سجل اقتصاد تايلاند معدل نمو يزيد على مثلي التوقعات في الربع الاول من العام ولكن من المحتمل ان ينكمش في الربع الثاني في اعقاب احداث العنف السياسي التي شهدتها البلاد مما يعزز الاعتقاد بان أسعار الفائدة ستظل دون تغيير لبعض الوقت.
وابقت وكالة التخطيط التابعة للدولة التي تجمع البيانات على توقعات النمو لعام 2010 عند 5 .3-5 .4 في المئة. وقالت ان الصادرات القوية سوف تستمر في دعم الاقتصاد ووصف بعض الاقتصاديين التوقعات بانها مفرطة في التفاؤل.
ومن المحتمل ان يبقي البنك المركزي سعر الفائدة منخفضا عند 25 .1 في المئة حتى يوليو على الاقل. وكان البنك قد أعلن مرارا أنه سيرصد تأثير الاحداث السياسية على الاقتصاد قبل رفع سعر الفائدة. ويحل موعد المراجعة التالية لسعر الفائدة في الثاني من يونيو.
ونما أكبر اقتصاد في جنوب شرق اسيا بنسبة 8 .3 في المئة مقارنة بالربع السابق وهو أكثر من مثلي توقعات الاقتصاديين عند 8 .1 في المئة.
ونما الاقتصاد البالغ حجمه 264 مليار دولار بنسبة 12 في المئة في الربع الاول من العام الحالي مقارنة بنفس الربع من العام الماضي وهو افضل معدل في 15 عاما.
وتعكس البيانات في الفصول المقبلة الضرر الذي لحق بالاقتصاد اثر اسابيع من العنف السياسي عقب الاحتجاجات التي بدأت في منتصف مارس وتصاعدت الى اعمال عنف في ابريل وأدت الى اشتباكات وأعمال شغب واشعال حرائق.
وذكرت الهيئة أن الاضطرابات خفضت معدل النمو السنوي بواقع 5 .1 نقطة مئوية بالفعل ولكنها توقعت تسجيل نمو في الربع الثاني من العام.
إلى ذلك أعلن مسؤول حكومي تايلاندي أمس أن العنف الذي شهدته البلاد في الآونة الأخيرة قد يكلّف الاقتصاد أكثر من 4 مليارات دولار.
ونقلت صحيفة «بانكوك بوست» عن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ترايرونغ سواناكيري قوله إن الاضطرابات السياسية قد تشكل ضربة للأرقام الاقتصادية في الفصل الرابع من هذا العام وقد تؤدي إلى تراجع الناتج القومي المحلي بين 1 و 5 .1%، كما قد تؤثر على الاستهلاك بنسبة 3%، وعلى الاستثمار بنسبة 3%، والسياحة بنسبة 10%.
وقال إن الأزمة السياسة قد تكلف اقتصاد البلاد ما مجمله 6 .4 مليارات دولار. وأضاف: فيما يتعلق بالسياحة، دمرت صورة البلاد بفعل الاضطرابات وأحداث العنف. وهذا الموسم منخفض بالنسبة للسياحة.
وقال إنه سيطلب من رئيس الحكومة أبهيست فيجاجيفا ووزير المالية كورن شاتيكافانيج بدراسة الإجراءات الرامية إلى تعزيز الاستثمار والتأمينات التي تغطي المؤسسات التي تأثرت بأعمال الشغب الأسبوع الماضي.
ونفّذ الجيش التايلاندي يوم الأربعاء الماضي عملية عسكرية أنهت احتجاجات المعارضة التي بدأت في الثالث من أبريل الماضي في تقاطع راتشابراسونغ الحيوي ببانكوك.
(وكالات)
