أكدت اللجنة الاماراتية الجزائرية في ختام اجتماعاتها في الجزائر برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وكريم جودي وزير المالية الجزائري ضرورة تقوية وتمتين العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري والعمل على رفع قيمة التبادل التجاري وازالة معوقات الاستثمار .
وقال معالي وزير الاقتصاد ان الدورة الثامنة لاجتماعات اللجنة المشتركة حققت نتائج ايجابية ستساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين خاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مشيرا إلى أن البلدين يمتلكان الكثير من الفرص القوية لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات والقطاعات .
وأضاف معاليه ان جدول أعمال اجتماع اللجنة حفل بالعديد من المواضيع المهمة والحيوية وما ميز جدول الاجتماع شموليته حيث لم تقتصر النقاشات والمباحثات خلال الاجتماع الرئيسي او في الاجتماعات الثانوية بين ممثلي مختلف القطاعات من الجانبين على طرح قضايا الاقتصاد والتجارة والاستثمار بل شملت مسائل هامة تتناول التعليم العالي والتربية والبيئة والمياه والتعاون المالي والمصرفي والجمركي والطاقة والصناعة والاتصالات .
وأضاف المنصوري ان مناقشات اللجنة اتسمت بالوضوح والشفافية في طرح مختلف المسائل الواردة في جدول الاعمال وكانت وجهات النظر متطابقة حيال كل قضايا النقاش ما أفضى الى الخروج بنتائج ايجابية ستعزز العلاقات الثنائية وتدفعها قدما الى الامام في ظل توجيهات قائدي البلدين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
معالجة معوقات الاستثمار
وأشار معالي وزير الاقتصاد الى أن موضوع الاستثمار شغل حيزا كبيرا من المناقشات خلال الاجتماعات الرئيسية او في لقاءات العمل بين ممثلي القطاعات في البلدين وكذلك خلال اللقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومة الجزائرية .
وفي مقدمتهم الوزير الاول احمد أويحيى موضحا أنه تم التركيز على ضرورة معالجة معوقات الاستثمار لتشجيع وتحفيز رجال الاعمال الاماراتيين لتعزيز وتوسيع استثماراتهم في الجزائر ولضخ رساميل واستثمارات جديدة في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية والبنى التحتية وخاصة الصناعة والسياحة والزراعة والعقارات والقطاع المصرفي .
ولفت المنصوري الى أن الاستثمارات الاماراتية في الخارج خاصة في الدول العربية الشقيقة ومنها الجزائر محكومة بمنظومة اخلاقية ذات بعد تنموي وانساني فهي لا تسعى لتحقيق المكاسب المادية فقط بل تحرص على دفع عجلة التنمية في البلد الذي يستضيفها .
ومشهود لها بانها تركز على القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة مما ينعكس ايجابيا على وتيرة التنمية المستدامة والشاملة في الدول العربية التي تستضيف الاستثمارات الاماراتية من ذلك هناك ضرورة لتأمين المظلة القانونية والتشريعية التي تحمي تلك الاستثمارات وكذلك تسهيل الاجراءات أمام المستثمر الاماراتي الذي يحرص على الاستثمار في مجالات وقطاعات حيوية .
تعزيز العلاقات الثنائية
وقال المنصوري ان اجتماع الدورة الثامنة للجنة المشتركة الإماراتية الجزائرية جسد الحرص المتبادل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات والرغبة الصادقة للبلدين في العمل على دعم تلك العلاقات وتوسيع آفاقها تحقيقا للمصلحة المشتركة وبما يعود بالفائدة على البلدين والشعبين الشقيقين .
وأوضح معاليه أن النتائج الايجابية لاجتماع اللجنة المشتركة شملت مختلف القطاعات فعلى صعيد التعاون في المجال التجاري تم الاتفاق على ضرورة تفعيل مجلس رجال الأعمال الجزائري - الإماراتي بهدف تشجيع المبادلات التجارية ورفع حجم الاستثمارات بين البلدين حيث اقترح الجانب الجزائري في هذا الإطار عقد الاجتماع الأول للمجلس خلال النصف الثاني عام 2010 .
وقدم الجانب الجزائري مشروع مذكرة تفاهم في ميدان مراقبة الممارسات المنافية للمنافسة وكذلك مشروع اتفاقية تعاون في مجال حماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري وستتم دراسة هذين المشروعين .
