قال دانييل دوكتوروف رئيس مؤسسة بلومبيرغ في كلمته أمام المنتدى إن الصناعة المالية العالمية تمر بمرحلة حرجة.
واضاف ان الأنظمة المالية في العالم تتعرض لصور واشكال مختلفة من الإصلاحات، وتوقع دانييل في هذا المجال رؤية المزيد من التركيز على الشفافية وغرف المقاصة في صناعة المشتقات وتزايد متطلبات كفاية رأس المال، وتزايد ميزانيات الجهات التنظيمية لكي تقوم بمهام الإشراف والرقابة بشكل أفضل.
فضلا عن تعديل مسؤولياتها على نحو يمكنها من تحقيق تنسيق أفضل في إدارة المخاطر، إلى جانب شروع المؤسسات المالية في تطوير إستراتيجيات أعمال جديدة، وقيام الشركات الكبيرة بالدخول في أسواق جديدة.
ولفت دانييل إلى أن الدراسات توضح أن الشركات والمدن التي تقوم بإجراء تخفيضات كبيرة في قاعدة التكاليف خلال أوقات التراجع الاقتصادي تكون عرضة لأن تشهد معدلات نمو متدنية خلال الاوقات الجيدة، ومن ثم، فمن المتعين على الشركات والمدن الاستمرار في ضخ الاستثمارات.
استقطاب أفضل المصارف
واعتبر دانييل مركز دبي المالي العالمي بمثابة بوابة لرؤوس الأموال الدولية وموارد الخدمات المالية، وقال إنه منذ استهلال نشاطه، قطع خطوات مهمة لكي يصبح مركزا عالميا، إذ انه نجح في استقطاب أفضل المصارف والعقول، وذلك على الرغم من الصعوبات الحالية.
وأرجع دانييل أسباب تألق مركز دبي المالي إلى قيامة بضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية، الأمر الذي أكسبه حيوية وديناميكية كمقر لمباشرة الأعمال، مشيرا إلى أن الاستثمار في البنية التحتية يعد بمثابة إداة مهمة في خلق بيئة مواتية للعمل والعيش والترفيه معا.
ومن ثم، فان الاسنثمارات التي جرى ضخها من قبل دبي جعلت الإمارة مقصدا جاذبا لكل من المواطنين والوافدين على حد سواء، كما جعلتها مقصدا جاذبا لخيرة العقول في العالم.
وتحدث دانييل عن مقومات تبوؤ المركز المالي لمكانته العالمية بإشارته إلى أن أحد المتطلبات تتمثل في بناء سوق مزدهر وقوي يغطي كافة فئات الأصول، وأن مركز دبي المالي العالمي قد أنجز الكثير في هذا المجال خلال وقت قصير، وانه بحاجة الآن لأن يبني على الاستثمارات التي قام بها من خلال الابتكار والعمل على زيادة عدد الأدوات المالية المطروحة في الأسواق.
ولفت إلى أن مركز دبي المالي قد أحرز تقدما مهما في مجال زيادة عدد أوراق الدين والمنتجات التي يمكن تداولها، حيث ان أسواق السندات تقلل من عدم الاستقرار المالي وتوفر مصدرا لتمويل مشروعات البنية التحتية العامة، فضلا عن أعمال القطاع الخاص.
ورأى أن المطلب الثاني لتبوؤ مكانة المركز المالي يتعلق بالشفافية والتنظيم، حيث ان ازدهار الأسواق المالية يستند إلى التدفق السريع للمعلومات وقدرة المستثمرين على رؤية القوى المحركة لأداء الشركات، وبالتالي، تعتبر حوكمة الشركات عنصرا مهما في بناء المركز المالي التنافسي.
محور الثقل
ومن جانبه أكد الدكتور ناصر السعيدي رئيس الدائرة الاقتصادية بسلطة مركز دبي المالي العالمي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى أن انعقاد منتدى الشرق الوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا بمثابة مرآة عاكسة للتحول الضخم في الاقتصاد العالمي وأسواق المالية العالمية خلال العقدين الماضيين، والذي تسارعت وتيرته نتيجة للأزمة المالية العالمية.
وتتمثل أبرز هذه التحولات في التالي :
أولا: انتقال محور ثقل الاقتصاد العالمي نحو آسيا والأسواق الصاعدة بشكل عام، إذ تسهم آسيا ومنطقة الشرق الأوسط مجتمعين بحوالي 40% من الإنتاج العالمي، فيما تصل مساهمة الولايات المتحدة إلى 20 %، وأوروبا 20%.
