أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين الإمارات العربية المتحدة والعراق، بما فيه إقليم كردستان .

وقالت معاليها في كلمة أمام المشاركين في ملتقى رجال الأعمال الإماراتي العراقي، والذي عقد أمس في مدينة أربيل اقليم كردستان بحضور رئيس وزراء الإقليم الدكتور برهم صالح وعدد من الوزراء والفعاليات الاقتصادية من كلا البلدين.إننا هنا اليوم لنترجم هذه الرغبة الصادقة من خلال استكشاف الفرص الاستثمارية في اقليم كردستان والتي تسجل للشركات الإماراتية الأسبقية، نتيجة أدائها المميز وحرفيتها المتطورة وتنافسيتها العالمية واهتمامها بتنمية المناطق التي تستثمر فيها، وهي خصائص وعوامل جعلت كثيراً من دول العالم تفضل استثمارات الشركات الإماراتية عن غيرها من الشركات العالمية .وأكدت وزيرة التجارة الخارجية تقدير واعجاب دولة الإمارات بخطوات الإصلاح الاقتصادي وتوسيع قاعدة الانفتاح في العراق عموماً، واقليم كردستان تحديداً، رغم المحن والتحديات، لافتة إلى أنه من المهم جداً الاستمرار في هذه الإصلاحات وتعزيزها بما يواكب التطورات الاقتصادية العالمية لجذب مجتمع الأعمال والمستثمرين وتشجيعهم على ضخ المزيد من الاستثمارات وتطوير التعاون المشترك .

وقالت معاليها: تميزت العلاقات الأخوية المتينة بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية العراق خلال الأشهر الماضية بحراك إيجابي مميز حظي بدعم وتأييد قيادة البلدين للوصول إلى مستويات أفضل من التكامل والشراكة الاقتصادية والتجارية.

خاصة في ظل الفرص الغنية والمتنوعة المتاحة، وتوفر البيئة المناسبة للتعاون من جهة والمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، والتي تفرض علينا تعزيز مقومات التكامل الاقتصادي الثنائي والعربي من جهة ثانية .

وذكرت أن زيارتها لإقليم كردستان العراق وما سبقتها من زيارات عالية المستوى للمسؤولين الإماراتيين إلى العراق، تعكس اهتمام دولتنا بما يحدث في هذا البلد العربي الذي يحتل مكانة خاصة في قلوب أهل الإمارات، وتجسد دعمنا لجهود الاستقرار وتعزيز خطوات الإصلاح والتنمية فيه .

وأشارت الوزيرة إلى أن الوفد الاقتصادي المرافق، والذي يضم مجموعة متنوعة ومختارة من رؤساء ومديري الشركات الإماراتية من كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والمالية وغيرها، يؤكد على حرص الإمارات المستمر على توسيع قاعدة التعاون الثنائي في جميع المجالات التي تشكل اهتماماً مشتركاً بين بلدينا، خاصة الاقتصادية والتجارية منها، انطلاقاً من القناعة أن فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين لم يتم استثمارها بالشكل المطلوب حتى الآن .

وأوضحت الشيخة لبنى أن زيارتها على رأس الوفد الاقتصادي الإماراتي يعد تتويجاً للزيارة الناجحة التي قام بها رئيس الوزراء الدكتور برهم صالح للإمارات العربية المتحدة خلال شهر فبراير الماضي، واستكمالاً للنقاشات والمباحثات التي أجراها مجتمع الأعمال في البلدين في أبوظبي، خلال تلك الزيارة، معربة عن أملها في أن تترجم إلى مشاريع حقيقية تسهم في تعزيز التنمية في البلدين .

وأكدت أن كل هذا الحراك الإيجابي بين الإمارات والعراق، يجعلنا نؤمن بأن المستقبل المزدهر لعلاقات بلدينا ليس بعيداً عن يومنا هذا، وهو ما يتطلب منا جميعاً تعزيز خطوات التعاون وتقريب الرؤية المشتركة نحو المصالح الثنائية خدمة لشعبينا وبلدينا الشقيقين .

وأشارت الوزيرة إلى أن العلاقات التجارية بين الإمارات والعراق حملت العام الماضي أنباء سارة ومفرحة، إذ إنه في الوقت الذي تراجعت فيه حركة التجارة الدولية بشكل ملحوظ بسبب ظروف تباطؤ الاقتصاد العالمي.

