ذكر تقرير صادر عن حملة ون لمكافحة الفقر أن الدول الصناعية السبع الكبرى لم تف بتعهداتها بمضاعفة المساعدات لافريقيا الى المثلين بحلول عام 2010. وأصدرت الحملة التي يدعمها المغني بونو من فريق يو 2 ومغني الروك بوب جيلدوف تقريرا سنويا بشأن ما حققته مجموعة السبع من تقدم للوفاء بتعهداتها في قمة عام 2005 التي عقدت في جلينيجلز باسكتلندا.
وتعهد قادة مجموعة السبع بزيادة المساعدات بما يصل الى 50 مليار دولار من 25 مليار دولار وشطب ديون 18 من أفقر دول العالم وخفض الدعم التجاري والتعريفات الجمركية بموجب جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية.
ولن يتسنى الحكم بشكل نهائي على أهداف جلينيجلز الا العام المقبل لكن الحملة قالت ان لديها بيانات كافية تظهر أن مجموعة السبع التي تضم بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وكندا وايطاليا واليابان أخفقت في الوفاء بوعودها.
وذكر التقرير أن ايطاليا فشلت فشلا ذريعا كعضو في المجموعة قائلا انها نكثت بتعهداتها اذ خفضت المساعدات عن مستويات 2004 مما أدى لتراجع متوسط مساعدات المجموعة.
وأعلنت الحملة أن بريطانيا هي المتصدرة بلا منازع في الوفاء بالتزامات جلينيجلز وأن الولايات المتحدة وكندا واليابان حققت وتجاوزت أهدافا متواضعة بينما وضعت كل من فرنسا وألمانيا أهدافا عالية لكنهما في طريقهما لتحقيق 25 بالمئة منها فقط.
ودعا التقرير الى حقبة جديدة من التنمية لتحقيق أهداف الالفية للتنمية التي وضعتها الامم المتحدة ووقع في اطارها رؤساء أكثر من 150 دولة على ثمانية أهداف من بينها خفض الفقر الى النصف بحلول 2015.
وقال التقرير ان دول مجموعة السبع في طريقها لتقديم مساعدات اجمالية تبلغ 7 .13 مليار دولار مقارنة مع 6 .22 مليار دولار تعهدت بها في القمة. وأضاف أن هذه الارقام تستند على توقع بأن تبلغ قيمة المساعدات من مجموعة السبع 8 .3 مليارات دولار في 2010 وفقا لحسابات ميزانيات ومناقشات مع حكومات دول المجموعة.
وقال التقرير ان المجموعة وفت بوعدها بشطب ديون الدول الافقر لكنها لم تف بالتزاماتها المتعلقة بالتجارة مع تراجع الزخم لاكمال جولة محادثات الدوحة. وقال جيمي دراموند المدير التنفيذي للحملة: التحدي الحقيقي في الحكم على وعود مجموعة السبع تجاه افريقيا هو أن التقاعس الكبير لحكومات مثل حكومة ايطاليا يطغى على الاداء الجيد لبريطانيا والولايات المتحدة.
وأضاف: يشير هذا الى الحاجة الى تجديد التحالف بين أصحاب الارادة. وذكر التقرير أنه حيثما قدمت المساعدات كانت النتائج مبهرة في تقديم عقاقير لمحاربة فيروس اتش.اي.
في المسبب لمرض الايدز وخفض وفيات مرض الملاريا أكبر مسبب للوفاة في افريقيا. وبفضل الاموال التي يوفرها اعفاء الديون التحق حوالي 75 بالمئة من الاطفال بمدارس في أنحاء افريقيا مقارنة مع 58 بالمئة فقط في عام 1999.