ثانيا : تسارع وتيرة نمو أهمية آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا على عدة أصعدة تشمل التجارة والاستثمار وأسواق المال، وتفيد المؤشرات بأن الأسواق الآسيوية تسهم حاليا بنسبة 32% من أسواق الأسهم العالمية، وذلك من زاوية الرسملة.
ثالثا: التحرك صوب نظام مالي عالمي تختفي فيه المراكز المالية العالمية المسيطرة على غرار نيويورك ولندن، ونشوء نظام آخر يحفل بالعديد من المراكز المالية كدبي وسنغافورة، وبالتالي، يجسد المنتدى هذا التحول في النظام المالي العالمي، وذلك من خلال تركيزه على تناول مسألة تمويل النمو خلال العقدين المقبلين.
نمو سكان والناتج
رابعا: نمو سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب آسيا. فمن المتوقع نمو عدد سكان هذه المنطقة ليبلغ ملياري نسمة، كما بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول هذه المنطقة حوالي 4.6 تريليونات دولار، كما استفادت الاحتياطيات النقدية لدول المنطقة والتي تجاوزت قيمتها حوالي تريليون دولار من ارتفاع أسعار النفط، وبإضافة الصناديق السيادية والاستثمارية، يرتفع هذا الرقم إلى حوالي 8 1.
تريليون دولار، فضلا عن بلوغ قيمة إجمالي صادرات هذه المنطقة إلى حوالي تريليوني دولار، وهو ما جعل هذه المنطقة مصدرا صافيا لمختلف مناطق العالم.
الروابط التجارية
خامسا: تنامي الروابط التجارية بين آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، فمن المتوقع ارتفاع حجم التبادل التجاري بين المنطقتين من 265 مليار دولار في عام 2007 إلى 500 مليار دولار في عام 2020، كذلك تضاعف التبادل التجاري بين المنطقتين خلال أربع سنوات فقط، وذلك في إطار النمو المتزايد للروابط التجارية بين آسيا ومناطق العالم المختلفة.
سادسا: إظهار دول المنطقة أداء أفضل في معالجة تحديات الأزمة المالية العالمية، بالمقارنة مع بقية مناطق العالم الأخرى، وهو ما ينسحب على الاقتصادات في آسيا، إذ نما الاقتصاد الصيني بنسبة 8% والهند 7%، ومن ثم، ظهرت محاور جديدة للنمو الاقتصادي في آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، وبالتالي، فمن المتوقع أن تتعافى اقتصادات دول هذه المناطق بوتيرة أسرع من مناطق العالم الأخرى.
تزايد الاهتمام بالمنطقة
ومن جانبه قال سمير الانصاري الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال إن إطلاق مثل هذا المنتدى يستجيب لاحتياجات الأطراف أصحاب المصلحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، كما يستجيب كذلك لاحتياجات المؤسسات الاستثمارية العالمية الموجودة في المناطق الأخرى من العالم والتي تزايد اهتمامها بالمنطقة لأسباب متعددة، من بينها.
إظهار المنطقة لقدر أكبر على مواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية بالمقارنة مع المناطق الأخرى في العالم، النمو السريع للسيولة النقدية المدعومة بثراء المنطقة في مجال الوقود الأحفوري، الأمر الذي من شأنه أن يسهل خلق الثروة الداعمة للنمو الاقتصادي، فضلا عن تطورات البنية التحتية في هذا الجزء من العالم.
وهو ما يعظم قدرة المنطقة على تعزيز نمو الطلب السريع على الخدمات والسلع الذي سينمو بوتيرة أكبر نتيجة اتباع بلدان هذه المنطقة إصلاحات اقتصادية مكثفة، وزيادة حصتها من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وامتلاكها مستويات مرتفعة من السيولة المالية، وتعاظم إنفاقها على مشروعات البنية التحتية، وصعود قيمة استثماراتها.
وأكد سمير الانصاري أنه بقدر ما يقدم احتضان دبي منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا دليلا إضافيا على امتلاكها مقومات تعزز دورها كهمزة وصل بين مناطق العالم المختلفة، سواء من حيث تقدم بنيتها التحتية أو موقعها الجغرافي المتميز أو من ناحية نجاحها في إرساء نموذج للتنمية الاقتصادية قابل للاحتذاء به، فانه وبالقدر ذاته، يؤكد المنتدى بزوغ مركز دبي المالي العالمي كبوابة عالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا.
