تنعقد اليوم في العاصمة أبوظبي، أعمال الاجتماع الثامن للجنة الاماراتية الألمانية الاقتصادية المشتركة برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد من الجانب الاماراتي ومعالي الدكتور بيرند بفافنباخ وزير الدولة للاقتصاد والتكنولوجيا عن الجانب الألماني.

وستبحث اللجنة تعزيز أطر التعاون في مختلف المجالات الحيوية بين البلدين أهمها المشاريع الصغيرة والمتوسطة والطيران المدني والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة والطاقة المتجددة والابتكار والنقل الجوي والصناعة.

وتبحث اللجنة أيضاً سبل تعزيز معدلات التبادل التجاري بين البلدين وخلق توازن في الصادرات والواردات بينهما خاصة بعد تأسيس مجلس التجارة والصناعة الإماراتي الألماني المشترك الذي تم في مايو 2009 والذي يلعب دورا محوريا في تنشيط العلاقات التجارية بين البلدين.

ومن جهته أكد معالي المنصوري على أهمية هذا اللقاء الاستراتيجي بين البلدين الذي يساهم في دفع العلاقات الاقتصاية بينهما الى مستويات متقدمة معربا عن حرص الامارات في البدء بعهد جديد من العلاقات المتميزة مع ألمانيا ترتكز على الاستفادة القصوى من المقومات الاقتصادية والاستثمارية الضخمة التي تمتلكها كل من دولة الإمارات وألمانيا.

وأشار معاليه إلى أن ألمانيا تعتبر شريكا استراتيجيا للامارات خاصة وانها تتمتع بخبرات واسعة في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعة والطاقة البديلة وتسعى الدولة للاستفادة من هذه الخبرات بافضل صورة ممكنة.

وأكد معاليه على أن المباحثات التي ستجري مع الجانب الالماني حول التعاون في مجال اقتصاد المعرفة ستحظى باهتمام خاص حيث أن موضوع اقتصاد المعرفة هو هدف استراتيجي للحكومة الاتحادية نسعى بصورة دائمة على ترسيخه من خلال تبني أحدث التقنيات المتطورة وتطبيق أفضل الممارسات والاطلاع الدائم على الخبرات العالمية المتعلقة بالاقتصاديات المبنية على المعرفة.

ولفت معاليه إلى أن الامارات قطعت شوطاً مهما في هذا المجال خاصة وانها تمتلك واحدة من أحدث البنى التحتية المتطورة في العالم تؤهلها لترسيخ مفهوم اقتصاد المعرفة في كافة الميادين والمجالات الاقتصادية الحيوية.

ويتوقع أن يشهد اجتماع اللجنة توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوقيع مذكرة تفاهم حول الدعم المدرسي ومن المحتمل أن يتم التوقيع على تجديد اتفاقية منع الازدواج الضريبي بالإضافة لتوقيع عدد من الاتفاقات بين القطاع الخاص في كلا البلدين.

وسيطلب الجانب الاماراتي من الجانب الألماني دعم الدولة للترشيح لعضوية مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات للفترة(2010-2014) وكذلك عضوية منظمة الطيران المدني للفئة الثالثة 2010- 2013 إضافة إلى طلب الدعم الألماني لترشيح الإمارات لمجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جانب دعم مساعي طيران الإمارات لتسيير رحلات مباشرة إلي العاصمة الألمانية برلين وخاصة أن اير برلين تنوي تسيير رحلات مباشرة إلي دبي.

وتعتبر دولة الإمارات أهم شريك تجاري لألمانيا في الشرق الأوسط حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين ألمانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2008 مستوى قياسي، إذ وصل إلى (5 .8) مليارات يورو، وبلغت قيمة الصادرات الألمانية (7 .8036) مليون يورو، مسجلة بذلك نموا بلغت نسبته (0 .39%) في عام 2008 كما شهدت واردات ألمانيا من دولة الإمارات العربية المتحدة نموا أيضا خلال العام 2008 بنسبة (0 .17%) (8 .501) مليون يورو.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم توقيع أكثر من 23 اتفاقية بين البلدين أبرزها مذكرة تفاهم حول تطوير التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدين واتفاقية التعاون الاقتصادي والفني واتفاقية النقل الجوي.

ويعتمد اقتصاد ألمانيا على التصدير الخارجي بنسبة 62% مما أدى إلى تأثره بتداعيات الأزمة المالية العالمية وخاصة خلال العام 2009 الذي شهد إفلاس آلاف الشركات والبنوك مع ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، حيث ترى الحكومة الألمانية أن الاقتصاد الألماني اخذ بالتعافي والعودة إلى وضعه الطبيعي بعد أن شهد خلال العام الماضي انكماشا اقتصاديا حاداً.

وتجد وزارة الاقتصاد الألمانية أن الاقتصاد الألماني قد تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية إذ تتوقع أن يحقق الاقتصاد نموا خلال العام الجاري بنسبة تصل إلى 4 .1% مقابل توقعات ببلوغ النمو خلال العام القادم 2011 حوالي 6 .1% وان معدل النمو خلال الفترة من 2012-2014 سيصل إلى 75 .1%.

أبوظبي- «البيان»