحكومة الإلكترونية مع التدرج في تقليل القنوات الأخرى لتقديم الخدمات.
ومن بين التوصيات أيضاً بناء شراكات فاعلة مع شرائح المجتمع والقطاعات الاقتصادية المختلفة لتسريع الانتقال إلى المجتمع الرقمي وتأكيد الملكية المشتركة بما من شأنه أن يؤثر إيجاباً في الواقع الاقتصادي وتسهيل تأسيس الأعمال التجارية وجذب الاستثمار وتشجيع إقامة حاضنات للمؤسسات الوطنية الصغيرة والمتوسطة في مجال تقنية المعلومات.
كما أوصى المؤتمر بدراسة تشكيل لجان مؤسسية أو قطاعية بحسب الأحوال لتفعيل التنسيق في ما بين الجهات الحكومية في الدولة الواحدة وتسريع تطبيق برامج الحكومة الإلكترونية وتنفيذ مشاريعها، وتبني أفضل الممارسات العالمية للوصول إلى مستوى الحكومة الإلكترونية المتكاملة واختيار برامج ذات طبيعة مشتركة بين دول المنطقة لتكوين مشاريع نموذجية لتطبيق منهجية الحكومة الإلكترونية المتكاملة في إطار العمل المشترك بين دول المنطقة وإنشاء شبكات شاملة من مراكز خدمة المجتمع خاصة في المناطق الأقل حظاً من التنمية، لكي يستطيع الأفراد من خلالها التمتع بخدمات الحكومة الإلكترونية.
كما أوصى المؤتمر بضرورة توظيف التقنيات الجديدة لإشراك مختلف أنواع وشرائح المجتمع وعلى وجه الخصوص الأشخاص ذوو الإعاقة لينضموا إلى مجموعة المستفيدين من الخدمات الحكومية الإلكترونية لضمان شمولية هذه الخدمات والاستخدام الفاعل لها وادراك فائدتها المباشرة.
وبالتالي حضورها في المجتمع واشراك كامل الأطراف الحكومية وتعاضدها في جميع مراحل تصميم خدمات الحكومة الإلكترونية وتنفيذها مع اعتماد دورة الحياة الكاملة للأفراد وقطاع الأعمال كمنهاج لتصميم خدمات الحكومة الإلكترونية وتقديمها.
وأوصى المؤتمر بتعزيز الاستثمار في المورد البشري العامل في المجالات ذات الصلة بالمجتمع الرقمي، لا سيما الخدمات الإلكترونية الحكومية والتقنيات الحديثة والمحتوى الإلكتروني وغيرها من خلال إنشاء شراكات مع القطاع الخاص ومؤسسات التعليم العالي وإكساب المستفيدين - من مؤسسات وأفراد في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني - المهارات الكفيلة بتكاملهم مع المجتمع الرقمي ودعم وتشجيع الإبداع الفكري مع مراعاة حقوق الملكية الفكرية من خلال مشاريع متخصصة وموجهة لدعم المحتوى الرقمي العربي وتوظيف التقنيات الحديثة.
توصيات المشاركين
ـ ضرورة العمل على تفهم المكونات المختلفة لمنظومة الحكومة الإلكترونية، وكذلك التعرف إلى متطلبات كل مكون منها بهدف تفعيل الإيجابيات والحد من السلبيات في إطار التحول إلى نمط الحكومة الإلكترونية.
ـ عدم استيراد القوالب الجاهزة للحكومة الإلكترونية وتطبيقها في مجتمعاتنا العربية بشكل مباشر، بل يجب إجراء الدراسات المناسبة والتي تجعل منظومة الحكومة الإلكترونية متوافقة مع كل مجتمع على حدة؛ بسبب الاختلاف في الظروف والعوامل التي تشكل كل مكون من مكونات الحكومة الإلكترونية.
ـ القضاء على مشكلة الأمية الحاسوبية ونشر الثقافة المعلوماتية في الوطن العربي، وذلك قبل تطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية.
ـ القيام بدراسة السلبيات التي قد تنشأ نتيجة تطبيق الحكومة الإلكترونية مثل مشكلة البطالة والخصوصية، ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها مسبقاً، وكذلك تحقيق الأمن المعلوماتي.
ـ القيام بتفعيل دور القطاع الخاص في عملية التحول إلى نمط الحكومة الإلكترونية لتخفيف العبء عن كاهل الحكومات، وكذلك توفير العمالة المدربة في مجال المعلوماتية، ورفع مستوى قدرة الجمهور إلى التعامل مع هذه التقنيات الجديدة.
ـ تشكيل ورش عمل مكونة من جميع إدارات الحاسب الآلي والاتصالات في القطاعات الحكومية، وذلك لتحليل البنية التحتية الحالية والمطلوبة لكل القطاعات الحكومية مع إيجاد بنية موحدة لها.
ـ توحيد قواعد البيانات والبرامج والتطبيقات المشتركة والمتشابهة بين القطاعات الحكومية من خلال ورش العمل المشتركة، وتوفير كادر فني خاص بالاتصالات وتقنية المعلومات.
ـ الدعم المالي المناسب لتغطية كافة التكاليف التقنية والبرمجية في القطاعات الحكومية.
ـ وأخيراً، توحيد الجهود والإخلاص في العمل والتنسيق في ما بيننا لتحقيق الأهداف المرجوة من الجميع واللحاق بالركب من أول المشوار.
دبي - «البيان»
