قالت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إن استراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة الجوع في العالم ستركز على عدد صغير من الدول حيث يمكن أن تزيد المشروعات التعاونية الإنتاج الغذائي المحلي وتحد من معدلات الجوع المزمن.

وحدد راجيف شاه رئيس الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إستراتيجية الإدارة خلال مؤتمر عقد أول من أمس الخميس. وتصف الإستراتيجية كيف يمكن التنسيق بين المنح والخبرات الدولية والجهود المحلية.

وخلال قمة مجموعة الثماني العام الماضي تعهدت الدول بتقديم 20 مليار دولار لمكافحة الجوع المزمن في مختلف أنحاء العالم. ويعاني مليون شخص من نقص الغذاء. وقفز هذا العدد عندما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بصورة كبيرة في عام 2008.

وقال شاه إن الأساس للنجاح هو أن يضع الزعماء الوطنيون مبادرات لمكافحة الجوع تحظى بمساندة محلية وتستند إلى أساليب أثبتت نجاحها. وقبل شهر ذكرت الولايات المتحدة أنها ستركز على مكافحة الجوع في 20 بلدا في افريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. وأضاف شاه: نساند هذا النهج الذي تقوده الدول لأننا على ثقة من انه سيطلق العنان لقدرات جميع شركائنا في مجال التنمية لتحقيق تقدم متواصل ومنهجي صوب مستقبل يتمتع بالأمن الغذائي.

وقالت إدارة أوباما إن الاستثمارات في الإنتاجية الزراعية إلى جانب تطوير الأسواق المحلية والأبحاث الجديدة ستؤدي إلى توفر المواد الغذائية وتقليل الأسعار. والدول العشرون التي تتركز عليها الجهود الأميركية هي أثيوبيا وغانا وكينيا وليبيريا ومالي ومالاوي وموزمبيق ورواندا والسنغال وتنزانيا وأوغندا وزامبيا في افريقيا وبنغلاديش وكمبوديا ونيبال وطاجيكستان في آسيا وجواتيمالا وهايتي وهندوراس ونيكاراجوا في أميركا اللاتينية.

وقال منظمة أوكسفام أميركا للتنمية الدولية انه ينبغي أن يوافق الكونغرس على طلب البيت الأبيض بتوفير 6 .1 مليار دولار لمساندة المبادرة والموافقة على تشريع لمضاعفة الإنفاق الأميركي إلى مثليه على التنمية الزراعية في المناطق التي تعاني نقصا في الغذاء.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت ترتفع فيه أسعار المنتجات الزراعية والغذائية في معظم البلدان بينما تبين الأرقام تراجع أهمية القطاع الزراعي في البنية الاقتصادية. وتتزايد المخاوف بشأن الجفاف وتناقص المياه مما دعا بعض البلدان إلى اللجوء إلى عملية استئجار للأراضي الزراعية وذلك من أجل استثمارها زراعيا تأمينا لحاجات شعوبها.