ازداد حجم التبادل التجاري غير النفطي بين بلدينا بنسبة 63% ليرتفع من ثلاثة مليارات و79 مليون دولار عام 2008 إلى خمسة مليارات و19 مليون دولار عام 2009، ليصبح العراق الشريك التجاري الحادي عشر عالمياً للإمارات، والشريك التجاري الثاني عربياً .

وأضافت أنه في الوقت الذي ارتفع فيه حجم صادرات الإمارات إلى السوق العراقية خلال عام 2009 بنسبة 41% مقارنة بعام 2008 ليصل إلى أربعة مليارات و241 مليون دولار، نمت صادرات العراق إلى سوق الإمارات بنسبة 952% ليصل إلى 778 مليون دولار .

وأكدت معاليها أن هذه المؤشرات الإيجابية جداً في حركة التجارة البينية، تعد إحدى ثمرات الجهود المشتركة لبلدينا للارتقاء بمستوى العلاقات التجارية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي بشكل يرتقي إلى طموحات القيادة ويدعم خطط التنمية الشاملة في البلدين الشقيقين، مشيرة إلى أن هذه المؤشرات تدعم أيضاً الاتجاه نحو التفاؤل والثقة بمستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والعراق .

تطورات اقتصادية

وقدمت وزيرة التجارة الخارجية شرحاً موجزاً عن التطورات الاقتصادية في الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أن الدولة نجحت العام الماضي في تحقيق معدل نمو اقتصادي إيجابي بلغ 1 .3%، في الوقت الذي حل التباطؤ بكثير من اقتصاديات العالم .

ونتوقع أن يزداد هذا النمو خلال العام الجاري إلى 2 .5% ما يثبت قوة الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها الدولة في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، ويؤكد متانة مكونات اقتصاد الإمارات وديناميكيته وتنوع قطاعاته، إذ وصلت مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 66% من إجمالي الناتج المحلي العام الماضي .

وذكرت أن معطيات التجارة الخارجية للإمارات توجت العام الماضي بكثير من المؤشرات الإيجابية ودلائل القوة، في الوقت الذي تستمر فيه الإمارات في انتهاج سياسة تجارية تقوم على الانفتاح وتحقيق التوازن في سوق دولية تحركها 192 دولة.

إذ نمت الصادرات الإماراتية غير النفطية بنسبة 9 .4%، رغم ظروف الأزمة العالمية، فيما انخفض إجمالي التجارة الخارجية للدولة بنسبة 15 .9% ليبلغ 181 مليار دولار، والذي يعود أساساً إلى تراجع الواردات بنسبة 20 .6%.

بالتزامن مع تراجع معدل التجارة الدولية بنسبة 12%، الأمر الذي ساعد على تحقيق عجز تجاري غير نفطي لصالح الإمارات بنسبة 31%، وتسجيل وفر للاقتصاد الوطني بقيمة أكثر من 29 مليار دولار، والذي لم يتحقق منذ فترة طويلة، ويعد انعكاساً إيجابياً للأزمة، قد لا تستطيع سياسات ترشيد الواردات أن تحققه في سنوات .

وقالت: لعل هذه المعطيات الإيجابية وغيرها، عززت ثقة العالم والمؤسسات الدولية بمكونات اقتصاد الإمارات، والتي يمكن الإشارة إليها هنا من خلال مؤشرين مهمين ضمن عشرات المؤشرات الأخرى . إذ قفز ترتيب الإمارات في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2010 والصادر عن البنك الدولي وفق مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 14 درجة خلال عام واحد فقط، ليصل إلى المرتبة 33 عام 2009 .

ما أتاح لها أن تكون للمرة الأولى واحدة من كبار المصلحين لأنظمة ممارسة أنشطة الأعمال على مستوى العالم، فيما خلص مؤشر بنك «أتش أس بي سي» العالمي للثقة في التجارة، خلال مسح أعلنت نتائجه خلال شهر مايو الجاري.

وأجري على 5100 رجل أعمال في 17 دولة، على أن مجتمع الأعمال التجارية أكثر ثقة بنمو النشاط التجاري مستقبلاً في الإمارات، متقدمة بذلك على سنغافورة وهونغ كونع ودول أخرى مثل الهند .

تعزيز المصالح

بدوره أكد الدكتور برهم صالح، رئيس وزراء اقليم كردستان العراق، أن هذا المؤتمر يهدف إلى تعزيز المصالح المشتركة بين الإمارات والعراق عموماً، واقليم كردستان خصوصاً، في إطار سعينا المشترك لبلوغ ازدهار اقتصادي وخلق حياة كريمة لمواطنينا وتحقيق الأمن والرفاهية في المنطقة .