الزيارات والوفود التجارية
واضاف المنصوري انه تم الاتفاق على وضع آليات لتشجيع تبادل الزيارات والوفود التجارية والمشاركة في المعارض التجارية التي تقام في البلدين وفتح خط ساخن بين إدارة السياسات بوزارة التجارة الخارجية في الإمارات والمديرية العامة للتجارة الخارجية بوزارة التجارة الجزائرية وذلك للتواصل والاتفاق على آليات لحل المعوقات التي تعترض سبل التبادل التجاري بين البلدين وتبادل المعلومات والقوانين المنظمة للتجارة الخارجية .
وأوضح معالي وزير الاقتصاد أنه على صعيد تنمية الصادرات رحبت اللجنة المشتركة بتوقيع مذكرة تفاهم في مجال تنمية الصادرات بين الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية الجزائرية ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات .
كما تم بحث آلية تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية ودائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي في الدورة السابعة للجنة التي استضافتها أبوظبي العام الماضي وتم ايضا الاتفاق على تعيين نقطتي اتصال لدى الجهتين وتبادل المنشورات والمطبوعات الخاصة بدليل المصدرين في البلدين .
المعادن الثمينة
وأضاف المنصوري ان الجانب الجزائري سلم مشروع مذكرة تفاهم بشأن الرقابة على الاتجار في المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة ووعد الجانب الإماراتي بإحالة هذا المشروع الى الجهة المختصة بالدولة لدراسته والرد عليه .
كما أخذت اللجنة علما بموافقة خلية معالجة الاستعلام المالي بوزارة المالية الجزائرية على مشروع مذكرة التفاهم المقترح من قبل وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة بمصرف الإمارات المركزي على أن يتم التوقيع عليها في موعد لاحق .
مجالات الاستثمار
وذكر وزير الاقتصاد انه تم استعراض واقع الاستثمار بين البلدين حيث قدم الجانب الجزائري عرضا حول مناخ الاستثمار في الجزائر مع التركيز على الإجراءات والقوانين الجديدة المتخذة في هذا المجال داعيا المستثمرين الإماراتيين إلى الاستثمار في المشاريع في مجالات الزراعة والسياحة والصيد البحري وتربية المائيات وفي مجال الموارد المائية .
حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة لمتابعة ملف الاستثمار تنبثق عنها لجان فرعية قطاعية مهمتها دراسة ومتابعة قضايا الاستثمار المتبادل بين البلدين والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة ودراسة إمكانية الشراكة الثنائية والثلاثية .
كما تم الاتفاق على تنظيم يوم إعلامي جزائري بدولة الإمارات قبل نهاية الشهر السادس من العام الجاري حول الأنظمة والتشريعات القانونية المنظمة للاستثمار بالجزائر .
التعاون الصناعي
وأضاف المنصوري ان ملف التعاون في مجال الصناعة أخذ حيزا هاما من مناقشات اللجنة المشتركة وأبدى الجانبان رغبتهما في تعزيز التعاون الثنائي في المجال الصناعي واقترحا إعداد مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في هذا المجال تتضمن أساسا تبادل المعلومات الصناعية وزيارات رجال الأعمال في البلدين قصد الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في كافة المجالات الصناعية بالبلدين .
وبحث الجانبان موضوع التعاون بين الشركات الوطنية في مجال تصنيع الأدوية في كلا البلدين وتم الاتفاق على إنشاء شراكة في هذا المجال والتعاون في نقل التقنية لصنع الأدوية المتخصصة وبحث آلية تسويق المنتجات الدوائية الوطنية .
وأعرب الجانب الجزائري عن رغبته في الاطلاع على التجربة الإماراتية في مجال تسيير وتأهيل المناطق الصناعية وكذلك المراكز الصناعية التقنية .
وبخصوص التعاون في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة بحث الجانبان محتوى مشروع مذكرة التفاهم في مجال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المطروحة خلال الاجتماع السابق للجنة واتفقا على استكمال الصيغة النهائية للمشروع مع إعطاء الأولوية لدعم التعاون في مجال المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة .
