«مللت من اللعب ضد نفسك على الموبايل؟ يمكنك الآن مع خدمة اتصالات أن تتمتع باللعب مع أكثر من لاعب في نفس الوقت. مع اتصالات موبايل بورتال يمكنك أن تحمل احدث الألعاب المتواجدة في السوق ويوجد أيضاً العاب «3 دي» التي تعطيك مجال الاستمتاع باللعب».
الجملة السابقة هي نص إعلاني لشركة «اتصالات» على موقعها الالكتروني في مصر، وليس في الإمارات، والسبب أن فئة الشباب في مصر يدمنون ألعاب الموبايل أكثر من أي شيء آخر. بل ان هذه التطبيقات تشكل بوابة أخرى لمنافسة اتصالات في تلك السوق الكبيرة.
محليا لا تزال تطبيقات الألعاب على الموبايل في مراحلها الأولى، لأسباب كثيرة أهمها أن المستهلك في الإمارات يمتلك مستوى دخل يسمح له باقتناء منصات الألعاب التقليدية مثل بلاي ستايشن 3 وإكس بوكس التي تصل قيمتها إلى 400 دولار من دون أدنى مشكلة، بينما لا يمكن للشباب في دول عربية كثيرة مجرد التفكير بهذا الأمر لأن المبلغ يعتبر خياليا بالنسبة له، وهنا يبدأ دور الهاتف النقال.
عالميا توقع تقرير حديث أن يصل إجمالي عائدات العاب الهواتف المتحركة ـ موبايل ـ عالميا إلى 6 .5 مليارات دولار هذا العام، بنسبة نمو 19% مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت عائداته فيها 7 .4 مليارات دولار أميركي.
ووفقا لتقرير شركة أبحاث السوق الأميركية غارتنر، والذي حصلت البيان على نسخة منه، فإن نمو سوق ألعاب الموبايل سيواصل نموه حتى 2014 على الأقل لتصل قيمته إلى 4 .11 مليار دولار.
وقال توونغ نوغين، باحث ومحلل رئيسي في غارتنر: إن سر سرعة انتشار ألعاب الهواتف المتحركة راجع في الأساس إلى قوة متاجر البرمجيات ذات المصادر المفتوحة التي شجعت بدورها المبرمجين والناشرين والمطورين على الإبداع، والانتقال من مرحلة التجريب إلى مرحلة الإنتاج والمنافسة، ما جعل هذه السوق أكثر حيوية ونموا من غيرها.
مشيرا إلى أن الاتجاه السائد حاليا لدى عشاق الألعاب على الموبايل هو تحمل الألعاب المجانية، وهي في غالبها نسخة ترويجية للعبة الأصلية ولا تقدم تجربة لعب كاملة، إلا أنها ستبقى موجودة ومسيطرة حتى 3 سنوات على الأقل، وأن تجربة السوق اليابانية خير دليل على ذلك».
وقدرت غارتنر أن 70% إلى 80% من الملفات التي يتم تحميلها عبر الانترنت هي الألعاب، وأن 60% منها هي مجانية، متوقعة أن تستمر هذه الظاهرة بالانتشار على المدى القريب، نظرا لإقبال فئة المراهقين على تجربة هذه الألعاب.
وتبقى المنطقة هي الأكثر إقبالا على تحميل هذه الألعاب المجانية إلى جانب الأسواق الناشئة، نظرا لمحدودية انتشار وسائل الترفيه والعاب الفيديو فيها. بالإضافة إلى عدم قدرتهم على شراء النسخ الأصلية من الألعاب عبر الانترنت، وهو ما يشجع المستخدمين على تحميل نسخ مجانية عبر مواقع المنتديات المتخصصة بالألعاب وتحميل البرامج.
لكن التقرير يتطرق إلى المخاطر المحيطة بالمستخدمين لهذه الألعاب المجانية، إذ أن أغلبيتهم يصبحون عرضة لاختراق خصوصيات هواتفهم، لأن قراصنة الانترنت يستغلون واجهة الألعاب المجانية لزرع برامج تجسس في تلك الهواتف وسرقة البيانات الخاصة بكل سهولة.
ومن أسباب انتشار العاب الهواتف المتحركة تشجيع مزودي خدمات الاتصالات فئة الشباب على تحميل الألعاب الحديثة بأسعار مغرية لتزيد من تنوع مصادر دخلها خصوصا بعد توفر خدمات الانترنت السريعة مع شبكات الجيل الثالث في الموبايل.
والطريف أن قرار شراء شرائح معينة من المستهلكين للهواتف النقالة يرتبط بتوفر تطبيقات الألعاب فيها من عدمه. ولهذا تحرص الشركات المصنعة على تضمين هواتفها بأحدث الألعاب وربطها بموقعها الالكتروني ليتسنى لهم تحميل المزيد منها بمقابل مادي.
مخاطر
المخاطر المحيطة بالمستخدمين لهذه الألعاب المجانية مرتفعة، لأن قراصنة الانترنت يستغلون واجهة الألعاب المجانية لزرع برامج تجسس في تلك الهواتف وسرقة البيانات الخاصة.
دبي ـ محمد بيضا
