اعلن وزير الزراعة الجزائري رشيد بن عيسى ان بلاده ستطرح أوائل الشهر المقبل مزادا لبيع الشعير في الخارج فيما سيصبح أول صادرات حبوب للبلاد في 40 عاما. والجزائر من أكبر مستوردي الحبوب في العالم بمتوسط يبلغ خمسة ملايين طن سنويا لكن محصولا قياسيا العام الماضي عزز المخزونات ولاسيما الشعير.
وأحجم بن عيسى عن الادلاء بتفاصيل عن مبيعات التصدير المحتملة مكتفيا بالقول ان الشحنات ستكون من العاصمة الجزائرية.
وكانت السلطات أعلنت عن المزاد قبل شهر وأبلغ مصدر بوزارة الزراعة الجزائرية رويترز في مارس أن الجزائر تريد تصدير 300 ألف طن من الشعير.
وستكون صادرات الشعير المزمعة خطوة مهمة لبلد يطمح الى التوسع في الانتاج الزراعي للحد من الاعتماد على واردات الغذاء في سياسة شجعت عليها تجربة الصعود الحاد لاسعار الواردات في 2008 وسط طفرة عالمية في أسعار السلع الغذائية.
وقال بن عيسى عن مزاد تصدير الشعير: أعتقد أنه سيتم في أوائل يونيو. والمفاوضات بين الديوان الجزائري المهني للحبوب والشركات المهتمة تمضي على نحو طيب.
وصرح لرويترز على هامش المؤتمر السنوي للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية قائلا: المسألة رمزية بالنسبة لنا.. انها عودة الى السوق العالمية بعد 43 عاما.. صادرات (الحبوب) السابقة جرت في 1967.
كما توقفت الجزائر عن استيراد القمح الصلد عن طريق الديوان المهني بسبب وفرة المخزونات المحلية لكن بن عيسى قال ان القطاع الخاص يستطيع الاختيار بين الشراء من الديوان المهني والاستيراد في السوق المفتوحة.
وأحجم عن التعليق بشأن فرص الاستيراد والتصدير للجزائر في العام القادم قبل معرفة نتائج المحصول. وفيما يتعلق بجهود الجزائر لتعزيز الانتاج الزراعي المحلي وتقليص الواردات قال بن عيسى ان المستثمرين الاجانب قد يحصلون على دور في مشاريع للبنية التحتية بين القطاعين العام والخاص. وقال: في هذا السياق سيجري طرح مناقصات بعضها لبناء مسالخ أغنام.
وكان مسؤول زراعي قال الشهر الماضي ان الجزائر ستدعو المستثمرين الاجانب الى تقديم العروض للحصول على حصص في عقود لاستئجار الاراضي وقال بن عيسى انه قد يكون لهم دور في علاقات شراكة لكن الاولوية ستكون للمستثمرين الجزائريين.
وفي اطار خطة للدعم الزراعي مدتها خمس سنوات قال وزير الزراعة انه يريد خفض واردات البلاد من القمح اللين بمقدار الثلثين.
وأكد بن عيسى ان الجزائر ستعتمد أساليب تقليدية لتعزيز الانتاج الزراعي مثل تطوير البذور وتحسين استخدام الاسمدة مضيفا أنها ستواصل استيراد ما تحتاجه بينما تتقدم صوب هدفها لتقليص الواردات.
وقال ان محصول الحبوب للعام الحالي سيدر كمية أقل من الشعير عن العام الماضي لكنها ستظل أعلى من المتوسط التاريخي.
وأضاف أن اجمالي محصول القمح (اللين والصلد) سينسجم مع مستوى 2009 أو يتجاوزه لكنه لم يذكر أرقاما محددة. وتوقع مسؤولون من قبل أن يضاهي محصول الحبوب هذا العام مستوى 12 .6 ملايين طن الذي تحقق في 2009.
وبدأ حصاد المحصول الجزائري في مناطق الزراعة الجنوبية لكنه لا يبدأ غالبا في مناطق الانتاج الرئيسية في الشمال حتى يوليو وأغسطس.
(رويترز)
