أصدرت وزارة التجارة الخارجية دراسة تحليلية حول تجارة الإمارات من اللحوم ومشتقاتها وذلك في إطار سلسلة دراستها الهادفة إلى تعزيز الوعي المعرفي بمكونات التجارة الخارجية للإمارات وتوعية القطاع الخاص بالفرص التجارية المتاحة لتعزيز التجارة الخارجية للإمارات وإلقاء الضوء على التجارة الدولية السلعية وتبيان هيكلتها على المستوى المحلي.

وأوضحت الدراسة التي أعدها الباحث والخبير الاقتصادي في إدارة التحليل والمعلومات التجارية عبد الحميد رضوان وأشرف عليها الدكتور مطر أحمد مدير الإدارة بالوزارة أن معدل نصيب الفرد في الإمارات من الواردات من اللحوم يزيد ثلاثة أضعاف على مثيله في أكبر خمس دول مستوردة للحوم و18 ضعفا على مثيله عالميا.

وأرجعت الدراسة التي تنشر كاملة على الموقع الالكتروني لوزارة التجارة الخارجية هذا المعدل المرتفع إلى مجموعة من العوامل منها ما يتمتع به الفرد من مستوى دخل مرتفع بلغ 55 ألف دولار وانعكس في متوسط الإنفاق الشهري للأسرة في الإمارات إلى 3 آلاف دولار شهريا خصص منها 2 .14 بالمئة للإنفاق على الطعام والشراب.

خاصة مجموعة اللحوم والدواجن مع انخفاض نسبة مساهمة الإنتاج المحلي في تغطية الفجوة الغذائية من اللحوم. وأضافت الدراسة مجموعة عوامل أخرى بطريقة غير مباشرة كأعداد السائحين والطفرة السياحية التي شهدتها الدولة خلال الفترة السابقة.

تجارة الإمارات من اللحوم

بلغت قيمة واردات الإمارات من اللحوم ومشتقاتها 973 مليون دولار في عام 2009 بمعدل انخفاض 2 .10 بالمئة مقارنة بعام 2008، موضحة أن هذا الانخفاض يعد تأثيراً مباشرا للازمة المالية العالمية ولكن تجب مراعاة معدلات النمو في الأعوام السابقة إذ حققت الواردات معدلاً للنمو بلغ 3 .47% في عام 2008 على سبيل المثال مقارنة بعام 2007.

وتعد البرازيل من أهم مصادر الواردات الإماراتية من اللحوم ومشتقاتها خلال الفترة 2005-2009 وتتضح أهمية البرازيل في تغطية الفجوة الغذائية من اللحوم ومشتقاتها للإمارات من خلال مقارنة نسبة الزيادة الكلية من الواردات من البند والتي بلغت خلال الفترة 173 بالمئة .

بينما الزيادة المحققة من البرازيل بلغت 213 بالمئة مما انعكس على زيادة حصتها ومساهمتها من 1 .37 بالمئة في عام 2005 إلى 5 .42 بالمئة في عام 2008 فيما تأتي الهند في المركز الثاني بنسبة 3 .16 بالمئة واستراليا ثالثا بحصة 9 .13 بالمئة وأميركا رابعا بحصة 3 .6 بالمئة في عام 2009.

واردات لحوم الأبقار

اعتمدت الدراسة على بيانات عام 2008 في تحليل واردات لحوم الأبقار لإمكانية تحليل السوق المحلي مقارنة بالأسواق الدولية لعدم توافر البيانات عالمياً.

إذ بلغت قيمة الواردات من لحوم الأبقار الطازجة 7 .118 مليون دولار عام 2008 بمعدل نمو 40 بالمئة عن عام 2007 ويعد ذلك ضعف المعدل العالمي من نمو الواردات العالمية من البند الذي بلغ 20 بالمئة عن العام ذاته.

وتمثل الواردات من لحوم الأبقار الطازجة 11 بالمئة من واردات الدولة من اللحوم ومشتقاتها عام 2008 كما أن معدل نمو الواردات من اللحوم الطازجة يقل بنسبة 7 بالمئة عن إجمالي النمو من واردات البند إجمالا الذي تخطى 47 بالمئة عن العام ذاته.

