أكد تقرير حديث عن صندوق النقد الدولي إن الدول المصدرة للنفط في منطقة الخليج خرجت من الأزمة الاقتصادية العالمية بفعل استئناف تدفق رؤوس الاموال وارتفاع اسعار النفط الخام.

وتوقع التقرير، الذي يعلنه اليوم في دبي مسعود احمد المدير الاقليمي للصندوق عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا ، أن يسجل اجمالي الناتج المحلي لدول الخليج نموا بنسبة 3 .4 % والقطاع غير النفطي بنسبة 1 .4 % في العام الجاري.كما توقع ارتفاعا في الفائض التجاري لدول الخليج الى 140 مليار دولار.

ويرى تقرير الصندوق إن الدول المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط( دول مجلس التعاون الخليجي) خرجت من الأزمة بسلام وتوقع لها انتعاشا قويا في العام الجاري بفعل تزايد تدفقات رؤوس الاموال وارتفاع اسعار النفط الخام ، بعد معاناة في العام الماضي ادت الى تراجع الفائض في الحسابات الجارية لتلك الدول الى 53 مليار دولار في العام الماضي.

وتوقع الصندوق أن يؤدي ارتفاع اسعار النفط وانتاجه الى تعزيز الفائض في الحسابات الجارية لدول الخليج الى 140 مليار دولار وأن تسجل اجمالي النواتج المحلية في تلك الدول نموا بنسبة 3 .4 ، بفعل النمو السريع في بعض الدول الخليجية ، الى جانب نمو بنسبة 1 .4 % في القطاع غير النفطي.

غير أن التقرير أشار الى أن دول المنطقة سوف تواجه تحديا في القطاع المصرفي حيث يظل الإقراض للقاع الخاص متأخرا أو بطيئا ولم تلحظ البنوك بعد تأثير الديون المعدومة على ميزانياتها ، وفق ما قاله مسعود أحمد.

وذكر التقرير أن النشاط الائتماني في دول الخليج تراجع منذ منتصف 2008 ، بعد فترة من النمو الاقتصادي المرتفع قبل هذا التاريخ. وتراجع النشاط الائتماني بنسبة 30% في المتوسط بحلول 2009.

واضاف التقرير انه يتعين على دول الخليج أن توازن بين هدف استعادة مستويات الائتمان السابقة والحاجة الى تعزيز لوائح سليمة للنظام المالي وتعزيز الاشراف خاصة في الدول التي ثبت أن كان بها مخاطر مالية مرتفعة.

وأكد صندوق النقد الدولي إن التوقعات الاقتصادية بالنسبة لدول الخليج وشمال افريقيا قد تحسنت كثيرا بفضل استئناف تدفقات رأس المال وارتفاع اسعار النفط، لكن الضغوط من جانب القطاعين المصرفي والمالي مع بطء النشاط الائتماني تثقل على انطلاق الانتعاش بسرعة أكبر.

وقال مسعود احمد المدير الاقليمي للصندوق عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا إن التوقعات المستقبلية للمنطقة تحسنت كثيرا منذ عام 2009 والنمو يستعيد قوته في العام الجاري وساهم في ذلك عودة تدفقات رؤوس الاموال وعودة ارتفاع الاستهلاك المحلي في دول المنطقة.

غير أن مسعود أضاف إن هناك ضغوطا تثقل تلك النظرة المستقبلية الايجابية من جانب القطاع المصرفي والنشاط الائتماني في انحاء المنطقة.

وشدد مسعود أحمد على أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الشرق الأوسط سوف يكون تحسين القدرة التنافسية من أجل رفع معدل النمو وتوفير مزيد من فرص العمل.

دبي - اشرف رفيق