حضر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي الرئيس الاعلى لمجموعة طيران الامارات وجمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي وريتشارد أولسون السفير الأميركي في الامارات وهاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي وبيجان تيان عضو مجلس إدارة بنك الاستيراد والتصدير الأميركي جلسة الحوار .

التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي وبالتعاون مع القنصلية العامة الأميركية بدبي أمس بين المؤسسات المالية الأميركية وممثلي مجتمع الأعمال بدبي بهدف مناقشة مقترح توفير التسهيلات الائتمانية الأميركية قصيرة الأجل للشركات التجارية بدبي بما يعزز حركة التجارة بين دبي وأميركا.حضر الاجتماع ممثلو القنصلية الأميركية بدبي وبنك التصدير والاستيراد الأميركي إضافة إلى اكبر البنوك الأميركية مثل جي بي مورجان وسيتي جروب بالإضافة إلى ممثلي البنوك الوطنية ومختلف الفعاليات الاقتصادية بدبي. وأكد سموه في تصريحاته ل«البيان الاقتصادي» أن جلسة الحوار بين القنصلية الأميركية ومجلس دبي الاقتصادي تشكل نوعا من التعاون وتعزيز العلاقة التجارية بين الإمارات وأميركا وتشجيع استيراد الصناعة الأميركية إلى السوق الإماراتي وفتح النوافذ المتاحة بالإضافة إلى الاستفادة من الخدمات المقدمة من البنوك الأجنبية والمحلية في استيراد المنتجات الأميركية للدولة.

وأشار سموه إلى أن حكومة دبي تسعى دوماً إلى تعزيز الروابط الاقتصادية مع دول العالم وفي مختلف المجالات. وأكد أن الفلسفة الاقتصادية لدبي تقوم على أساس الحرية الاقتصادية سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي وأن هذا النهج هو سر النمو المتواصل الذي تتميز به دبي عن غيرها من دول المنطقة.كما ذكر أن قادة دبي حريصون على انفتاح الاقتصاد على الخارج حيث تحتفظ دبي بعلاقات وطيدة مع العديد من الدول المتقدمة وان أميركا تقف في طليعة الشركاء التجاريين للإمارة.وأعرب سموه عن ثقته بالاستفادة من مزايا العلاقات التجارية المعززة بين الطرفين. وأضاف أن الحوار بين مؤسسات التمويل الأميركية والشركات التجارية بدبي هو السبيل للوصول إلى علاقات تجارية مستدامة بين دبي والولايات المتحدة.وأوضح مدى إمكانية أن تقوم المؤسسات المالية الأميركية وخاصة بنك التصدير والاستيراد الأميركي بتقديم التسهيلات الائتمانية الكافية لقطاع الأعمال بدبي بما ينشط حركة التجارة بين البلدين.وأشار الماجد في كلمته إلى أنه في ظل عالم شديد الاضطراب تبرز التجارة عبر الحدود كمحرك للنمو حيث تساهم في زيادة معدلات النمو والتوظيف وبالتالي رفع معدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي للشركاء التجاريين.من هنا تأتي أهمية عقد مثل هذا الاجتماع لبحث سبل تعزيز العلاقات التجارية بين دبي والولايات المتحدة من خلال التركيز على الدور الذي يمكن أن يلعبه بنك التصدير والاستيراد الأميركي جنباً إلى جنب مع سائر المؤسسات المالية الأميركية في تمويل الشركات التجارية العاملة في دبي.

وقال الماجد ان الإمارات لها صلة من فترة طويلة مع الأسواق الأميركية نظرا لانفتاحيتها وتركيزها على زيادة البضائع في السوق من خلال الاستيراد الذي يشكل نحو 70% من مجمل عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير.

وذكر الماجد أن جلسة الحوار ركزت على شروط بنك الاستيراد والتصدير الأميركي والتسهيلات المقدمة واستهداف كافة المنتجات من مختلف القطاعات الأميركية وأوضح أن كلا الطرفين مستفيد من المسألة فعملية التجارة شراكة بين المصدر والمستورد.

وأوضح الماجد عمق العلاقات التجارية بين دبي والولايات المتحدة والتي شملت مختلف المجالات والقطاعات.

حيث أشار إلى وجود مجتمع أعمال أميركي فريد من نوعه في دبي يمارس مختلف النشاطات الاقتصادية إضافة إلى مشاركته في العديد من الفعاليات التي تنظمها دبي كالمعارض الكبيرة وغيرها حيث تعمل في الإمارة وحدها أكثر من 118 .1 شركة أميركية معظمها دخلت في شراكات مع الشركات الوطنية مؤكداً وجود فرصة لإعادة تشكيل وتطوير العلاقات التجارية بين دبي والولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار شدد الماجد على الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات المالية الأميركية وخاصة مصرف التصدير والاستيراد الأميركي في توفير التسهيلات الائتمانية القصيرة والمتوسطة الأجل للشركات التجارية المحلية والتي تحتفظ بسجل تجاري مكثف مع الولايات المتحدة مؤكداً أن مثل هذه التسهيلات ستعزز حركة النشاط التجاري للعشرات من كبرى الشركات في دبي كما أنها وبالمقابل ستعمل على تحفيز ودعم الصادرات الأميركية إلى دبي بما يصب في مصلحة الجانبين.

وأشار بيجان تيان عضو مجلس إدارة بنك الاستيراد والتصدير الأميركي الى أن البنك قدم تمديدات وضمانات بقيمة 3 .3 مليارات دولار «ما يعادل 12 مليار درهم» لرجال أعمال إماراتيين يساهمون في استيراد البضائع الأميركية خلال العام 2009 وهي مستمرة في العام الحالي ومن المتوقع ترتفع قيمة هذه الضمانات خلال الفترة المقبلة من العام الجاري.

وقال: الإمارات أكبر مستورد من أميركا على مستوى الشرق الأوسط خلال العام 2009 وبتبادل تجاري يفوق ال13 مليار دولار «يتجاوز 47 مليار درهم».

وأشار هاني الهاملي إلى أن دبي تحتفظ بعلاقات اقتصادية متميزة مع العديد من الدول المتقدمة. وأن التجارة الخارجية قد استأثرت بنصيب كبير من إجمالي هذه العلاقات.

وطبقاً للإحصائيات فقد شهدت تجارة دبي نموا ملحوظاً خلال الفترة 2000 و2009 حيث ارتفعت من 96 مليار درهم في عام 2000 إلى 280 مليار درهم في 2005 وإلى 489 مليار درهم في عام 2009 «زيادة بمقدار 5 أضعاف خلال عشر سنوات».

وذكر الهاملي أن العلاقات الاقتصادية بين دبي وأميركا تكتسب أهمية استثنائية حيث شملت مختلف المجالات التجارية والمالية والسياحية.

وعلى الصعيد التجاري شهدت تجارة دبي مع أميركا قفزات كبيرة وقد شمل ذلك عمليات التصدير وإعادة التصدير والاستيراد حيث ارتفعت من 6 مليارات درهم في عام 2000 إلى 16 مليار درهم في عام 2005 وإلى 31 مليار درهم في العام 2009. كما أوضح أن اميركا تعد الشريك التجاري الثالث لدبي من حيث الواردات بعد الهند والصين .

دبي - أبوبكر الشيزاوي