عاد التراجع مجددا الى أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس ولكن بوتيرة مرتفعة مقارنة مع المسجل سابقا.

وذلك تحت ضغط من مبيعات عشوائية من شريحة من المتداولين الذين يتحكمون في توجهات السوق بهدف الضغط على الأسعار وتخفيضها بنسب اكبر لكي يتسنى لهم بعد ذلك الشراء ورفع الأسعار من جديد وتحقيق اكبر قدر من المكاسب.

وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 2 .3 مليارات درهم ملتهمة بذلك جميع ما تحقق منذ بداية الأسبوع مغلقة عند مستوى 399 مليون درهم.

وكان التراجع الأكبر من نصيب سوق دبي المالي الذي شهد عمليات بيع على الأسهم القيادية مما دفع المؤشر العام للانخفاض بنسبة 66 .1% متخليا من جديد عن مستوى 1700 نقطة ومغلقا عند 1685 نقطة.

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية هبط المؤشر العام الى مستوى 2775 نقطة وبنسبة 45 .0% مقارنة بالجلسة السابقة. وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 80 .0% الى مستوى 2722 نقطة وسط تداولات شحيحة لم تتجاوز قيمتها في السوقين 360 مليون درهم.

ومع التراجع المسجل أمس فان حالة الضبابية التي تسيطر على توجهات السوق اتسعت مساحتها. وهو ما ظهر جليا من خلال اختفاء شاشة العرض في سوق دبي من أية اسهم رابحة مما يعكس مدى المعاناة التي بلغها السوق وصغار المستثمرين على حد سواء.

سوق دبي المالي

وعلى مستوى الأسواق فقد ارتفعت وتيرة البيع في سوق دبي المالي مما ساهم في زيادة الخسائر التي تكبدتها المؤشرات في خطوة عكست لجوء الشريحة ذاتها التي تتحكم في توجهات الأسعار الى البيع نظرا لعدم وجود إشارات بارتفاع الأسعار منذ بداية الجلسة.

ومن جديد عاد المؤشر العام لسوق دبي المالي ليتخلى عن مستوى 1700 نقطة وبنسبة اكبر من تلك المسجلة سابقا الأمر الذي اعتبره المحللون الفنيون إشارة سلبية. وخسر المؤشر خلال جلسة الأمس 66 .1% من قيمته مغلقا عند مستوى 1685 نقطة.

وما زالت السيولة ذاتها يتم تدويرها في السوق منذ عدة أسابيع حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 216 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 111 مليون سهم نفذت من خلال 2841 صفقة.

وواصل سهم اعمار استحواذه على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة. وذلك نظرا لكونه الأكثر نشاطا من حيث هامش تحركه. وانخفض السهم في نهاية التعاملات الى 71 .3 دراهم خاسرا 10 فلوس من قيمته.

كما تراجع سهم ارابتك الى 30 .2 درهم والاتصالات المتكاملة (دو) 56 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني الى 89 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 22 .2 درهم وسهم السوق 71 .1 درهم وارامكس 49 .1 درهم.

وكان ملاحظا خلال تعاملات الأمس خلو شاشة العرض من أية أسهم رابحة حيث شمل التراجع جميع الأسهم دون استثناء ومن ضمنها الاتحاد العقارية الذي انخفض إلى 469 .0 درهم والخليج للملاحة 55 فلسا وطيران العربية 891 .0 درهم وتبريد 457 .0 درهم وأمان 81 .0 درهم ودبي للاستثمار 875 .0 درهم وديار للتطوير العقاري الذي بلغت خسائره حتى ألان 61%.

وحافظ سهما دريك اند سكل وسلامة على سعريهما السابقين بواقع 90 فلسا و84 فلسا على التوالي.

وعلى صعيد المؤشر السعري فقد سجلت أسهم 26 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في حين حافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة ولم يسجل أي سهم ارتفاعاً في جلسة الأمس.

سوق أبوظبي

وبعد التحسن الذي شهده أمس الأول عاد سوق ابوظبي للأوراق المالية للانخفاض مجددا تحت ضغط من أسهم قطاعي العقار والبنوك على وجه الخصوص وتراجع المؤشر العام للسوق الى مستوى 2775 نقطة وبنسبة 45 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.

وسجل سهم الدار أدنى مستوى له منذ عدة شهور حيث انخفض الى 69 .3 دراهم. كما هبط صروح الى 24 .2 درهم. وحافظ سهم راس الخيمة العقارية على سعره السابق عند 48 فلسا. وتكبد سهم بنك الخليج الأول اكبر الخسائر في قطاع البنوك بعدما انخفض الى 80 .17 درهماً.

تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني 55 .11 درهماً فيما ارتفع سهم بنك الاستثمار بالحد الأعلى المسموح به يوميا مرتفعا الى 98 .1 درهم تلاه سهم دار التمويل الذي ارتفع بالحد الأعلى تقريبا من خلال صفقة لم يتجاوز عدد أسهمها 50 سهما مغلقا عند 10 .5 دراهم.

وارتفع سهم بنك راس الخيمة الوطني الى 10 .4 دراهم. وواصل سهم ابار انخفاضه بالغا 07 .2 درهم فيما ارتفع دانة غاز بمقدار فلس واحد الى 81 فلسا واستقر سهم ابوظبي للطاقة عند مستواه السابق 15 .1 درهم.

وشهدت أحجام السيولة تحسنا في سوق العاصمة مقارنة بالمسجل في الجلسة السابقة حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة الى 142 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 83 مليون سهم نفذت من خلال 1577 صفقة. ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 9 شركات ومحافظة أسهم 3 شركات على مستوياتها السابقة.