قالت ما شوي هونغ نائبة وزير التجارة الصيني أمس ان بلادها ترغب في أن تصلح الولايات المتحدة نظام التحكم في الصادرات وأن ترفع مستوى الشفافية فيما يتعلق بالموافقة على الاستثمارات.
وجاءت تعليقاتها خلال اجتماع مع وزير التجارة الاميركي جاري لوك الذي يقوم بزيارة الى الصين وذلك وفقا لبيان نشر على موقع وزارة التجارة الصينية. والولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم في حين أن الصين ثالث أكبر اقتصاد وسيعقد مسؤولون كبار من البلدين مفاوضات رفيعة المستوى في بكين الاسبوع المقبل
من جهة أخرى، أكد مسؤول مالي صيني رفيع أمس ان الصين قلقة من مستويات الدين في الولايات المتحدة وتأمل في تقلص العجز المالي الاميركي مع تعافي النمو.
وقال جو جوانج ياو مساعد وزير المالية الصيني في مؤتمر صحافي قبل انطلاق حوار استراتيجي واقتصادي بين الصين والولايات المتحدة الاسبوع القادم ان الصين لاحظت أيضا أن مسؤولين أميركيين ومن بينهم الرئيس باراك أوباما قالوا انهم يراقبون مستويات الدين.
وجو من بين المسؤولين الصينيين عن تنظيم الحوار. وتعد الصين أكبر حائز في العالم لسندات خزانة أميركية بقيمة 2,895 مليار دولار. وأضافت سندات الى رصيدها في مارس للمرة الاولى خلال سبعة أشهر.
وحث مسؤولون صينيون ومن بينهم رئيس الوزراء ون جيا باو ادارة أوباما العام الماضي على تفادي سياسات مالية يمكن أن تؤدي الى هبوط قيمة هذه السندات.
وقال مسؤول بوزارة الخزانة الاميركية أمس الأول ان وزير الخزانة تيموثي جايتنر سيبلغ نظرائه الصينيين أن الولايات المتحدة تعتزم خفض العجز في ميزانيتها لكنها لن تشرع في هذا الا عندما يترسخ الانتعاش بشكل كامل.
واضاف ديفيد لويفنجر كبير منسقي الخزانة الاميركية للشؤون الصينية: نعرف ان لدى الصينيين اسئلة ولذلك فسنكون واضحين جدا معهم بأن هذه الادارة ملتزمة بخفض العجز في الميزانية والدين الحكومي الي مستوى معقول لكننا لن نفعل ذلك حتى يترسخ الانتعاش بشكل كامل.
وسيشارك جايتنر في اجتماعات الحوار الاستراتيجي والاقتصادي في بكين يومي الاثنين والثلاثاء.
وقال لويفنجر ان العمل على ترسيخ الانتعاش قبل التحول الي خفض العجز سيكون أفضل شيء للصين وأفضل شيء للعالم.. وهو أفضل شيء للولايات المتحدة.
وأعلن نائب وزير الخارجية الصيني تسوي تيان كاي أمس ان بلاده ستعمل مع الولايات المتحدة لتحقيق نتائج إيجابية في الجولة الثانية للحوار الاستراتيجي والاقتصادي.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن تسوي قوله ان حوالى 50 ممثلاً من 40 إدارة بالبلدين سيشاركون في الحوار، موضحاً انه في الحوار الاستراتيجي، سيبحث الجانبان قضايا أمن الطاقة وتغير المناخ وعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ومكافحة الإرهاب.
من جهته ذكر مساعد وزارة المالية تشو قوانغ ياو ان الصين والولايات المتحدة سترسلان عدداً من المسؤولين على المستوى الوزاري لحضور المحادثات بشأن الاقتصاد.
وأضاف تشو ان الحوار الاقتصادي، وموضوعه تأكيد شراكة اقتصادية متبادلة المنفعة والنمو بصورة مستدامة، سيركز على أربع قضايا، الأولى هي تدعيم انتعاش قوي للاقتصاد العالمي ونمو اقتصادي مستدام وأكثر توازناً، يشمل تقييم التطورات الدولية وخاصة تأثير أزمة الديون في أوروبا، وتبني سياسة مالية مستدامة، والتضخم وزيادة سرعة التعديل الهيكلي.
وذكر ان القضية الثانية ستشمل التجارة والاستثمار متبادل المنفعة من خلال بناء مناخ استثمار مفتوح وتجارة حرة ومعارضة الحمائية التجارية. وأشار إلى ان القضية الثالثة ستتناول استقرار الأسواق المالية وإصلاحها فيما يتبادل الجانبان الآراء بشأن تقدم إصلاح التنظيم المالي وتدعيم التنسيق الثنائي ومتعدد الجوانب في القطاع المالي.
وذكر ان القضية الرابعة هي النظام المالي العالمي، موضحاً ان الجانبين سيقيّمان التقدم المحرز منذ قمة مجموعة العشرين التي عقدت في بطرسبرغ وبحث تعميق التعاون الثنائي بشأن إصلاح المؤسسات المالية الدولية، منها تغييرات لحصة صندوق النقد الدولي للأسواق الصاعدة والدول النامية.
(وكالات)