يعقد مؤتمر ومعرض الإعلام والتسويق 2010 في دبي في الفترة ما بين 13 إلى 15 ديسمبر المقبل في مركز دبي المالي العالمي والذي يستقطب العاملين في مجالي الإعلام والتسويق بمشاركة 600 علامة تجارية وسيستقبل زوارا من 55 دولة من العالم ويعد حدثا إستراتيجيا هاما على مستوى صناعة الإعلام ومدخلا لتعزيز قطاع الإعلام والتسويق في المنطقة .
وخلال مؤتمر صحافي عقد في مبنى شبكة سي ان ان التلفزيونية في دبي امس تم الاعلان عن نتائج المسح الذي أجرته شركة إبسوس إحدى وكالات أبحاث الإعلام الرائدة في المنطقة والتي كشفت عن نمو الإنفاق على الإعلانات التلفزيونية في الإمارات والدولة العربية بنسبة 78% هذا العام 2010 بحسب المسح الذي أجرته الشركة والذي توقعت من خلاله أن يسجل الإعلان المكتوب في الصحف والمجلات نموا هو الاخر بنسبة 22% هذا العام .
كما أعلنت مجموعة دوموس وهي الجهة المنظمة لمعرض ومؤتمر الإعلام والتسويق 2010 عن إبرامها شراكة مع شركة أو ثري للإنتاج وهي شركة تابعة لمجموعة إم بي سي وأورينت أي أس جي المجموعة العربية للمحطات التلفزيونية الفضائية والمدرسة العليا للصحافة في باريس والتي تعتبر أقدم مدرسة في العالم لتدريس الصحافة.
وتحدث عبدالله أبو الهول الرئيس التنفيذي لمجموعة دوموس خلال المؤتمر الصحافي عن أهمية معرض الإعلام والتسويق 2010 والذي ولد من رحم دبي ويصادف هذا العام الدورة السادسة له حيث وصف أبو الهول المعرض بكونه الحدث الأبرز على مستوى المنطقة في قطاع الإعلام والتسويق وبكونه المعرض الوحيد الذي يجمع عناصر هذا القطاع إضافة إلى أنه يكتسب أهميته الجوهرية من خلال رسمه لمستقبل قطاع الإعلام والتسويق في المنطقة كما يعد منصة تجمع تحت مظلتها قطاعات الإعلام والتسويق وأبرز مؤسساته والاعبين فيه إلى جانب القطاعات المرتبطة والمؤثرة فيه ، وأضاف أن المعرض يحرص على مواكبة أحدث التغييرات واستكشاف ما هو جديد في عالم الإعلام والتسويق.
كما سيتضمن حدث المعرض فعاليات مهمة وحلقات نقاش ومؤتمرات وورش عمل . من جانب آخر أكدت ميسون أبو الهول المديرة الإدارية لمجموعة دوموس ومنظمة معرض التسويق والإعلام في حديث خاص ل«البيان» على أن الإحصائيات التي خرجت بها شركة إبسوس البحثية تشير إلى ازدياد حجم الإعلان عبر التلفزيون.
وأضافت أن شركات الاتصالات تربعت على عرش الصدارة من حيث حجم المعلنين حيث استحوذ قطاع الاتصالات على صدارة الإنفاق في الإعلانات التلفزيونية بقيمة 121 مليون دولار على مستوى المنطقة . فيما جاء في المرتبة الثانية قطاع مستحضرات التجميل بقيمة 78 مليون دولار وفي المرتبة الثالثة قطاع التغذية الشوكولاته والحلويات بقيمة 77 مليون دولار .
فيما يتعلق بقطاع الإنفاق الإعلاني عبر الصحف في الإمارات والدول العربية قالت ميسون ابو الهول أن الإنفاق الإعلاني عبر الصحف سجل 66 .1 مليار دولار في 2007 فيما إرتفع الرقم في عام 2008 ليسجل 2 .2 مليار دولار فيما سجل إجمالي الإنفاق الإعلاني عبر الصحف ما قيمته 4 .1 مليار دولار في 2009 .
وكشفت على أن العقار يتصدر الإعلانات المقروئة يليها السيارات والمصارف والمعرض والفعاليات .. الخ . وبسؤالها عن كيفية الوقوف على مصداقية شركات البحث وخاصة الإعلامية منها والتي تشهد تكاثرا في المنطقة أكدت ميسون على أن هناك شركات بحث تسبقها سمعتها ومصداقيتها العالية مثل شركة إبسوس المتخصصة في البحث الإعلامي على حد قولها. وأكدت ميسون أنه وبالرغم عن كل ما يقال عن منافسة الصحف الرقمية للصحافة الورقية إلا أن الأخيرة لن يتم الاستغناء عنها أبدا على حد قولها .