كما تم الاتفاق على تبادل الزيارات للاطلاع على تجارب البلدين في مجال حاضنات ومراكز تسهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
النفط والغاز
وعلى صعيد التعاون في مجال الطاقة دعت اللجنة الشركات المتخصصة في كلا البلدين إلى بحث سبل الشراكة في مجال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز داخل وخارج البلدين ودعت اللجنة الجهات المتخصصة في كل منهما إلى دراسة إمكانية بحث مشاريع مشتركة في مجال الطاقات المتجددة ولاسيما الطاقة الشمسية .
وحول التعاون في مجال النقل أخذت اللجنة علما بقيام الجانب الإماراتي بإحالة مشروع اتفاقية النقل البحري والموانئ المقترح من الجانب الجزائري إلى جهة الاختصاص بدولة الإمارات العربية المتحدة لدراسته والرد عليه بالطرق الدبلوماسية .
وحول التعاون في مجال تكنولوجيات الاتصال والمعلومات بحث الجانبان إمكانية التعاون المتاحة في قطاع الاتصالات بين مؤسسة اتصالات الجزائر ومؤسسة الإمارات للاتصالات ولاسيما تبادل الخبرات المهنية والفنية والتسويق والإدارة والتدريب المستمر للكوادر الفنية .
ولترسيخ هذا التعاون على أرض الواقع اتفق الجانبان على آلية تتمثل في تعيين نقاط اتصال بين المؤسستين في أقرب وقت ممكن تعمل على التحضير لمذكرة تفاهم تشمل جوانب التعاون الثنائي السالفة الذكر .
ورحبت اللجنة بتوصل الوكالة الوطنية لترقية الحظائر التكنولوجية وتطويرها بالجزائر وتيكوم للاستثمارات (منطقة حرة) في دولة الإمارات إلى اتفاق بشأن الصيغة النهائية لمشروع مذكرة التعاون في مجال تقنية المعلومات والاتصالات واتفاقهما على التوقيع عليها في أقرب وقت ممكن .
المنصوري: هدفنا تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الاستقرار
استقبل رئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحيى أمس، معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، الذي ترأس وفد الدولة الى الاجتماع الثامن للجنة المشتركة الاماراتية - الجزائرية .
ونقل سلطان المنصوري في مستهل اللقاء، تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى احمد أويحيى، الذي حمله تحياته الى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتمنياته لسموه بموفور الصحة والعافية .
وتناول اللقاء العلاقات التي تربط دولة الإمارات والجزائر، خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري والموضوعات التي طرحت على جدول أعمال الاجتماع الثامن للجنة المشتركة بين البلدين .
وموضوع الاستثمارات الاماراتية في الجزائر، وضرورة تعزيزها وتوسيعها وإزالة المعوقات التي تعترضها . كما تم التطرق الى الفرص الاستثمارية القائمة بين البلدين ووسائل تشجيع القطاع الخاص في البلدين في إقامة مشاريع استثمارية مشتركة .
واكد الوزير المنصوري، ان العلاقات الاخوية التي تربط دولة الامارات بجمهورية الجزائر متينة وقوية، بفضل دعم وتوجيه قيادتي البلدين الشقيقين وحرصهما على تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات . .
مشيراً الى ان العلاقات الثنائية تعززت وتواصلت بقوة، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
ولفت معاليه الى أن أعمال اللجنة المشتركة شكلت دعامة جديدة لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في القطاعات الاقتصادية والتجارية وإقامة المشاريع المشتركة من قبل الجهات المعنية ورجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين، خاصة أن وفد الإمارات إلى اجتماع اللجنة ضم ممثلين عن كافة الجهات الاتحادية والمحلية والمؤسسات والشركات . .
مؤكداً أهمية التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على الاستثمار وإقامة المشاريع المشتركة، حيث يمتلك البلدان فرصا استثمارية يعززها النمو المتزايد الذي يحققه اقتصادا البلدين .
واكد معاليه الحرص على النهوض بعلاقات التعاون المشترك وتطوير آليات التواصل والتكامل بما يتوافق مع امكانات الامارات والجزائر ويلبي طموحات شعبيهما ويترجم توجيهات قائدي البلدين صاحب السمو الشيخ خليفة بين زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله،، واخيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
وقال معاليه ان انتظام اجتماعات اللجنة يسهم في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة، مشيرا الى ان اجتماعات اللجنة المشتركة الاماراتية الجزائرية، أرست دعائم راسخة لبناء علاقات تعاون وثيقة بين بلدينا الشقيقين عززتها الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة في مختلف مجالات التعاون .
