أكد مسؤول تسويق كبير في قطاع السياحة ان صناعة السياحة في فلوريدا البالغ حجمها 60 مليار دولار سنويا تخسر بالفعل ملايين الدولارات بسبب التسرب النفطي في خليج المكسيك بالرغم من عدم تعرض شواطئ الولاية حتى الآن لتلوث مؤكد بهذه البقعة النفطية.

وقال ويل سيكومبي مدير التسويق في مجلس الترويج السياحي بالولاية (زوروا فلوريدا) لرويترز أمس الأول: رغم عدم وصولها إلى الشاطئ فهي تسبب صعوبات اقتصادية كبيرة في الولاية بالفعل. وتوقع أن تخسر أعمالا مرتبطة بالسياحة ملايين الدولارات.

وبينما تواجه سلطات السياحة في فلوريدا كارثة بيئية واقتصادية محتملة بسبب البقعة النفطية التي تواصل الانتشار، فإنها تأمل أن تجعل حملة معلومات بعنوان 100 بالمئة شفافية السائحين يواصلون السفر الى الولاية الشهيرة بشمسها الساطعة.

لكن اكتشاف كرات من القار يوم الاثنين على شواطئ جزيرة كي ويست وهي جزيرة لقضاء العطلات كان الروائي ارنست همنجواي يصطاد ويحتفل فيها أثار القلق من احتمال أن يجرف التيار بقعة النفط الى سواحل فلوريدا.

ويفحص العلماء كرات القار على شواطئ جزيرة كي ويست للتحقق مما ان كانت جاءت فعلا من نفس البئر التي يتسرب منها النفط الواقعة تحت البحر والمملوكة لشركة بي.بي والتي جعلت النفط يتدفق الى جزر ومستنقعات في ولايات لويزيانا ومسيسبي وألاباما.

ومن بين كل الولايات المعرضة للخطر تمتلك فلوريدا أكثر ما يمكن خسارته. فالسياحة هي شريان الحياة الاقتصادي بالنسبة لها وأكبر صناعة فيها اذ تدر عليها 60 مليار دولار من نفقات أكثر من 80 مليون سائح سنويا و21 بالمئة من اجمالي ضرائب المبيعات بالولاية وتوفر وظائف لنحو مليون من سكانها.

وقال سيكومبي انه بالرغم من أعداد السائحين المرتفعة في الربع الاول من العام وعدم حدوث الغاءات كبيرة الا أنه يرى السائحين مترددين بشأن القدوم في ظل الانباء المثيرة للقلق عن البقعة النفطية.

وقالت موديز انفستورز سرفيس انه بسبب افتقار فلوريدا لضريبة على الدخل واعتمادها الكبير على عائدات ضريبة المبيعات القادمة من السياحة فإن أي تراجع للنشاط السياحي قد يضر بشدة اقتصاد الولاية الذي مازال ينزف بسبب انهيار سوق الاسكان والركود العالمي.

وقال سيكومبي: كل 85 سائحا يوفرون وظيفة في فلوريدا. اذا بدأت تخسر السائحين ستخسر وظائف وتخسر عائدات ضريبة المبيعات. إلى ذلك قال خبراء اتحاديون في الحياة البرية إن تأثير التسرب النفطي في الحياة البحرية قد لا تتم معرفته بشكل كامل، في الوقت الذي تترامى فيه سلاحف البحر والدلافين الميتة على ساحل خليج المكسيك.

واعترف الخبراء بأن الآثار المدمرة المحتملة للتسرب ووسائل التشتيت المستخدمة لفصل النفط عن الماء يمكن أن يتم الشعور بها على مدى عقود، لكنهم لفتوا إلى صعوبة تقييم ذلك.

(وكالات)