سيتعين على جميع المباني الجديدة التي يجري تشييدها في اوروبا بعد عام 2020 ألا تطلق فعليا أي انبعاثات للكربون، بعدما أقر البرلمان الاوروبي معايير جديدة للطاقة بشكل نهائي أول من امس.
ومن المتوقع أن يكون للمعايير تأثير ملموس على المدى البعيد في فواتير واردات الاتحاد الاوروبي من الغاز لأغراض التدفئة من روسيا والنرويج والجزائر والتي تقدر قيمتها بعشرات المليارات من اليوروهات سنوياً.
وسيجري تطبيق المعايير الجديدة على جميع المباني العامة الجديدة في الاتحاد الاوروبي بعد 2018، على أن يسري على جميع المنازل والمكاتب الجديدة بعد ذلك بعامين. وأبدى أنصار البيئة ترحيباً حذراً بتلك المعايير، لكنهم قالوا انها ستدخل حيز التنفيذ بعد فوات الأوان ولن يكون لها اثر يذكر في التشجيع على تجديد المنازل القائمة في أوروبا.
وقال كلود تورمز السياسي المنتمي لجماعة الخضر: الاستثمار في تجديد المباني هو سيناريو في مصلحة الجميع، اذ سيوفر فرص عمل في أكبر قطاع في أوروبا من حيث عدد العاملين ويخفض فواتير الطاقة ويحسن أمن الطاقة لدينا.
ويقول اتحاد عمال البناء الاوروبي ان قطاع الانشاءات في أوروبا يعمل به 14 مليون شخص بشكل مباشر، ويسهم بنحو عشر الناتج المحلي الاجمالي للاتحاد الاوروبي.
وقال تورمز: تتسبب المباني في 36 بالمئة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الاتحاد الاوروبي، وترشيد استهلاكها للطاقة مهم أيضا لتحقيق أهداف الاتحاد الاوروبي لمواجهة التغيرات المناخية.
ويعتزم الاتحاد المكون من 27 دولة خفض انبعاثات الكربون الى ما يقل 20 بالمئة عن مستويات 1990 بحلول 2020. ويناقش الاتحاد حاليا تشديد تلك التخفيضات بعدما تسبب الركود في خفض 11 بالمئة من الانبعاثات الصناعية في سنة واحدة فقط.
(رويترز)