توقعت شركة بوش أن تسجل أسواق الدولة والشرق الأوسط نمواً متزايداً في حجم مبيعات تكنولوجيا السيارات، قطاع الأعمال الهام الذي من المتوقع أن يشكل أكبر مساهمة في سعي شركة بوش لزيادة إيراداتها العالمية هذا العام بنسبة 10% لتصل إلى 42 مليار يورو.
وأفادت مجموعة بوش أنها سجلت زيادة سنوية بنسبة 25% في مبيعاتها العالمية خلال الربع الأول من العام الجاري في أسواق الشرق الأوسط وآسيا والتي تحقق نمواً بعد عام من الركود النسبي خلال 2009، في حين تظهر الأسواق الأوروبية هي الأخرى علامات انتعاش اقتصادي.
كما كشفت بوش أن آفاق الأعمال الواعدة خلال العام الجاري تعد بتعويض ما نسبته 50% من خسائرها في المبيعات العالمية التي تكبدتها خلال العام الماضي، حيث توقفت مبيعاتها عند حاجز 2 .38 مليار يورو، وهو أقل بنسبة 15% عن العام الذي سبقه.
وبلغت مبيعات الشركة في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 120 مليون يورو خلال العام الماضي، أي بزيادة نسبتها 25% عن العام الذي سبقه.
وتوفر مجموعة بوش سلسلة شاملة من منتجات ما بعد بيع المركبات ومعدات الطاقة وأنظمة الحماية والتكنولوجيا الحرارية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
ويتميز سوق قطع غيار وإكسسوارات السيارات في منطقة الشرق الأوسط بحيويته، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى أنه في الإمارات وحدها يوجد حوالي 4 .1 مليون مركبة، في حين يبلغ عدد السيارات في المنطقة ككل حوالي 6 ملايين مركبة.
ويظهر تقرير صادر عن غرفة تجارة وصناعة دبي أنه من المتوقع أن تسجل مبيعات السيارات في الإمارات نمواً بنسبة 9 .5% خلال العام الجاري، ما يؤكد على وجود إمكانية ضخمة في قطاع ما بعد بيع المركبات.
وقال فولكر بيشوف، مدير عام بوش الشرق الأوسط: وضعتنا مبادراتنا الإستراتيجية التي قمنا باتخاذها في ذروة أزمة الركود الاقتصادي في وضع مثالي للاستفادة من التحسن التدريجي للسوق، لا سيما في الشرق الأوسط وغيرها من الأسواق الناشئة. ومن جهة أخرى، نشهد أيضاً بوادر انتعاش في أوروبا، وهو أمر جيد جداً بالنسبة لتجارة قطاع غيار السيارات بشكل عام.
كما أعلنت بوش أن استثماراتها في مجال البحث والتطوير ستبقى محط تركيز وستستمر في نهجها البيئي. وتم تخصيص ما نسبته 45% من نفقات البحوث والتطوير لتطوير المنتجات التي من شأنها حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وقد شكلت المنتجات الآمنة بيئياً ثلث إجمالي المبيعات، في حين أن المنتجات ذات الصلة بالطاقة المتجددة تشكل مصدر نمو هام مع مبيعات متوقعة تصل إلى 5 .1 مليار يورو خلال هذا العام.
ولتسليط الضوء أكثر على مسار نمو الشركة، أعلنت بوش أيضاً أنها ستقوم بتوفير التدريب لحوالي 700 .3 خريج جامعي في مختلف أنحاء العالم.
وتعد مثل هذه المبادرات الموجهة للمجتمع جزء لايتجزأ من أجندة الأعمال السنوية لبوش حتى في خضم الأزمة الاقتصادية العالمية العام الماضي، حيث قامت الشركة بتوفير الفرصة لما يقارب من 500 .6 شاب في جميع أنحاء العالم لبناء حياة مهنية، وتدريب المزيد من الأفراد بشكل أكثر مما تحتاجه لتشغيل عملياتها.
وقاد النمو الكبير في مبيعات السيارات في الشرق الأوسط خلال العام 2008 طفرة في قطاع ما بعد بيع المركبات في المنطقة. ووفقاً لتقرير صادر عن المؤسسة الدولية لمراقبة الأعمال(حة) فإن ما نسبته 65% من قطع غيار وإكسسوارات السيارات التي تم استيرادها إلى دبي قد تم إعادة تصديرها إلى دول أخرى.
حيث جاءت هذه المنتجات ضمن أفضل 10 منتجات قامت دبي بإعادة تصديرها وهي تحقق نمو سنوي بنسبة 20%. وكانت كل من الشرق الأوسط وافريقيا وأوروبا الشرقية الوجهات الرئيسة لهذه المنتجات.
وفي الإمارات، استحوذت دبي على سوق المركبات بنسبة 50%. ووفقاً للأرقام التي كشفت عنها إدارة الاحصاء في دبي العالمية، حقق قطاع تجارة قطع غيار السيارات في دبي في عام 2008 نسبة نمو بلغت 67 .18% عن العام الذي سبقه لتصل إلى 89 .5 مليارات دولار.
وأشارت بوش الشرق الأوسط إلى أن انخفاض هذا النمو عاد لينخفض في العام الماضي ليعود للتحسن بشكل محدود في منتصف هذا العام.
دبي ـ «البيان»