الأنصاري: أبوظبي تشهد اكتتاباً عاماً بمليار درهم يونيو المقبل
قال الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال سمير الأنصاري ان ابوظبي ستشهد خلال شهر يونيو المقبل الإعلان عن اول اكتتاب عام تشهده أسواق الدولة بعد فترة ركود دامت اكثر 20 شهرا منذ بداية الأزمة المالية العالمية، بحجم يصل الى مليار درهم.
ويأتي هذا الاصدار الذي سيكون لشركة وطنية تعمل في مجال البنية التحتية، ضمن ثلاثة اكتتابات تعكف شركة شعاع كابيتال على اداراتها والترتيب لها تمهيدا للإعلان عنها خلال النصف الثاني من العام الحالي.
وتوقع الأنصاري ان يحظى الاكتتاب الذي سيخترق فترة الركود باقبال جيد من قبل المستثمرين والاسواق خاصة في ظل توفر السيولة الكامنة لدى المستثمرين، مشيرا الى شعاع كابيتال لديها نحو 10 تفويضات لادارة اكتتابات عامة لكنها تركز حاليا على ثلاثه منها فقط لانجازها خلال هذا العام.
وكشف الأنصارى على هامش منتدى الميناسا في دبي امس عن مواصلة شركة شعاع كابيتال سياسة التخارج المربحة لتعزيز مستويات السيولة من جهة مع التركيز على الاعمال المدرة للرسوم والخروج من الأصول التي استثمرت فيها الشركة خلال المرحلة الماضية.
وفي السياق ذاته توقع ايفور دونبار الرئيس الشريك للاسواق المالية العالمية في دوتشية بنك ان تشهد اسواق الاكتتابات العامة في المنطقة تعافيا ملحوظا في الأشهر المقبلة، كاشفا عن وجود العديد من هذه الاكتتابات التي تنتظر التوقيت والمناسب والتقييم الجيد للاعلان عنها.
واضاف في تصريحات صحافية على هامش المنتدى ان الشركات والحكومات لا تفضل بيع شركاتها الكبرى في ظل الأسعار الحالية وتنتظر تحسن أسعار الأصول، بالاضافة الى ظهور المؤشرات من الأسواق على بداية عودة المستثمرون للشراء والاستثمار في الأسهم، معتبرا ان التوقيت الحالي يعد الأنسب للشراء في اسواق الإمارات.
وأشار في تصريحاته الى ان الاتفاق المبدئي الذي توصلت اليه دبي العالمية يضعها في وضعية امنة، لافتا الى ان دبي وضعت من خلال هذه الهيكلة النموذج الذي يمكن ان يتبع في نجاح اي عملية اعادة هيكلة اخرى،قائلا:لا أشعر بالقلق في حال واجهت اي من الشركات او المؤسسات المحلية لم يتم التعامل مع اوضاعها،حاليا لانه في اعتقادي انه في حال وجدت مشاكل فسيتم معالجتها بنهج جيد.
مخزومي: دبي تمتلك أرقى وأحدث بنية تحتية في العالم
أكد زياد مخزومي، المدير المالي لشركة أرابتك للإنشاءات أن مشروع الفرجان المعلق منذ فترة سيعود للتنفيذ قريبا، وأن الشركة تتوقع الحصول على 40% من مستحقاتها لدى شركة نخيل نقدا خلال شهر يونيو المقبل بحسب الاتفاق الموقع بين الشركتين، على أن تدفع نسبة 60% المتبقية على شكل سندات مؤجلة لعشر سنوات بنسبة فائدة 10% سنويا. موضحا أن دبي تمتلك أحدث وأرقى بنية تحتية في العالم تم انجازها بزمن قياسي.
وقال مخزومي على هامش مؤتمر (ميناسا) أمس ان القطاع العقاري بدأ يتعافى بعد أن تجاوز فترة من الركود أدت إلى توقف العديد من المشاريع في دبي. إلا أنه استبعد أن يعود هذا النشاط إلى سابق عهده نظرا لأن المشاريع الرئيسية للبنية التحتية قد تم انجازها بسرعة فائقة، يشهد لها عالميا، ما جعل دبي تمتلك أحدث وأرقى بنية تحتية في العالم تم انجازها بزمن قياسي بينما استغرقت دول كثيرة عشرات السنوات لانجاز ما أنجزته دبي.
وقال إن هذا الحل سليم جدا، لأنه مرض لجميع الأطراف من جهة، وسيشجع نخيل وغيرها من المطورين على استئناف مشاريعها المعلقة بسبب أزمة السيولة العالمية، مشيرا إلى أن مشروع الفرجان المعلق منذ فترة سيعود للتنفيذ، نافيا أن تكون شركته قد أوقفت المشروع بالكامل مع بداية الأزمة العالمية موضحا أنها لم تسحب معداتها أو موظفيها من الموقع بل جمدت العمل فقط.
