رحب وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر بتعهد كبار القادة الصينيين بالسعي لاصلاح سياسة الصرف كجزء من برنامج أوسع نطاقا يهدف الى تعزيز الاستهلاك المحلي والمساعدة في استعادة توازن النمو العالمي.

وقال جايتنر في بيان في ختام حوار استراتيجي واقتصادي استمر يومين ان افساح المجال للاسواق لتؤثر بصورة أكبر في قيمة العملة سيفيد الصين باعطائها مزيدا من الادوات اللازمة لاحتواء التضخم.

وأشار الى تحقيق تقدم في اقناع الصين بترك الشركات الأميركية لتنافس بقدر أكبر من التكافؤ في الاسواق الصينية. وقال ان المناقشات مع القادة الصينيين بشأن اليوان مشجعة لكنه امتنع عن التكهن بشأن متى ترفع الصين قيمة عملتها كما يطالبها بذلك مشرعون أميركيون.

وفي سلسلة من المقابلات التلفزيونية سئل جايتنر عن تفسيره لتصريحات الرئيس الصيني هو جين تاو بأن الصين ستواصل اصلاح سعر الصرف بوتيرتها الخاصة. وقال جايتنر في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج إن التصريحات كانت مشجعة وواعدة.

وتابع: لكن مجددا سأدع الامر لهم لتحديد ماهية خططهم. وعند سؤاله حول معارضة أميركا للسياسات الصناعية الصينية التي تهدف لتعزيز شركات التكنولوجيا العالية المحلية قال جايتنر انه يأمل أن بكين ستكون حساسة ومتجاوبة تجاه المخاوف من أن سياساتها للابتكار الداخلي قد تسبب تمييزا تجاه الشركات الأميركية.

لكن مساعد وزير المالية الصيني جو جوانج ياو قال ان الضجة الخارجية لن تؤدي الا الى تأخير

اصلاحات الصين لعملتها اليوان وان الولايات المتحدة تتفهم أن بكين ستقوم باصلاح سياسة الصرف بناء على احتياجاتها الخاصة.

وقال جو أيضا ان الصين والولايات المتحدة منهكتين جراء التركيز على الشكوك الناجمة عن أزمة الديون في أوروبا وانهما يأملان أن تعالج مجموعة العشرين في قمتها التي تعقد في يونيو المشكلة بشكل جذري.

خيار حكيم

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية ان الصين اتخذت خيارا حكيما بشراء سندات الدين الأميركية. وجاء ذلك خلال المحادثات التي تجري بين كبار المسؤولين من البلدين في بكين ولمدة يومين. وفي مقابلة مع التلفزيون الصيني قالت كلينتون انه سيتعين على الصين في فترة ما ان تزيد استثماراتها المحلية.

والصين أكبر دولة تمتلك سندات خزانة اميركية وتبلغ قيمة حيازتها من هذه السندات 2 .895 مليار دولار كما أضافت المزيد الى محفظتها في مارس وذلك لاول مرة في سبعة أشهر. وحث بعض المسؤولين الصينيين من بينهم رئيس الوزراء ون جياو باو ادارة الرئيس اوباما على تفادي تطبيق أي سياسات مالية من شأنها تقليص قيمة هذه السندات.

دعم الابتكار

وقال الممثل التجاري الأميركي رون كيرك ان الولايات المتحدة قلقة من أن مقترحات معدلة في الصين لدعم الابتكار ستظل تنطوي على تمييز ضد الشركات الاميركية. وحاول مسؤولون صينيون طمأنة نظرائهم في

الولايات المتحدة الى أن أحدث نسخة من سياسات الابتكار الداخلي تعاملت مع المخاوف الأميركية بشأن حماية الملكية الفكرية.

وقال كيرك على هامش الحوار الاستراتيجي انه لا يزال هناك ما يدعو للقلق. وقال: ينطوي التحدي على غياب الشفافية مما يترك لدى صناعتنا وفريقنا الكثير من التساؤلات الجادة بشأن السياسات. ما قلناه للصين انه يحق لكل دولة أن تحاول تحفيز الابتكار.

وتابع: هذا ليس بالامر السيئ. ولكن اذا فعلت ذلك باسلوب نعتقد انه ينطوي على تمييز ظالم بما يفيد صناعتك المحلية على حساب الصناعات الاجنبية فهذا ليس بالامر الجيد. وتعليقات كيرك أول رد فعل رسمي من مسؤوليين أميركيين بعدما اعلنت الصين ان القواعد الجديدة هدأت مخاوف الشركات والمسؤولين الأميركيين.

وخلال المقابلة ذكر كيرك ايضا أن المحادثات مع الصين تركز على الحوار وليس الانجازات الضخمة وأن المسؤولين الصينيين اشتكوا مما يرونه تحاملا من الكونجرس الأميركي ضد الصين.

وقال كيرك ان تقدم الصين في حماية الملكية الفكرية وازالة الحواجز لفتح الاسواق قد يكون أكثر أهمية من اصلاحات لعملتها اليوان. وتابع: كل هذه الامور يمكن ان تكون قيمة ان لم تكن بصراحة اكثر قيمة مما يمكننا ان نحققه بشأن سعر الصرف.

وفي ذات الإطار قال الرئيس الأميركي باراك اوباما ان الولايات المتحدة والصين يمكنهما التعاون لتحقيق نمو عالمي متوازن أفضل توازنا في اشارة مستترة الى رغبة واشنطن في قدر أكبر من المرونة لسعر صرف العملة الصينية اليوان.

وقال اوباما في بيان الى الحوار الاستراتيجي والاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين المنعقد حاليا في بكين: معا يمكننا تعزيز نمو اقتصادي يكون متوازنا ومتواصلا وتجارة حرة وعادلة.

أكدت بيانات جديدة لبنك يو بي إس السويسري زيادة الانفاق الخاص في سويسرا في الربع الأول من العام الجاري. وارتفع مؤشر الإنفاق الصادر عن البنك إلى 76 .1 في ابريل مقابل 68 .1 في مارس مدعوما بتدني سعر الفائدة والهجرة والتعافي السريع لسوق الوظائف.

وكانت سويسرا قد خرجت الصيف الماضي من أسوأ موجة ركود تتعرض لها منذ عقود ويبدو أنها تتعافى بقوة رغم تحذيرات مسؤولين بالحكومة والبنك المركزي من صدمات محتملة.

ولا تزال المشاكل في منطقة اليورو تلقي بثقلها على المعنويات الاقتصادية في تلك الدولة الواقعة بجبال الألب كما أوضحت دراسات أخرى صدرت الأسبوع الماضي.

وتعتمد دراسة بنك يو بي إس على تراخيص السيارات الجديدة والنشاط في قطاع التجزئة وفترات الإقامة التي يقضيها المواطنون السويسريون في الفنادق المحلية ومؤشر ثقة المستهلكين والمعاملات المالية على بطاقات الائتمان.

(د ب أ)