وتعد استراليا المصدر الرئيسي للواردات من لحوم الأبقار الطازجة بنسبة مساهمة بلغت 2 .28 بالمئة عام 2008، تليها في المركز الثاني البرازيل بنسبة مساهمة 2 .18 بالمئة والهند بنسبة 2 .17 بالمئة وأميركا في المركزين الرابع بنسبة 11 بالمئة.

واردات لحوم الأبقار المجمدة

بلغت قيمة الواردات من لحوم الأبقار المجمدة 126 مليون دولار عام 2008 بمعدل نمو 34 بالمئة عن عام 2007 ويعد ذلك أقل من معدل نمو الواردات من لحوم الأبقار الطازجة بنسبة 6 بالمئة ولكن يزيد على معدل نمو الواردات العالمية بنسبة 2 بالمئة.

وتمثل الواردات من لحوم الأبقار المجمدة 6 .11 بالمئة من واردات الدولة من اللحوم ومشتقاتها عام 2008. وتؤمن الهند والبرازيل واستراليا بين 85 - 90 بالمئة من الاحتياجات الاستهلاكية الإماراتية من واردات اللحوم المجمدة خلال الفترة 2005 - 2008 بنسب مساهمة بلغت للهند 55 بالمئة وللبرازيل 25 بالمئة ولاستراليا 7 بالمئة.

واردات لحوم الماعز والضأن الطازجة والمجمدة

بلغت قيمة الواردات من لحوم الماعز والضأن الطازجة والمجمدة 224 مليون دولار في عام 2008 بمعدل نمو 35 بالمئة عن عام 2007 ويعد ذلك ضعف معدل نمو الواردات العالمية من لحوم الماعز والضأن الطازجة والمجمدة بمعدل ثلاثة أضعاف.

وتمثل الواردات من لحوم الأبقار المجمدة 21 بالمئة من واردات الدولة من اللحوم ومشتقاتها عام 2008.

وتعتمد الإمارات بنسبة 70 بالمئة من وارداتها من لحوم الماعز والضأن على أستراليا بمساهمة 41 بالمئة والهند بمساهمة 29 بالمئة.

ويوضح الهيكل ظهور بعض الدول العربية والإفريقية ودول من الجوار في تأمين احتياجات من الواردات من البند ولكن بنسب لم تتعد 10 بالمئة مثل إثيوبيا من الدول الإفريقية حيث ساهمت بنسبة 7 بالمئة من واردات البند في عام 2008.

وأظهرت الخارطة الاستيرادية لدول العالم من اللحوم ومشتقاتها الاعتماد على أهم خمس دول مصدرة بنسبة 9 .47 بالمئة، بينما تعتمد الإمارات بنسبة 7 .80 بالمئة على أهم خمس دول وتتوافق ثلاث منها بنسبة 4 .66 بالمئة مع هيكل اعتماد العالم على تلك الدول ويعطي مؤشراً على التركز الشديد لمصادر الواردات الإماراتية من اللحوم.

الهند وأستراليا والبرازيل أهم مصادر الإمارات لاستيراد اللحوم

اعتمدت دول العالم على خمسة مصادر لتؤمن 4 .52% من مصادرها من لحوم الأبقار الطازجة، يأتي في مقدمتها هولندا بنسبة 1 .13 بالمئة.

ويتوافق الهيكل الاستيرادي للإمارات مع الهيكل العالمي في الاستيراد من أميركا وأستراليا، لكنه يختلف معه في ثلاثة مصادر أخرى، مثل الاعتماد على الهند في توفير 2 .17 بالمئة من احتياجاتها ونيوزيلندا 2 .10 بالمئة والبرازيل 4 .18 بالمئة.

وبلغ مجموع هذه المصادر 85 بالمئة من احتياجات الإمارات من اللحوم الطازجة وهي بذلك تختلف عن الهيكل العالمي للاستيراد بنسبة 6 .32 بالمئة.

وتعد البرازيل من أهم مصادر الواردات الإماراتية من اللحوم ومشتقاتها خلال الفترة 2005-2009، إذ تتضح أهمية هذه الدولة في تغطية الفجوة الغذائية من اللحوم ومشتقاتها للإمارات من خلال مقارنة نسبة الزيادة الكلية من الواردات من البند والتي بلغت خلال الفترة 173 بالمئة بينما الزيادة المحققة من البرازيل بلغت 213 بالمئة.

