بدأ أفراد طواقم شركة الخطوط الجوية البريطانية «بريتيش ايروايز» اضرابا جديدا أمس بعد أن انهارت محادثات في مطلع الاسبوع للتوصل لحل خلاف طويل على الاجور وظروف العمل.وقالت الشركة انها تعتزم تسيير 60 بالمئة من رحلاتها الطويلة و50 بالمئة من رحلاتها القصيرة مما يسمح لنحو 70 بالمئة من ركابها بالوصول الى وجهاتهم.

ولن تتأثر الرحلات من مطارين اخرين في لندن هما جاتويك وسيتي بالاضراب الذي يأتي في أعقاب عدة اضرابات ومن المتوقع أن يستمر خمسة أيام. وتم التخطط لاضرابين اخرين اذا لم يحل الخلاف.وقالت الشركة في بيان أنها ستستأجر ما يصل الى ثماني طائرات بطواقمها من شركات طيران بريطانية وأوروبية أخرى للحيلولة دون تعطل الركاب.

وتبادل ويلي ولش الرئيس التنفيذي للشركة وزعماء نقابة يونايت التي تمثل أفراد الطواقم القاء اللوم في انهيار المحادثات. وقال توني وودلي مساعد رئيس نقابة يونايت للقناة الرابعة لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس قدمت عرضا لويلي ولش أمس بأن يعيد للعاملين امتيازات السفر التي حرمهم منها بحقد وحماقة. وأنا شخصيا سأدعو لانهاء هذا الاضراب.

وأصبحت بدلات السفر لافراد الطواقم مسألة شائكة في الخلاف الذي يأتي في وقت صعب بالنسبة للشركة التي أعلنت الاسبوع الماضي تكبدها خسائر قياسية بلغت 531 مليون جنيه استرليني (763 مليون دولار) خلال عام.

وكلفت اضرابات طواقم الشركة في مارس 43 مليون جنيه استرليني وهو المبلغ الذي ادرج في بيانات الخسائر التي اعلنتها الشركة في الاسبوع الماضي.

كما تكبدت بريتيش ايروايز مئة مليون جنيه استرليني اخرى جراء تعطل حركة الملاحة الجوية نتيجة سحابة الرماد الناجمة عن بركان ايسلندا. وحث الائتلاف الجديد بين المحافظين والديمقراطيين الاحرار الطرفين على استئناف المحادثات لتسوية النزاع.

وأبلغ المتحدث باسم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الصحافيين انه ليس في صالح الشركة ولا في صالح العاملين على المدى الطويل وبالتأكيد ليس في صالح المسافرين.

وتوقفت أحدث جولة من المحادثات المباشرة بين مديري الشركة وزعماء نقابة يونايت يوم السبت بعد أن اقتحم محتجون من حزب سياسي يساري صغير مقر الاجتماع.

واتضح كذلك أن ديريك سيمبسون الزعيم المشارك لنقابة يونايت كان ينقل ما يدور في المحادثات المغلقة عن طريق موقع تويتر للمدونات الصغيرة مما اثار غضب ولش الذي انتقد هذا التصرف في حديث تلفزيوني أمس الأول.

من جهة أخرى قال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أمس انه سيعلن عن خفض الانفاق 2 .6 مليار جنيه استرليني (9 .8 مليار دولار) هذا العام وان معظم الاموال التي سيجري توفيرها ستخصص لخفض عجز الموازنة.

وقال أوزبورن لراديو بي.بي.سي 4 حددنا أوجه الاسراف في الانفاق الحكومي هذا العام ونعتزم خفضها. يبلغ ذلك 2 .6 مليارات (استرليني) ... وسيخصص كل ذلك ( المبلغ) تقريبا لخفض عجز الموازنة.

(رويترز)