من جانب آخر أعرب جمال الشريف المدير العام لمدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستديوهات عن سروره برعاية كل من مدينتي دبي للإعلام ودبي للاستديوهات الرسمية للدورة السادسة لمعرض ومؤتمر الإعلام والتسوق 2010 قائلا ان هذا الحدث المهم والنتائج الإيجابية التي يخرج بها سنويا من شأنها دعم قطاع الإعلام والتسويق والذي يشهد على حد قوله نموا متسارعا في الإمارات والمنطقة بشكل عام .
أما بالنسبة لقطاع النشر فبلغت نسبة الإنفاق الإعلاني في هذا القطاع 67 مليون دولار يليه المشروبات الغازية 65 مليون دولار . وبسؤالها إن كانت الأزمة قد غيرت من وجهة الإعلانات ووسائل التسويق قالت ميسون بأن الأزمة دفعت المعلن إلى محاولة الوصول للمستهلك بأسرع وقت وبأسهل طريقة لضمان وصول رسالة المعلن إلى هذا المستهلك مما يعكس التوجه المتزايد للإعلان عبر وسائل الإعلام المرئية أكثر من المقروءة أو المسموعة .
وتطرقت ميسون إلى أرقام الإنفاق على الإعلانات عبر التلفزيون في الإمارات والدول العربية حيث قالت ان حجم الإنفاق على الإعلانات في عام 2007 كان قد سجلت 4 .3 مليارات دولار فيما بلغ حجم الإنفاق على الإعلانات في 2008 ما قيمته 29 .4 مليارات دولار فيما ارتفع الإنفاق ليسجل 78 .4 مليارات دولار في 2009.
الصحافة الرقمية ترسم ملامح مستقبل المشهد الإعلامي في المنطقة
أكد خبراء في الإعلام الرقمي أن منطقة الشرق الأوسط تشهد زخماً كبيراً في اعتماد وسائل وأدوات الإعلام الرقمي الجديد مشيرين إلى أنه ينبغي على الصحفيين والإعلاميين مواكبة العصر والتزود بأحدث التقنيات للبقاء على الساحة.
جاء ذلك خلال الندوة التي استضافها مؤخراً معهد إس إيه إي دبي، المؤسسة التعليمية المتخصصة في برامج الإعلام الإبداعي، حول مستقبل المشهد الإعلامي في المنطقة ومصير الإعلام التقليدي في ظل العصر الرقمي بمشاركة نخبة من الخبراء العاملين في الميدان الإعلامي، ورئاسة المؤلف والصحفي والناشر الإلكتروني الأمريكي مارك بريجز. واختتمت الندوة بالتأكيد على أنه يجب على الصحفيين والإعلاميين في المنطقة تبني التقنيات الجديدة للتميز والتفوق في العصر الرقمي.
وقال بريجز خلال الندوة: إن زيادة وتنامي الإعلام الجديد لا يعني أن الصحافة تحتضر بل هو مجرد التغيير، فالتكنولوجيا من شأنها تحسين أداء الصحافة إلى الأفضل وقد أسهمت بالفعل في ذلك ولكن ما زال أمامنا الكثير لنحققه.
وأضاف: بالتأكيد سيكون هنالك مكان للصحف المطبوعة إلا أنها ستتمتع بمواقع إلكترونية تحظى بإقبال وشعبية كبيرين. لقد بات عالمنا الحالي عالماً إلكترونياً، وهذه هي أرض المعركة الحقيقية التي ستحدد من المنتصر والمهزوم فيها.
وتابع بريجز: هناك العديد من الصحفيين الذين عملت معهم في الماضي في الصحافة المطبوعة، كانوا يخشون تنامي وانتشار التكنولوجيا لكنها في الواقع تجعل الصحافة أكثر تعاونية وفورية وتفاعلية، مما يخدم القراء بشكل أفضل. كما أن التواصل الإلكتروني عبر الإنترنت يسمح للصحفيين بالوصول إلى عدد أكبر من الناس لا يمكن الوصول إليه عن طريق الصحافة المطبوعة.
وأشادت الندوة أيضاً بإطلاق معهد إس إيه إي دبي دبلوم الصحافة الرقمية الذي يعد البرنامج الأول من نوعه في المنطقة مؤكدة على أهمية وإمكانات الصحافة الرقمية في المنطقة. من جانبها، قالت بيا هايكيلا، صحفية رقمية مستقلة ومشاركة في ابتكار ووضع برنامج الصحافة الرقمية الجديد في معهد إس إيه إي: تمثل الصحافة الرقمية طريقة وأسلوب الإعلام الجديد في المستقبل.