وأشار إلى أنه ليس من الواضح لدى أحد نوعية سندات الدين التي ستطرحها نخيل ضمن خطط جدولة ديونها أو أين سيتم إدراجها، قائلا ان طرح السندات في سوق دبي المالي أو أي سوق أخرى سيكون في مصلحة الجميع لأن السندات المتداولة سيكون عليها طلب أكثر. مضيفا أن نخيل تنتظر موافقة 65% من دائنيها لإصدار دفعة الـ 40%.
ووفقا لنخيل فان الدفع سيستحق بعد أسبوعين من الحصول على موافقة 65% من دائنيها، وأن 50% من دائني نخيل قد وقعوا. وستحتاج نخيل لموافقة 95% من دائنيها لطرح سندات بالمبالغ المتبقية والبالغة نسبتها 60% متوقعا أن يتم هذا الأمر خلال الربع المقبل من العام الجاري.
وقال مخزومي: تتطلع أرابتك لإبرام عقود في شمال إفريقيا وتركمانستان، ولدينا حاليا مشاريع في كل من سوريا وليبيا ومصر والجزائر وأنغولا، وسنتقدم لمشاريع في الهند وباكستان، ونحن نتطلع لدخول العراق. ونفى أن يكون لدى أرابتك أي مشاكل مع المطورين خلال الفترة الماضية، مكتفيا بالقول ان المرحلة الصعبة من الأزمة قد مرت بسلام، وأن المطورين ملتزمون بالدفع، برغم أن السيولة كانت المشكلة القائمة لدى الجميع.
«ارنست ويونغ»: على البنوك تجنيب مخصصات فروق الفائدة
اظهرت مسألة فروقات الفائدة على قروض شركة دبي العالمية تباينا في الاراء داخل اروقة منتدى الشرق الاوسط وشمال افريقيا وجنوب اسيا امس ففي حين اكد ادوارد كوينلان الشريك المنسق في شركة ارنست ويونغ للتدقيق المحاسبي ان على البنوك المنكشفة على شركة دبي العالمية تجنيب المخصصات الناتجة عن فروقات الفائدة بين سعر الفائدة الاصلي والسعر الحالي الذي تم الاعلان عنه في العرض المقدم من الشركة .
وذلك وفقا للمعايير المحاسبية العالمية راى محمد علي ياسين العضو المنتدب لشعاع للأوراق المالية ان المصرف المركزي قد يعدل تلك المعايير لصالح القطاع المصرفي المحلي والبنوك الوطنية مؤكدا ان تجنيب مخصصات لفروقات الفائدة سيهلك ارباح البنوك الوطنية خاصة وانها ستجنب مخصصات لمبالغ لم تقرضها فعليا.
وكشف كوينلان ان اجتماعاً وشيكاً سيعقد بين المصرف المركزي والبنوك المحلية المنكشفة على شركة دبي العالمية للتشاور والتباحث في امر تجنيب مخصصات فروقات الفائدة بين السعر الاصلي والحالي، لافتا الى ان المركزي لن يتجاوز المعايير المحاسبية العالمية والتي قد تؤثر على التصنيف الائتماني للبنوك الوطنية وبذلك فان الطريق الصحيح هو طلب المركزي تجنيب مخصصات بشان فروقات الاسعار في نسبة الفوائد لافتا ان قرار المركزي في هذا الشأن مسالة وقت فقط.
ومن جانبه قال محمد علي ياسين ان المعايير المحاسبية تشترط تجنيب مخصصات فروقات الفائدة بين النسبة الاصلية والنسبة المقررة في العرض ولكن يمكن للمركزي ان يتجاوز البند المحاسبي 39 او يقوم بتغييره لان الظروف الحالة هي ظروف استثنائية وليست ظروف عادية، مشيرا الى ان مصلحة البنوك الوطنية والقطاع المصرفي المحلي يجب ان تؤخذ في الاعتبار خاصة وان تجنيب مخصصات لفروقات الفائدة سوف يهلك البنوك باقتطاع ارباحها في ظل تجنيب مخصصات لمبالغ لم تقم باقراضها.
على الصعيد ذاته اكد مصدر رفيع انه في حال طلب المركزي تجنيب مخصصات لفروقات الفائدة على القروض التي اعطت لشركة دبي العالمية فان البنوك الوطنية المنكشفة ستقوم بتجنيب حوالى مليار دولار اي 67 .3 مليارات درهم.
(البيان)
