استحوذت فجوة القروض الى الودائع وكيفية الوصول الى انسب الحلول بشأنها علي الحصة الاكبر من المناقشات والمشاورات التي دارت في الاجتماع التنسيقي بين جميع البنوك العاملة في الدولة والمصرف المركزي أول من امس بمقر المصرف في ابوظبي .

وقالت مصادر مصرفية ان البنوك طالبت المركزي بتحديث معادلة نسبة القروض الى الودائع والمحددة بنسبة 1إلى 1 عن طريق اعادة النظر في عناصر ومكونات الموجودات والمطلوبات مشيرة الى ان هذه اللوائح تم اقرارها منذ ما يقرب من 15 عاما واصبحت لاتتناسب ومقتضيات المرحلة الحالية .

وكان المصرف المركزي قد طالب البنوك العاملة في الدولة بتصويب أوضاعها ومعالجة اختلال معدل القروض إلى الودائع لديها، بحيث يصل هذا المعدل إلى 1:1 مما شكل ضغطا كبيرا علي البنوك سواء بتقليص حجم اقراضها او زيادة حجم ودائها لتصل الى النسبة المطلوبة قبل نهاية العام الجاري .

ووفقا لتحليل اجراه «البيان الاقتصادي» اتضح أن حجم القروض والتسليفات للبنوك الوطنية لا يزال متجاوزا حجم الودائع بفارق 42 مليار درهم وبنسبة 105% حيث بلغ حجم الإقراض والتمويل 8 824. مليار درهم وحجم الودائع 7 782. مليار درهم وذلك وفقا للبيانات المالية للبنوك الوطنية في مارس 2010.

واستطاعت البنوك الوطنية بفضل السياسة الانتقائية والتشدد في الإقراض من تقليص فارق الفجوة بين الإقراض والودائع لتنخفض إلى 42 مليار درهم حيث عزفت البنوك عن تمويل المشاريع العقارية الجديدة وكذلك مشاريع صناعات مواد البناء والمقاولات إضافة إلى انتقائية الشركات والأفراد من ذوي الملاءة المالية القوية للموافقة على تمويلهم وهو ما اظهر تراجعا في حجم محافظ الإقراض لدي العديد من البنوك مقابل نهاية العام الماضي.

وقال محمد الشريف كبير الماليين في بنك دبي الاسلامي ان اللوائح والتشريعات التي وضعها المصرف المركزي بشأن نسبة القروض الى الودائع قديمة جدا منذ 15 عاما ولاتتناسب ومقتضيات المرحلة الحالية مؤكدا ان هذا التشريع وغيره من الانظمة واللوائح الاخري يجب ان تتطور ويتم النظر فيها بحيث يتم تعديلها وتحديثها وفقا لكل مرحلة معينة.

واوضح ان اساس التشريع هو ليس نسبة القروض الى الودائع وانما هو نسبة التسهيلات الى مصادر الاموال المستقرة وبناء على ذلك فنحن نطالب المركزي بمراجعة واعادة النظر في عناصر ومكونات الموجودات والمطلوبات .

مؤكدا انه يجب تحديث هذه اللوائح لتتماشى والمرحلة الحالية والتي تحتاج الى مزيد من الديناميكية لدفع عجلة الاقتصاد الوطني عبر ضخ سيولة في القطاعات الاقتصادية المختلفة عبر تمويلات بنكية .

ومن جانبه قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للافراد في مصرف الامارات الاسلامى انه يجب عدم تغيير نسبة الاقراض الى الودائع والمحددة بنسبة 1:1 لان ذلك يضر بالقطاع على المدي البعيد ويقلل من قوة ملاءته المالية وكفاءته مؤكدا انه يجب البحث عن بدائل اخري لتقليص الفجوة بين القروض والودائع والتي تقلصت بشكل كبير خلال الفترة الاخيرة مقارنة مع سنوات الطفرة الماضية .

ومن اهم تلك الحلول هو قيام المركزي بضخ سيولة مباشرة عبر المصارف كما فعل سابقا والذي يهدف الى زيادة حجم السيولة لديها ما يعمل على تقليص الفارق بين الودائع والاقراض .

اضافة الى اتباع البنوك سياسة الانتقائية في التمويل سواء على صعيد الافراد او الشركات فما كان يحدث سابقا من بعض البنوك باغراق المستهلكين في قروض وتمويلات تفوق قدرتهم يجب التوقف عنه تماما باختيار الافراد والشركات من ذوي الكفاءة المالية القوية اضافة الى استقطاب الودائع .

دبي - محمد هيبة