ولم تعد الثورة الإعلامية تتضمن أي مؤشرات تدل على البطء والتأخير، وبالتالي فإنه ينبغي على الصحفيين والإعلاميين أن يتطوروا للتميز والنبوغ في هذه البيئة الجديدة من خلال اعتماد طرق وأساليب عمل جديدة للوصول إلى جماهيرهم.
وأضافت: في ظل زيادة الطلب على الإعلام الجديد الذي من المقرر أن يشهد توسعاً كبيراً، تعد البرامج مثل دبلوم الصحافة الرقمية الذي أطلقه معهد إس إيه إي أمراً أساسياً وحيوياً لتدريب الطلاب وصقل مهاراتهم وتزويدهم بالوسائل والتقنيات الحديثة اللازمة للصحفيين العصريين. يقوم هذا البرنامج بتدريس القيم الصحفية للطلاب وكيفية صياغتها وفقاً لمجموعة من الوسائل الإعلامية، بالإضافة إلى تعليمهم التفكير الإبداعي.
أدار الندوة رج أثوال، المؤسس الشريك ورئيس مجلس إدارة المنصة التلفزيونية الإلكترونية (َُمًُّّ.كٍُ)، فيما حظيت الندوة بدعم مجموعة أخرى من الخبراء، مثل نبيلة عثمان، كاتبة وصحفية ومديرة تطوير الأعمال في نيوزجلوب دوت كوم خمٌّ»هٌُقم.كٍُ، وهي بوابة إخبارية عبر الإنترنت، والمؤلف والشخصية الإعلامية علي السلوم، كاتب العمود الشهير اسأل علي.
وفي ختام الندوة قام المشاركون بإبداء وجهة نظرهم حول موقع الصحافة الرقمية خلال 10 سنوات من الآن، حيث قال بريجز: سيكون عالماً مثيراً مليئاً بنماذج أعمال جديدة وأمثلة رائعة للإعلام الجديد والصحافة الرقمية، بالإضافة إلى العديد من قصص النجاح. أما الشركات التي فشلت في التطوير والابتكار فستظل في المؤخرة.
وقالت هايكيلا: ما زالت الصحافة الرقمية في مرحلة الطفولة لكنها تتمتع بإمكانات هائلة غير محدودة للنمو. وفي حال عدم قيام الأجيال القديمة بالإقبال على هذا العالم الجديد فسيكون مصيرهم إلى الفناء مثل الديناصورات. فالعالم الجديد موجود هنا بالفعل لكن ما ينقصنا هو أن نغير طريقة تفكيرنا.
شراكة مهمة
أكد فادي إسماعيل مدير عام شركة أو ثري للإنتاج على أهمية شراكتهم مع معرض ومؤتمر الإعلام والتسويق قائلا بأن هذه الشراكة تعزز حاجة المنطقة إلى منصة إقليمية لقطاع الإنتاج الإعلامي والذي يعد أساسا لنمو قطاع الإعلام والترفيه مستقبلا .
واضاف أن مشاركة أوثري في هذا الحدث المهم ينبع بالأهمية التي توليها الشركة للمعرض والمؤتمر وضرورة حيوية قطاع الإنتاج نظرا لوجود 600 قناة تلفزيونية في العالم العربي مما يخلق المنافسة والارتقاء بنوعية الإنتاج مؤكدا على نمو حجم الطلب على الإنتاج في المنطقة .
من جهة أخرى اكدت فاتن عزام الكاتبة والمنتجة والباحثة أن المعرض يحمل رسالة إعلامية متواصلة لن تنتهي بانتهاء أعمال المؤتمر والمعرض.
وأكدت على أن الرسالة تلك تعني بمواصلة متابعة الأحداث والمستجدات سواء السياسية أو الاقتصادية في المنطقة والعالم ودعت الإعلاميين العرب إلى اعتماد المصداقية والحرص على الإلمام الكافي بما يجري في المنطقة والعالم وعدم الاعتماد فقط على الورقة والقلم بل استكشاف آخر ما تطورت إليه وسائل الإعلام العالمية من أدوات التجديد والتطوير والتصوير ..
الخ مؤكدة على أن ذلك يحتاج إلى تدريب متواصل للإعلاميين . واضافت قائلة من خلال تعاوننا مع المعهد العالمي للصحافة في باريس نتمنى التواصل لما فيه خدمة الإعلام العربي من خلال الاستفادة من الخبرات الإعلامية العالمية.
دبي - كفاية أولير
