قال توم مورلي رئيس أحد صناديق الاستثمار في شركة الاستثمارات الخاصة اتش.جي كابيتال ان شركات الطاقة في أوروبا لا تمتلك رؤوس أموال كافية لتحقيق أهدافها بزيادة امدادات الطاقة بحلول عام 2020 وان صناديق المعاشات ستواجه صعوبات لتضييق هذه الفجوة.
وقال ان المراكز المالية الضعيفة لشركات الطاقة نتجت عن تراجع في الطلب على الكهرباء وموجة من عمليات الاندماج والاستحواذ سبقت الازمة المالية. وذكر مورلي الذي يرأس صندوق استثمار للطاقة المتجددة بقيمة 300 مليون يورو أن شركات الطاقة ينقصها 500 مليار يورو أي نحو 621 مليار دولار من القدرة المالية من اجمالي المبلغ اللازم لاستبدال محطات الكهرباء المتقادمة والتحول الى محطات الطاقة المتجددة التي تتطلب رأس مال كثيفا.
ومن تداعيات ذلك أن أهداف عام 2020 التي تطمح الى استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية وأنواع أخرى منخفضة في انبعاث الكربون قد تتعرض لتأخير لعدة سنوات. وقال مورلي في مقابلة في مقر الشركة بوسط لندن: قد يتجاوز ذلك على الارجح أكثر من 15 الى 20 سنة وليس ما بين خمس الى عشر سنوات كما يتحدث الناس.
واتفقت الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبي أن تحصل جميعها على 20 بالمئة من طاقتها من مصادر متجددة بحلول 2020 أي أن تمثل الكهرباء 35 بالمئة. وقال رابو بنك الشهر الماضي أن مستوى الدين غير كاف لتنفيذ خطط بريطانيا لتوليد 32 جيجاوات من محطات بحرية لطاقة الرياح بحلول 2020 وهو ما يعادل أكثر من ثلث قدرة توليد الطاقة في البلاد حاليا.
وقال مورلي ان شركات الطاقة واجهت صعوبات في أعقاب الركود بالنظر الى مستويات ديونها واحجام المساهمين والادارة عن القيام باصدارات أسهم تفتت رأس المال. وتوقع مورلي أن توفر شركات الطاقة حوالي 500 مليار يورو من داخل وخارج ميزانياتها العمومية من اجمالي تريليون يورو التي يجب استثمارها لامداد الاتحاد الاوروبي بالطاقة.
وقال ان شركات الطاقة في بريطانيا تستطيع توفير حوالي 50 الى 60 مليارا من أصل 200 مليار جنيه استرليني أي 9 .286 مليار دولار هي التمويل اللازم بحلول 2020.
وتسعى الحكومات لاقناع صناديق المعاشات الضخمة بتحويل أسهم رأس مالها الى مشاريع الطاقة النظيفة. وعلى سبيل المثال تخطط الحكومة الائتلافية الجديدة في بريطانيا لانشاء بنك استثمار في الطاقة النظيفة قد يبيع سندات مدعومة من الحكومة لجمع المال.
وقال مورلي: صناديق المعاشات مهتمة لكن اقناعها بالتحول عن استثمارات أخرى الى استثمارات الطاقة النظيفة سيستغرق سنوات والوصول الى مستوى 100 مليار جنيه أو أكثر قد لا يكون قابلا للتحقيق. وذكر مورلي أن صناديق المعاشات البريطانية لديها أصول تقدر بنحو 5 .1 تريليون جنيه وأنها قد تستثمر حوالي 80 مليارا من هذا المبلغ في غير الاسهم والسندات بل في العقارات على سبيل المثال أو مشاريع الطاقة النظيفة أو شراء الحصص.
وقالت شركة الطاقة البريطانية سكوتيش اند ساذرن انرجي في وقت سابق انها أرجأت انشاء محطة كهرباء تعمل بالغاز بسبب انحسار الطلب. وقالت شركة اي أون يو. كيه انها أجلت انشاء محطة غاز حتى يصبح الانتعاش مستداما.
وفاجأت شركة توزيع الطاقة البريطانية ناشونال جريد المستثمرين باصدار أسهم بقيمة 2 .3 مليارات جنيه لتمويل زيادة حادة في الاستثمارات المطلوبة لتطوير البنية التحتية المتقادمة.
(رويترز )