والتي تعكس رغبة البلدين واصرارهما على النهوض بهذه العلاقات وإعطائها قوة دفع من خلال استثمار الامكانات والموارد المتاحة والاستفادة من المزايا والتسهيلات التي وفرتها تلك الاتفاقيات بغية توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري .
واستعرض النهضة الاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات والانجازات الكبيرة التي تحققت خلال الفترةالماضية والتي قامت على أسس من الانفتاح الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة الخارجية . .
وقال إن الدولة سعت إلى خلق مناخ جاذب للاستثمار تمثل بتوفير بنية تحتية قوية قادرة على تقديم الخدمات المساندة لكافة الأنشطة والقطاعات الاقتصادية وإنشاء المناطق الحرة وتعديل الأنظمة والقوانين الاقتصادية والإعفاء الكامل من ضريبة الدخل وانخفاض كلفة العمالة ناهيك عن توفر المرونة والكفاءة في الجهاز المصرفي والاستقرار السياسي والأمني .
واضاف إن فلسفة التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات تقوم على أسس رئيسة تتمثل في تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والانفتاح على العالم الخارجي، ما يتطلب وضع استراتيجية شاملة تهدف الى تطوير السياسات وتحديث التشريعات بما يواكب حركة الاقتصاد العالمي .
واوضح ان الاقتصاد الإماراتي تمكن خلال العام 2009 من تحقيق نسب نمو ايجابية في الناتج المحلي الحقيقي بلغت نحو 3 .1% كما تمكن من زيادة الصادرات غير النفطية بنسبة بلغت نحو 9% في وقت يشهد فيه العالم تباطؤاً في حركة التجارة الخارجية،كذلك تمكنّا من كبح جماح التضخم ضمن أدنى مستوياته وبحدود 6 .1% مقابل 2 .12% في العام 2008ويتوقع أن يستمر الاتجاه الايجابي لمعظم المتغيرات الاقتصادية الأخرى، خاصة وان العام الحالي 2010 يشكلبداية التعافي من الأزمة الاقتصادية بالنسبة لمعظم دول العالم أيضا .
بدوره حمل رئيس الحكومة الجزائرية معالي وزير الاقتصاد، تحياته إلى القيادة في الإمارات وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشعب الإماراتي، مؤكدا ان اجتماعات اللجنة المشتركة تشكل فرصة كبيرة لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات . ورحب رئيس الحكومة الجزائرية بزيارة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري والوفد المرافق معرباً عن سعادته بتطور العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين .
وأشاد بالنهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في مختلف القطاعات . . وقال نحن ننظر إلى الإمارات بكل فخر وإعتزاز، حيث نجحت في استثمار عائدات النفط على اكمل وجه واصبحت دولة عصرية متحضرة تتمتع بسمعة اقليمية وعالمية طيبة .
وأثنى على السياسة الحكيمة التي تنتهجها قيادة دولة الامارات، مشيراً الى ان الإمارات تعد نموذجاً حضارياً وتنموياً يحتذى به على مستوى العالم .
وقال نعلم تماماً أن النهضة المثيرة للإعجاب التي حققتها الإمارات لم تأت من فراغ وإنما بعزم وتصميم قيادتها الحكيمة وتفاني أبنائها في بناء وطنهم في فترة قياسية قصيرة.
وفي سبيل ذلك دخلوا في سباق مع الزمن وأثمرت كل تلك الجهود بروز دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج حضاري وعصري للدول الساعية نحو التقدم والرقي . واعرب رئيس الحكومة الجزائرية عن إعجابه الشديد .
بما وصلت إليه الإمارات من تقدم وتطور ملحوظ في مختلف المجالات والنهضة الحضارية والاقتصادية والسياحية التي تشهدها الامارات والاستقرار السياسي والامني الذي تنعم به .
وأكد اهمية الاستثمارات الخارجية وفي مقدمتها الاماراتية لدفع عجلة النموفي الجزائر إلى الامام . . مشيراً إلى حرص حكومته على تذليل المعوقات والعقبات التي تواجهها هذه الاستثمارات .
