قال البيت الابيض إن الرئيس الاميركي باراك اوباما أجرى اتصالاً هاتفياً مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل مساء أمس الأول، لتهنئتها على حصولها على موافقة البرلمان على حصة ألمانيا في صندوق مالي للطوارئ بقيمة 750 مليار يورو (945 مليار دولار) يهدف الى تحقيق استقرار الاقتصاد الأوروبي.
وبدورها قدمت ميركل، وهي أحد اللاعبين الرئيسين في المساعي الرامية لتخفيف أزمة الديون بمنطقة اليورو، التهنئة لأوباما على موافقة مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي على مشروع قانون لإصلاح قواعد تنظيم القطاع المالي والذي جعله الرئيس الأميركي أحد أهم أولوياته الداخلية.وقال البيت الأبيض في بيان ان الزعيمين ناقشا أهمية التنسيق بشأن المسائل التنظيمية واستئناف النمو انتظاراً (لقمة) مجموعة العشرين الشهر القادم في كندا. وقال البيان انهما تحدثا ايضاً عن التنسيق الجاري بشأن مخاوف المجتمع الدولي فيما يتعلق ببرنامج ايران النووي.وتشارك واشنطن وبرلين في جهود لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن التابع للامم المتحدة لفرض مزيد من العقوبات على ايران. وتتهم القوى الغربية طهران بمحاولة تطوير اسلحة نووية. وتقول ايران ان برنامجها النووي يهدف فقط لتوليد الكهرباء للاغراض المدنية.ووقع الرئيس الألماني هورست كولر على مشروع قانون، تتعهد ألمانيا خلاله بالمساهمة بنصيبها في حزمة إنقاذ لمنطقة اليورو بقيمة 750 مليار يورو (930 مليار دولار) بهدف مساعدة الدول الأعضاء في منطقة اليورو التي تواجه مشاكل مالية.
وجرت الموافقة بصعوبة أمس على مشروع القانون الذي طرحته على البرلمان الأغلبية البرلمانية لائتلاف يمين الوسط بزعامة المستشارة انجيلا ميركل بواقع 319 صوتاً مقابل رفض 73 وامتناع 195 عضواً عن التصويت.
وبوصفها أكبر اقتصاد في منطقة اليورو فإن ألمانيا ستسهم بما يصل إلى 148 مليار يورو كضمانات قروض في حال تم في أي وقت تنفيذ حزمة الإنقاذ بالكامل في أي من الدول الستة عشرة التي تتبنى العملة الأوروبية الموحدة.
من جهة اخرى ذكر تقرير في صحيفة «إندبندنت» أمس، ان الحكومة الائتلافية البريطانية تفكر في فرض ضرائب على البنوك، ربما تصل قيمتها إلى ثمانية مليارات جنيه استرليني (11.50 مليار دولار).
ونقلت الصحيفة عن مصادر ومسؤولين قولهم إن الإجراءات قد تطبق من جانب واحد في اول ميزانية للحكومة الائتلافية بين المحافظين والديمقراطيين الأحرار في 22 يونيو، في اطار خطط لكبح جماح عجز قياسي في الميزانية.
ومن المقرر ان تناقش مجموعة العشرين للاقتصادات المتقدمة والناشئة، مقترحات لفرض ضرائب على البنوك الشهر المقبل، ولكن المحافظين قالوا إنهم قد يكونون مستعدين للمضي قدماً في ذلك بمفردهم.
وذكرت صحيفة «صنداي تلغراف» أن كلمة الملكة إليزابيث التي تحدد البرنامج التشريعي للحكومة المقبلة الاسبوع المقبل، ستضع خفض العجز والنمو الاقتصادي على رأس قائمة اهداف الحكومة في مجال السياسة.
وفي مسودة للكلمة اطلعت عليها الصحيفة، قال الائتلاف ايضاً انه سيسعى الى حل يقوم على اساس وجود دولتين للصراع الاسرائيلي الفلسطيني وتوثيق العلاقات بين باكستان والهند وتحقيق استقرار دائم في افغانستان. واكدت المسودة ايضاً تعهداً اعلنه حزب المحافظين قبل الانتخابات بأن يكون للبرلمان والشعب رأي في أي نقل آخر للسلطة للاتحاد الأوروبي.
(وكالات

