قال محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري أن تسهيلات كبيرة ستقدم للمستثمرين العرب والاجانب فى المناطق الاستثمارية بشتى انواعها (خاصة وحرة واقتصادية) مشيرا إلى أن اختصار الاجراءات الخاصة ببدء النشاط الاستثمارى ساعد على جذب 13 مليار دولار خلال السنوات الاربع الماضية.

وقال محيي الدين في كلمته أمام مؤتمر مناطق الاستثمار بمصر الذي نظمته مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي امس إن أهم متطلبات المستثمرين في المرحلة الراهنة هي الحصول على مزيد من التيسيرات الإدارية والتنظيمية وهي التي توفرها المناطق الاستثمارية ولذلك فمن المستهدف إنشاء 21 منطقة استثمارية خلال الفترة المقبلة في مختلف مجالات الاستثمار .وتابع يوجد لدينا 12 منطقة استثمارية يصل حجم استثماراتها الى 73 مليار جنيه وتوفر فرص عمالة تقدر بحوالي 344 ألف فرصة عمل وتتوزع تلك المناطق بين المدن المختلفة.:معايير للمشروعات:وأوضح محيي الدين أنه توجد ثلاثة معايير للموافقة على إنشاء مشروعات بنظام المناطق الحرة، وهي أن يكون المشروع مرتبطا بخدمات الموانئ، أو أن يكون كثيف العمالة، أو أن يكون له قيمة مضافة عالية.وقد أشار في هذا الصدد إلى أن إجمالي عدد المشروعات المقامة بنظام المناطق الحرة سواء الخاصة أو العامة يصل إلى 1127 مشروع وذلك حتى نهاية مارس 2010.

وفيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس، قال وزير الاستثمار إنها سوف تشهد إقبالا من المشروعات الاستثمارية الكبرى، بعد استكمال أعمال التطوير والتنمية بالمنطقة، والتي تعد إحدى المناطق الواعدة في جذب الاستثمارات العالمية، مشيرا إلى أنه يتواجد حاليا بمنطقة شمال غرب خليج السويس حوالي 92 مشروعا بإجمالي رؤوس أموال مصدرة تبلغ حوالي 12 مليار جنيه، وتتيح أكثر من 25 ألف فرصة عمل.

وأكد وزير الاستثمار على أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة تمكنها من الاستفادة من الفرص المتاحة فيما بعد الأزمة المالية العالمية، خاصة مع تحول ميزان حركة التجارة والاستثمار ناحية دول آسيا، والشرق، بما يمكن مصر من أن تكون حلقة الوصل بين الشرق والغرب، على أن يتم العمل على تنمية الموارد البشرية المصرية، وبما يتواكب مع متطلبات المستثمر العالمي.

وقال جيسبر كاجيير مسؤول منطقة شمال افريقيا فى مؤسسة التمويل الدولية إن المؤسسة رصدت خلال الفترة الماضية تطورا كبيرا فى مناخ الاستثمار الايجابى فى مصر بالاضافة إلى حرص المسؤوليين المصريين على توفير المقومات الاساسية لنجاح المشروعات خاصة بعد موافقة مجلس الشعب المصري مؤخرا على قانون مشاركة القطاع العام والخاص «بي.بي.بي».

وأكد جوكان أكينسي الخبير في مؤسسة التمويل الدولية في تنمية المشروعات الاستثمارية أن مصر مؤهلة بقوة لأن تصبح من أكبر الدول على مستوى العالم جذبا للاستثمارات الخارجية نظرا للمناطق الصناعية والاستثمارية الكثيرة التي أصبحت متوفرة لديها.

وشدد على أهمية توفير الخدمات الاساسية والبنية التحتية الملائمة للشركات والمصانع كي تنطلق بصورة أكثر سرعة للعمل في تلك المناطق.

وقال إن مؤسسة التمويل الدولية لا تمانع في تقديم خدماتها واستشاراته الفنية واللوجيستية لمصر من أجل المساعدة في تطوير المناطق الاستثمارية بها.

خدمات التعهيد

من جهة أخرى تشارك مصر عبر هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات المصرية «ايتيدا»- في مؤتمر «أسبوع خدمات التعهيد السنوي العاشر» المقام في مدينة ادنبره، عاصمة اسكتلندا في المملكة المتحدة في الفترة من 24-27 من مايو الجاري.

ويهدف المؤتمر إلى تبادل المعرفة والخبرات في مجال التعهيد والمراكز المتخصصة بالإضافة إلى عرض أحدث نماذج واستراتيجيات تعهيد الأعمال.

ويرأس وفد الهيئة أمين خير الدين، مستشار وعضو مجلس إدارة الهيئة وبمشاركة عدد من الشركات المصرية والعالمية العاملة بمصر حيث سيشارك الوفد المصري بفاعلية في مناقشات المؤتمر.

وذكر خير الدين إلى أن مشاركة الهيئة في المؤتمر تعد فرصة عظيمة لاستعراض المميزات التنافسية التي تمتلكها مصر خاصة في مجال خدمات التعهيد والتي برزت مصر فيها كواحدة من أفضل المواقع الموفرة لمثل هذه الخدمات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.

الفرص والحوافز

وقال: تمكن المشاركة الوفد المصري من عرض الفرص والحوافز المتاحة التي يمكن للشركات العالمية الراغبة في تعهيد أعمالها الاستفادة منها وذلك من خلال الاستماع مباشرة إلى مزيج من قصص النجاح الخاصة بالشركات التي تستثمر بمصر مثل شركة آي بي إم وفودافون ، ومركز التميز لشركة «إي إم سي»، و«ستريم» ، وغيرها من الشركات.

وتشهد فعاليات المؤتمر تنظيم العديد من الجلسات المتخصصة حول قطاع تعهيد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، والتحديات والفرص التي يوفرها قطاع التعهيد، والتحول الإستراتيجي للمؤسسات من خلال تعهيد الأعمال.

وأوضح خير الدين أن الاتجاهات نحو الاستعانة بخدمات التعهيد من المتوقع أن تنمو بشكل قوي ومتنوع يصل فيها حجم هذا النمو إلى ثلاثة أضعاف في خلال السنوات العشر القادمة. وأرجع خير الدين السبب وراء هذا النمو لتغير بيئة الأعمال الخاصة بصناعة التعهيد والخدمات العابرة للحدود والظروف الاقتصادية.

ولفت إلى أن عملية اتخاذ القرار وتحديد أفضل المميزات التي يجب أن تتوافر في الدول الموفرة لمثل هذه الخدمات تتغير بشكل مستمر. وتسعى الشركات العالمية التي تستهدف تقديم أفضل الخدمات لعملائها إلى التدقيق والاختيار الجيد لمقاصد التعهيد وإدارة مقاصد التعهيد مما يزيد من شدة المنافسة بين الدول الموفرة لمثل هذه الخدمات.

وتجدر الإشارة إلى أن مصر نجحت في تحقيق طفرة وقفزة غير مسبوقة باحتلالها المركز السادس على مستوى العالم متفوقة بذلك على الفلبين، والمكسيك والبرازيل وكافة دول شرق أوروبا في «المؤشر العالمي لأفضل الدول الواعدة في مجال خدمات التعهيد» الصادر من مؤسسة «إيه تي كيرني» الاستشارية العالمية.

القاهرة ـ البيان