تواصلت صباح أمس أعمال المنتدى السادس عشر للحكومة والخدمات الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي لليوم الثالث الذي تنظمه داتاماتكس ويستمر حتى السادس والعشرين من شهر مايو الحالي، باستعراض لأهم الدراسات الميدانية الإقليمية والعالمية.
وبدأت أعمال اليوم الثالث، بورقة للدكتور بركات العتيبي،مستشار الحكومة الإلكترونية - المملكة العربية السعودية بعنوان تطبيق الحكومة الالكترونية في القطاع العام : دراسة دولية مقارنة أشار فيها الى أن هذه الدراسة تأخذ اتجاها دولياً في عملية بناء برامج الحكومة الالكترونية.
حيث تهدف إلى المساهمة العلمية والتطبيقية في مجال إدارة الحكومة الالكترونية لغرض مساعدة الحكومات في اختيار المنهجية الإدارية المناسبة في تطبيق التعاملات الإلكترونية في القطاع العام، لذا فهي تركز على إلقاء الضوء على التعقيدات والتحديات التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار أثناء تطبيق برامج ومشروعات الحكومة الالكترونية.
كما تقدم هذه الدراسة التساؤل التالي: ماهي أبرز الجوانب والتغييرات والمتطلبات والمنهجيات والتحديات والمخاطر التي يجب على صانعي القرار ومديري برامج ومشروعات الحكومة الالكترونية أخذها في الاعتبار عند إدارة وتطبيق برامج ومشروعات الحكومة الالكترونية ؟ وكيف يمكن التعامل مع كل هذه العوامل والأبعاد المختلفة ؟
واضاف اعتمدت الدراسة المنهج الكيفي من خلال دراسة عدد من الحالات والتجارب الناجحة في مجال إدارة وتطبيق برامج الحكومة الالكتروني على المستوى الدولي.
حيث تم اختيار 10 دول لدراسة تجاربها في مجال الحكومة الالكترونية وهي( الولايات المتحدة الأمريكية ، المملكة المتحدة ، السويد ، فنلندا ، استراليا ، الدنمارك ، نيوزلندا ، كندا ، ايرلندا ، المملكة العربية السعودية) حيث تم جمع المعلومات من عدة مصادر مختلفة منها الزيارات الميدانية ، والمقابلات الشخصية مع مديري برامج الحكومة الالكترونية .
والإطلاع على الوثائق الخاصة باستراتجيات تطبيق الحكومة الالكترونية في هذه الدول من خلال مواقعها على شبكة الانترنت.كما أضاف الدكتور بركات تتمثل أبرز نتائج الدراسة في أن إدارة برامج الحكومة الالكترونية تعتمد على المركزية في القيادة والتوجيه ، واللامركزية في التطبيق ، حيث تتولى وحدة الحكومة الالكترونية عملية التخطيط الاستراتيجي وتوجيه ودعم القطاع العام في جميع مراحل التطبيق ، بينما تقوم كل منظمة حكومية بإدارة مشروعات التعاملات الالكترونية الخاصة بها.
كما توصلت الدراسة إلى أن الحكومة الالكترونية تعد برنامج تطوير شامل ، لذا فهي ليست مجرد مشروع فردي بل برنامج تغيير شامل يؤثر في جميع أنظمة وتعاملات القطاع العام. كما أكدت الدراسة أن التحول إلى الحكومة الالكترونية هو برنامج يحقق العديد من المزايا أبرزها تحديث الحكومة ، التحول التنظيمي ، تحسين الخدمات وتعزيز الشفافية ، وتحقيق الاستفادة القصوى من تقنيات الاتصالات والمعلومات.
أما ورقة غازي الخطيب الشريك المؤسس ورئيس تحرير المجلة الدولية للتكنولوجيا والإنترنت جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الهندسة فكانت بعنوان «الحوكمة الإلكترونية الجيل الجديد للحكومة الإلكترونية اطار من المسؤوليات» .
أشار فيها الى أن التنافسية تقاس بين مختلف الدول نسبة إلى مدى تطبيقها ومكاملتها لتقنيات المعلومات والاتصالات مع مؤسساتها الحكومية والخاصة، ولا تكمن قيمة هذه التقنيات في خلق منتجات خدمات جديدة، بل تكمن في إتاحتها إحداث انتقال كبير في الشكل التنظيمي للمؤسسات وإنشاء ممارسات مهنية جديدة.
وقد مثلت النماذج الأولى لمشروعات التجارة الإلكترونية فرصة لخفض التكاليف، وفتح المجال أمام خدمات جديدة يتم تقديمها للجمهور، منها على سبيل المثال: المشتريات الإلكترونية.. غير أن هذه النماذج لم تأخذ في اعتبارها الشؤون الحكومية وآليات اتخاذ القرار الداخلية والنظم التي تحكم العلاقات المؤسسية لتشكل شبكات مبنية على محور العمل الخدمي للمجتمع.
كما اشار الى أن مفهوم «الحكومة الإلكترونية» بدأ ينشأ تدريجياً ليلبي هذه الحاجة، ويفي بالوعد الذي بشرّت به تقنية المعلومات والاتصالات بأن تكون الأساس الذي ينبني عليه هيكل الديمقراطية في المؤسسات الحكومية المختلفة.
دبي- «البيان»
