قالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ان وتيرة بناء وتشييد الابراج السكنية والمكتبية والفندقية استمرت في تسارعها خلال الثلث الاول من عام 2010.
وارجع صبحي المصري الخبير بالشؤون العقارية هذا التسارع بالبناء والتشييد بابوظبي الى ان شركات التطوير العقاري سرعت وتيرة تنفيذ مشروعاتها للاستفادة من انخفاض اسعار مواد البناء وانخفاض تكلفة العقود المبرمة بالمشروعات وسهولة ايجاد الشركات العالمية والمحلية المتميزة للعمل ضمن المشروعات.
واضاف ان بعض شركات التطوير العقاري الكبرى تقوم بتنفيذ اكبر عدد ممكن من مشروعاتها المخطط لها للاستفادة من هذه الظروف المشجعة ولكنها قد لا تطرحها على الفور للبيع ولكن تؤجل هذا الطرح الى الوقت المناسب الذي يمكنها من تحقيق عوائد مجزية على استثماراتها.
واشار صبحي المصري الى ان نسبة النمو في أعداد الأبراج السكنية والتجارية والفندقية التي بدا تشييدها خلال الثلث الاول من عام 2010 بإمارة أبوظبي يقدر بما يتجاوز 20% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2009.
وقال ان الابراج السكنية تصدرت المرتبة الاولى بين شرائح الابراج الجاري تنفيذها حاليا في امارة ابوظبي حيث شكلت حوالي 55% من اجمالي الابراج الجديدة الجاري تنفيذها بالامارة حاليا في حين جاءت الابراج الفندقية في المرتبة الثانية بما نسبته حوالي 25% تلتها الابراج المكتبية بنسبة حوالي 15% ثم الابراج لاغراض اخرى سواء مستشفيات او غير ذلك من استخدامات بنسبة حوالي 5%.
واعرب عن اعتقاده بان زيادة التركيز على الابراج السكنية من قبل المستثمرين يرجع الى ارتفاع الطلب على هذه النوعية وقلة المعروض منها خصوصا بالنسبة للشقق الصغيرة والمتوسطة.
موضحا ان الاهتمام باقامة الابراج الفندقية يرجع لزيادة العائد الاستثماري للمنشات الفندقية خصوصا في ظل الخطوات التي تنتهجها هيئة أبوظبي للسياحة لتنشيط السياحة بالامارة والنمو الكبير في اعداد السائحين القادمين الى الدولة عاما بعد عام.
وتوقع ان تظهر الانعكاسات الايجابية للابراج الجديدة على السوق الايجارية بابوظبي اعتبارا من النصف الاول من من العام المقبل بعد ان يكون هناك وفرة نسبية من المعروض من الوحدات الجديدة يمكن ان تقلل بشكل ملحوظ الفجوة بين العرض والطلب وبالتالي يبدأ اتجاه منحى الايجارات في الانخفاض بصورة اكثر تاثيرا.
واشار الى ان ابوظبي بدأت تنتقل حاليا من مرحلة الانشاءات الى مرحلة تسليم المشروعات وطرح الوحدات السكنية والمكتبية والتجارية مؤكدا ان الجودة ستلعب عاملا هاما في المنافسة خلال المرحلة المقبلة اضافة الى المنافسة السعرية.
واوضح ان مستويات الايجارات استمرت عند معدلات الاسبوع السابق حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي بين 95 و100 الف درهم سنويا حاليا حسب المواصفات ودرجة قربها من مركز المدينة ابوظبى ويتراوح إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي خلال الفترة نفسها بين 130 و150 الف درهم سنويا ويتراوح إيجار الشقق المكونة من 3 غرف وصالة بين 170 و180 الف درهم سنويا.
وبالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات ايجاراتها بين 2000 و3500 درهم للمتر المربع سنويا حسب الموقع والاهمية النسبية فيما تراوحت ايجارات المكاتب بين 3000 و6000 درهم سنويا للمتر المربع.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