ولفت إلى تطلع بلاده للاستفادة من الخبرة الإماراتية في التطور والنمو الاقتصادي في مختلف المجالات . . وقال «نريد أن تشاركونا في تحقيق استراتيجيتنا في بناء اقتصاد متطور وتنمية المجتمع الجزائري» .
كما أكد حرص بلاده على بذل المزيد من الجهود لتطوير العلاقات مع دولة الإمارات خاصة على المستويين الاقتصادي والتجاري، لما للإمارات من مكانة سياسية اقتصادية . .
مشيرا إلى أهمية استفادة القطاع الخاص في البلدين من الإصلاحات الاقتصادية القائمة في الإمارات والجزائر، وذلك من أجل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة .
وأكد أيضاً أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين وبين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والسياحة والزراعة والصناعة والتكنولوجيا .
ودعا المستثمرين الإماراتيين إلى المشاركة في تنفيذ برامج التنمية الضخمة للفترة الممتدة ما بين 2010-2014 التي تصل كلفتها إلى 288 مليار دولار، مشيراً الى ان برامج التنمية هذه تشمل مجالات السكن والعمران والري والطرقات والبنية التحتية مشيراً إلى أن مبلغ 150 مليار دولار خصص لمشاريع جديدة .
وحث رجال الأعمال الإماراتيين على إنشاء شركات مشتركة مع نظرائهم الجزائريين لافتاً إلى وجود استثمارات إماراتية في مرحلة الإنجاز بالخصوص في مجالات صناعة الكوابل والتجهيزات الكهربائية .
ووصف احمد أويحيى وتيرة الاستثمارات الإماراتية بالجزائر مقارنة بالاستثمارات العربية الأخرى بالجيدة، موضحا أن الإجراءات الاقتصادية الحمائية التي قررتها الحكومة الجزائرية العام الماضي.
والتي تفرض احتفاظ الشريك الجزائري ب51% من رأس مال كل مشروع استثماري مع الأجانب ومنح 30% من رأس مال شركات الاستيراد والتصدير الأجنبية لشريك جزائري لا تشمل الاستثمارات الإماراتية، باعتبار أن هذه الإجراءات صدرت بعد التصريح بهذه الاستثمارات وليس قبل .
حضر اللقاء محمد علي الوالي المزروعي سفير الدولة لدى الجزائر، ومحمد صالح شلواح المدير التنفيذي لشؤون السياسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الاقتصاد، وعدد من اعضاء الوفد الاماراتي المشارك في اجتماعات اللجنة المشتركة .
لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات
اتفق الجانبان الإماراتي والجزائري على إنشاء لجنة للمتابعة تجتمع بالتناوب بين البلدين خلال الفترة الفاصلة بين دورتين عاديتين للجنة المشتركة ويرأسها رئيسا لجنة الخبراء التحضيرية للجنة المشتركة .
وتقوم هذه اللجنة بدراسة وتقييم مدى تنفيذ القرارات والتوصيات المنبثقة عن آخر دورة عادية للجنة المشتركة وترفع تقريرا في الموضوع إلى رئيسي اللجنة المشتركة .
وتم الاتفاق على عقد الدورة الأولى للجنة المتابعة الجزائرية الإماراتية بأبوظبي خلال شهر نوفمبر القادم .
وفي ختام أعمال الدورة الثامنة للجنة المشتركة الجزائرية الإماراتية عبر معالي وزير الاقتصاد والوفد المرافق عن شكره وامتنانه للجزائر حكومة وشعبا على ما لقيه من ترحاب وكرم ضيافة وحسن وفادة وأشاد بالتنظيم الجيد الذي ساد أعمال هذه الدورة والوسائل الملائمة التي سخرت لإنجاحها .
واتفق الجانبان على عقد الدورة التاسعة للجنة المشتركة بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2011 على أن يتم الاتفاق على تاريخ عقدها لاحقا .
حضر اجتماعات الدورة الثامنة للجنة المشتركة محمد علي الوالي المزروعي سفير الدولة لدى الجزائر ومحمد صالح شلواح المدير التنفيذي لشؤون السياسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد وعدد من المسؤولين الإماراتيين .
(وام)
