اكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان حصول مجموعة «دبي العالمية» على موافقة مبدئية على الملامح الأساسية لخطة إعادة هيكلتها من قبل لجنة التنسيق التي تمثل أغلبية دائني الشركة الماليين وحكومة دبي يعد خطوة في الاتجاه الصحيح مشيرا معاليه الى ان الاسلوب الذي تتم به التسوية يتميز بالاحترافية والدقة.

وقال معاليه في تصريحات صحفية امس بابوظبي عقب افتتاح «مؤتمر مشروع قانون التحكيم الاتحادي» الذي ينظمه المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم بالشراكة مع معهد التدريب والدراسات القضائية وبالتعاون مع مركز دبي للتحكيم الدولي ومركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري قال معاليه ان هذا الاتفاق اثبت ان الامارات تنتهج سياسات اقتصادية متزنة وثابتة ولديها انظمة متطورة للتعامل مع اية معطيات مشيرا الى ان هذا الاتفاق يشكل نموذجا يحتذى به في مثل هذه الحالات التي تحدث في العديد من دول العالم .

من ناحية ثانية توقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري صدور قانون التحكيم الاتحادي قبل نهاية العام الحالي مشيرا معاليه الى انه من المنتظر رفع مشروع القانون الى مجلس الوزراء بالنصف الثاني من العام الحالي بعد بلورته.

وحضر افتتاح أعمال المؤتمر المستشار الدكتور عبد الوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا وعدد من أعضاء السلك القضائي في الدولة.

وقال معاليه في كلمته بافتتاح المؤتمر إن مشروع قانون التحكيم الاتحادي يساهم بصورة فعالة في دعم التنمية الاقتصادية في الدولة ويعزز من أداء البيئة الاستثمارية خاصة وان وزارة الاقتصاد تحرص بصورة دائمة على دعمها بالقوانين والتشريعات الفعالة المواكبة للتطورات الاقتصادية التي تشهدها الدولة على كافة الأصعدة والمستويات وتقوم حاليا بتطوير حوالي 14 مشروع قانون أبرزها قانون الاستثمار الأجنبي وقانون الشركات والتنافسية والصناعة وغيرها من القوانين الاقتصادية الإستراتيجية.

واضاف معاليه إن المشرع الإماراتي يدرس حاليا مشروع إصدار قانون مستقل يعالج موضوع التحكيم مما يدل على ازدهار عصر التحكيم في دولة الإمارات.. معربا عن امله في أن يتم تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي في وقت قريب «نهاية العام الجاري» لما في ذلك من مردود استثماري وتنموي يدفع عجلة التقدم الاقتصادي للدولة.

واشار الى ان الإمارات قطعت شوطا كبيرا ومتميزا في مختلف المجالات ومنها تسخير الآليات القانونية لتهيئة البيئة الملائمة للإنجازات الاقتصادية فيلا موضحا إن التحكيم يشكل آلية فعالة لفض النزاعات لذلك جاءت فكرة تنظيم هذا الحدث النوعي ليمهد الطريق أمام التحكيم وإعلاء شأنه بشكل يواكب الرؤية الاستثمارية والتنموية الطموحة لدولة الإمارات العربية المتحدة .

وقال معاليه ان هذا الحدث يهدف لإلقاء الضوء على مميزات قانون التحكيم الاتحادي حيث بات التحكيم يشكل أهمية كبيرة في جذب الاستثمارات وتحقيق النمو والاستقرار في الاقتصاد الوطني ..

ويحظي باهتمام كبير لما يمتاز به من حرية اختيار المحكمين وسهولة الإجراءات والسرية وحفظ الود بين الأطراف والتخصص والسرعة في حل النزاعات مما يحول دون تكدس القضايا أمام المحاكم النظامية مخففة بذلك العبء عنها وبالتالي خدمة مصالح الدولة داعيا النخبة القانونية لإبداء الآراء والتوصيات حول مشروع القانون وصولا إلى قانون تحكيم إتحادي متكامل يعزز الرؤية الطموحة لتحقيق التنمية المستدامة لدولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظة الله».

ووجه الشكر للجهات المنظمة وفي مقدمتها المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم الذي تستضيف الدولة مقره الرئيس.

والقى الدكتور عبد الستار الخويلدي الأمين العام للمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم والدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية والدكتور عون الجنيبي مدير عام مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري كلمات خلال الجلسة الافتتاحية تناولوا خلالها اهمية الدور الذي تقوم به مراكز التحكيم والمصالحة في المرحلة الراهنة على كافة الاصعدة وخصوصا على الصعيد الاقتصادي.

وكرم معالي المهندس المنصوري الجهات المنظمة و الراعية للمؤتمر حيث منحهم أوسمة تذكارية وتراس المستشار الدكتور عبد الوهاب الجلسة الاولى بالمؤتمر التي تم خلالها مناقشة ثلاث ورقات عمل تناولت عرضا عاما لمشروع القانون.

ابوظبي- عبد الفتاح منتصر