وقد انعكس ذلك في زيادة حصتها ومساهمتها من 1 .37 بالمئة في عام 2005 إلى 5 .42 بالمئة في عام 2008 وتأتي الهند في المركز الثاني بنسبة 3 .16 بالمئة واستراليا وأميركا في المركزين الثالث والرابع بحصة 9 .13 بالمئة و3 .6 بالمئة على التوالي خلال عام 2009.

كما تعد الهند وأستراليا والبرازيل من أهم مصادر الخريطة الاستيرادية الإماراتية من اللحوم، إذ بلغت مساهماتها في واردات اللحوم الطازجة 8 .63 بالمئة موزعة على أستراليا بنسبة 2 .28 بالمئة والهند 2 .17 بالمئة والبرازيل 4 .18 بالمئة.

وبلغت نسبة مساهمة هذه الدول في واردات الإمارات من اللحوم المجمدة 87 بالمئة موزعة على البرازيل 25 بالمئة وأستراليا 7 بالمئة والهند 55 بالمئة. وبلغت نسبة المساهمة في الواردات من لحوم الماعز والضأن 70 بالمئة موزعة على أستراليا 41 بالمئة والهند 29 بالمئة.

مصادر استيراد جديدة

دعت الدراسة وفق المعطيات والبيانات السابقة إلى أهمية البحث عن مصادر جديدة والاقتراب من الهيكل العالمي في استيراد اللحوم ومشتقاتها، مع الأخذ في الاعتبار تعظيم الاعتماد على الأسواق العربية والإفريقية في سد الفجوة الغذائية من البروتين الحيواني، معتبرة أن هذا التوجه يعد ثاني أفضل بديل استيرادي.

وأكدت أن ثاني أفضل بديل للمساهمة في تقريب الفجوة الغذائية يتمثل بالعمل على زيادة نسبة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي وتقديم الدعم في مجال البحوث والدراسات العلمية في تربية الماشية .

خاصة استحداث أنواع جديدة من السلالات والمستلزمات البيطرية حيث انها تحتاج إلى تكلفة مرتفعة نسبياً يصعب توفيرها من خلال أصحاب المزارع كما أن العائد والمردود الاقتصادي على المدى الطويل يعوض تلك التكلفة ويخلق قيمة مضافة عالية.

88 مليار دولار واردات العالم من اللحوم

أوضحت الدراسة أن مجموعة من العوامل تتحكم في عملية الإنتاج والتصدير للمنتجات الغذائية من اللحوم خاصة مدى توجيه الدول لإنتاجها لتغطية الفجوة الغذائية المحلية لديها نتيجة متغيرات التركيبة السكانية ومستوى دخل الفرد.

وبلغت قيمة الواردات الدولية من اللحوم ومشتقاتها 97 .87 مليار دولار في عام 2008 بمعدل نمو 19 بالمئة مقارنة بعام 2007. فيما بلغ عدد أسواق الدول التي قامت باستيراد اللحوم ومشتقاتها 161 دولة في عام 2008 مما يدل على زيادة درجة الاعتمادية بين دول العالم في الواردات لتغطية احتياجات أسواقها المحلية وسد الفجوة الغذائية من اللحوم من السوق العالمية.

وتعد اليابان المستورد الرئيسي للحوم ومشتقاتها على مستوى العالم خلال الفترة 2005-2008 بنسبة بلغت في المتوسط 10 بالمئة من الواردات العالمية من اللحوم ومشتقاتها ويليها في الترتيب في عام 2008 كل من روسيا في المركز الثاني بنسبة 2 .8 بالمئة وألمانيا في المركز الثالث بنسبة 7 .7 بالمئة وبريطانيا وإيطاليا في المركزين الرابع والخامس على الترتيب.

وبلغت حصة الدول الخمس الأولى في استيراد اللحوم ومشتقاتها 40 بالمئة من الواردات العالمية من اللحوم، والتي تعد من الدول المتقدمة والصناعية ذات الدخل المرتفع.

أبوظبي ـ «البيان»