تراجعت معنويات قطاع الاعمال في المانيا في مايو وتباطأ نمو القطاع الخاص فيما ألقت أزمة ديون منطقة اليورو بظلالها على توقعات أكبر اقتصاد في أوروبا. وتسببت المخاوف من احتمال انهيار الاسواق في منطقة اليورو أو حل المنطقة في حالة هائلة من عدم التيقن بشأن افاق أنشطة الشركات.
ولكن من خلال المساعدة في التراجع الحاد لليورو يمكن للشركات أن تعزز أيضا القدرات التنافسية للصادرات الالمانية خارج منطقة اليورو. وتراجعت المعنويات في قطاع الأعمال الألماني على الرغم من تصريح خبير اقتصادي بارز بأنه دليل آخر على أن عملية تعاف قوي جارية ومستمرة.
وقال أندرياس ريس الاقتصادي لدى يوني كريديت: هناك عملية شد وجذب بين عاملين. فمن ناحية لديك يورو ضعيف ونمو قوي في أسيا وهو أمر ايجابي. ومن الناحية الاخرى تواجه الشركات قدرا هائلا من عدم التيقن بسبب أزمة الديون.
وقال معهد ايفو ومقره ميونيخ اليوم ان مؤشره لمناخ الاعمال الذي يستند الى مسح شهري لنحو سبعة الاف شركة تراجع الى 5 .101 من 6 .101 في أبريل مخالفا التوقعات بارتفاعه الى 9 .102. والانخفاض هو الاول منذ فبراير.
وأظهرت بيانات منفصلة تباطؤ النمو الاقتصادي في الثلاثة شهور الاولى من العام. وبينما يتوقع اقتصاديون ارتفاع معدل النمو في الربع الثاني فانه يخشون من أن تضر أزمة منطقة اليورو بالانتعاش في وقت لاحق من السنة.
وأبرز مؤشر مديري المشتريات المخاوف وأظهر تباطؤ نمو القطاع الخاص في المانيا في شهر مايو اذ كبحت الازمة وارتفاع في المخزونات الانتاج ونمو الطلبيات. وأكد مكتب الاحصاءات الاتحادي أن الناتج المحلي الاجمالي الالماني نما بمعدل 2 .0 بالمئة في الربع الاول من العام وذلك للربع الرابع على التوالي.
من جهة أخرى وافق مجلس النواب الالماني البوندستاج على قانون يسمح لاكبر اقتصاد في اوروبا بالمساهمة في حزمة مساعدات طارئة بقيمة 750 مليار يورو للمساعدة في حماية العملة الموحدة.
وجاءت موافقة البوندستاج بأغلبية 319 صوتا مقابل 73 وامتناع 195 عن التصويت. ويمكن لالمانيا ان تساهم بما يصل الى 148 مليار يورو في صورة ضمانات في اطار حزمة قيمتها 750 مليار يورو من القروض والضمانات والتي يساهم فيها صندوق النقد الدولي.
وجاء التصويت بعد أسبوعين تقريبا من موافقة البرلمان الالماني على مشروع قانون يسمح لالمانيا بالمساهمة بما يصل الى 4 .22 مليار يورو في خطة انقاذ قيمتها 110 مليارات لمساعدة اليونان مقدمة من دول منطقة اليورو وصندوق النقد.
وأكد ميشائيل هوتر، رئيس معهد الاقتصاد الألماني أنه لا يرى بديلا عن حزمة الإجراءات الرامية لإنقاذ اليورو. وقال هوتر: لم يكن هناك خيار في هذا الموقف الحالي غير خيار إنقاذ اليورو.
ورأى هوتر ضرورة وضع إشارات توقف إجباري أمام سوق المال من وقت لآخر من أجل كسب الوقت لإعادة التوجه من جديد. واعتبر هوتر أن الانتقادات التي وجهها معهد ايفو الألماني لأبحاث الاقتصاد لحزمة الإجراءات الرامية لإنقاذ اليورو ليس لها ما يبررها.
وكان رئيس المعهد هانز فيرنر زين قد قال في وقت سابق إن هذه الخطط مغامرة غير محسوبة وكابح أكيد للنمو الاقتصادي. وأكد هوتر أن حزمة إجراءات إنقاذ العملة الأوروبية الموحدة تتضمن هياكل هامة محفزة للاقتصاد الأوروبي.
وسيظل صندوق النقد الدولي طرفا في هذه الإجراءات مما يعني أن هناك قيودا صارمة على اعتماد هذه الإجراءات.
وأضاف هوتر: لن نستطيع القول إن ذلك كان خطأ في نهاية الأمر لأن البداية شهدت ارتكاب أخطاء.. سيكون ذلك كمن يرفض علاج مريض ما و يتركه يموت لأنه عولج يوما ما بشكل خاطئ ولا يمكن أن تكون هذه استراتيجية.
(وكالات)