توقعت مصادر عقارية موثوقة التفاؤل بالأعمال في الإمارة للربع الثاني لعام 2010 واستمرارا لنمو النشاط الاقتصادي بشكل متسارع خلال العام الجاري مدعوما باستثمارات الغاز والمنتجات البترولية ومشاريع البنية التحتية.

حيث شهد التداول العقاري في السوق في شهر مايو الجاري زيادة مقدارها 10% عن أبريل الماضي، وهو ما يشير إلى وجود تحسن ملحوظ في حجم التداول وأن هناك تعافيا بدأت ملامحه تظهر على أداء القطاعات العقارية.

وخصوصا مع قدوم المواسم كالصيف وإجازات المدارس ودخول شهر رمضان ومناسبات الأعياد. وهو الأمر الذي سيعكس انتعاشا خلال النصف الثاني من هذه السنة على سوق العقارات ونشاط في مختلف القطاعات العقارية.

وأكدت ذات المصادر بأنه لن يكون أي ارتفاع في الأسعار وسيكون صعب التحقق في الفترة الحالية أو المقبلة. حيث ان السوق العقارية تبحث في الوقت الرهن عن نقطة التوازن بين العرض والطلب. في إطار إمكان استمرار الإيجارات في الانخفاض بسبب ازدياد المعروض في السوق، مما سيسهم في تلبية قدر أكبر من الطلب.

وأكدت بالنسبة للربع الثالث المقبل توقع استقرار الوضع دون حدوث مزيد من التراجع في الإيجارات، إلا أن السوق سيظل نشطا نتيجة توسع شركات النفط والغاز وغيرها من المؤسسات الحكومية والذي سيكون له تأثير ايجابي على سوق التأجير بمستويات مناسبة في المرحلة المقبلة وتحديدا عام 2011.

فيما ذكرت في جانب آخر وفق عدد من التقارير العقارية الصادرة بأن نشاط السوق العقاري استمر في التباطؤ خلال شهر أبريل الماضي ولم يلاحظ حدوث أي تغييرات سعرية لافتة في المبيعات وحجم القيمة الإيجارية أثناء ذلك، وعلى ضوئه سجل نشاط حركة تداول العقار أضعف أداء له في الأشهر الخمسة الماضية.

مشيرا إلى تراجع حجم مبيعات العقار في الشهر الماضي بواقع 15% مقارنة مع الشهر السابق له.

وأشار احد التقارير إلى أن وضع السوق العقاري خلال عام 2010 يعد أفضل بكثير من الوضع خلال عام 2009 وبالأخص خلال هذه الفترة. حيث بدأ التعافي يظهر تدريجيا - وإن لم يكن كبيرا وبشكل تام - وبالأخص على قطاعات العقارات السكنية والتجارية.

مشيرا إلى أن هناك حركة جيدة إلى حد ما في تعافي قطاع العقار الصناعي، أما قطاع الأراضي فلم يسجل أي حركة تداولات عليه منذ بداية العام الحالي. هذا إلى بوادر نمو في إيجارات المكاتب وفق تزايد عدد مشاريع البنية التحتية والمشاريع التجارية والصناعية التي تستعد للانطلاق خلال الأشهر ال12 المقبلة، وستزيد من طلب الشركات المحلية والدولية عليها بعد ذلك.

فيما بين متعاملون في السوق أن السوق العقاري مع بداية الربع الثاني بدأ بالتماسك والاستقرار نوعا ما في الأسعار سواء من جهة البيع أو الشراء أو الإيجار أو استئجار العقارات، حيث ان ظروف السوق الحالية توفر للمشترين فرصا ذات قيمة حقيقية.

مما يدفع إلى القول ان عقار الفجيرة يسير باتجاه النضج، كونه لا يزال في أوائل مرحلة النمو والتطور، إلى جانب أن أساسيات العرض والطلب أصبحت المحرك الرئيس لتحديد الأسعار وليس النمو غير المبرر في الأسعار. ويأتي ذلك بعد سلسلة من الانخفاضات في الأسعار والإيجارات خلال الربعين الأخيرين من العام الحالي والماضي.

وبصورة أكثر تفصيلا ما شهدته حركة من تفاوت وتذبذب بما لا يتجاوز 5% صعودا أو هبوطا من شهر إلى آخر. وتوقع خلال الربع الجاري أن يستمر الوضع كما هو عليه، وخصوصا لبيع وشراء العقارات، مع انخفاض بسيط في الإيجارات ان لم يكن ملحوظا قبل أن تستقر بشكل نهائي.

إلا أن السوق في الفترة القادمة سيشهد نشاطا وبصورة أكثر إيجابية عما قبل بناء على عوامل ومتغيرات جديدة ستدخل عليه وتفرض عليه التغيير والتكيف فيما توفره من آليات وإمكانات مختلفة.

الأمر الذي يستدعي من الملاك وأصحاب العقارات والمكاتب والمستثمرين مواءمة الظروف ومجاراتها حتى استقرار الأوضاع على المستوى العالمي والمحلي كذلك.

الفجيرة ـ ناهد مبارك