ودعا الدكتور برهم صالح الأشقاء في الإمارات للاستثمار في اقليم كردستان والمشاركة في التقدم الذي تحقق في الاقليم، والذي من شأنه ان يستمر بسبب سياسات الانفتاح الاقتصادي والاصلاحات التي تم تحقيقها، مؤكداً ان اقليم كردستان العراق يشكل مثالاً للتعاون المشترك وبوابة لبقية أنحاء العراق .

وأكد ان اقليم كردستان العراق يدرك أهمية العلاقة مع العمق العربي ومنطقة الخليج، وخصوصاً دولة الإمارات العربية المتحدة، التي رأينا فيها الحرص على العراق واقليم كردستان .

وقال: إن تجربة دولة الإمارات تثير الإعجاب والتقدير، وعلينا أن نتعلم منها الدروس التي قدمتها قيادتها الرشيدة في تسخير الموارد لبناء بلادها .واعرب عن اعتقاده أن المؤتمر يشكل نقطة انطلاق نحو تعزيز العلاقات بين دولة الإمارات والعراق، واقليم كردستان خصوصاً .

واكد أن اقليم كردستان يشكل إلى بقية أنحاد العراق جسراً بين شعوب المنطقة، وقال نريد للمنطقة أن تكون نقطة لالتقاء المصالح المشتركة بين شعوب المنطقة .

ودعا برهم صالح دولة الإمارات إلى مساعدة اقليم كردستان في توفير الخبرات والقدرات الفنية من أجل تجاوز بعض المشكلات القانونية والإدارية والبيراقراطية، التي يعاني منها الاقليم .

تحقيق الشراكة

وأكد ان المؤتمر يشكل نقطة انطلاقة حقيقية لتحقيق الشراكة بين القطاع الخاص في دولة الإمارات والقطاع الخاص في اقليم كردستان، والتعاون في ما بينهما من أجل مصلحة الجانبين .

وأكد رئيس وزراء اقليم كردستان أن حكومته تسعى بجد للدفع بقطاعات الزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار إلى الإمام، من خلال خلق بيئة مناسبة تستقطب رؤوس الاموال الداخلية والخارجية، وإنشاء المناطق الصناعية والتجارية الحرة مع دول المنطقة .

ولفت في هذا الصدد إلى أن إجمالي دخل الفرد في اقليم كردستان العراق ارتفع إلى 4500 دولار . كما أكد دأب حكومة اقليم كردستان على العمل لتوفير المناخ الملائم للنشاط التجاري والاستثماري من خلال تأسيس هيئة الاستثمار في الاقليم وسن قانون الاستثمار الذي يضاهي القوانين والتشريعات المعمول بها في البلدان المتقدمة.

إضافة إلى العمل المستمر على تعزيز الشفافية وتوفير الأمن والاستقرار، وقال: إن ذلك أثمر في قدوم العديد من المستثمرين الذين رأوا في اقليم كردستان سوق واعدة للعمل التجاري مع مختلف دول المنطقة، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة .

وأضاف أن قيمة الاستثمارات المجازة من قبل هيئة الاستثمار بلغت حتى شهر إبريل الماضي أكثر من 12 .5 مليار دولار، محققاً زيادة لافتة في مختلف القطاعات ومن ضمنها الإسكان والمصارف والتجارة والصناعة والسياحة والتعليم والزراعة والاتصالات والصحة والخدمات .

من جانبه لفت الدكتور سامي الأعرجي، رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق، إلى أن دخل الفرد في عموم العراق ارتفع من 1800 دولار عام 2006 إلى أكثر من 4000 دولار عام 2009 مع توقعات بتحقيق نمو بمعدل 7% خلال الخطة الخمسية المقبلة حسب تقديرات صندوق النقد الدولي .

وأعلن أن الهيئة قد أنجزت قانون تشجيع وجذب الاستثمار للعراق عام 2006، والذي يتضمن ميزات وضمانات مشجعة للمستثمرين الأجانب من بينها الإعفاء من الضرائب والرسوم لمدة عشر سنوات، وحرية انتقال الاموال، وعدم مصادرة وتأميم المشروعات الاستثمارية والعمل بنظام النافذة الواحدة .

ولفت إلى أنه قد تم إجراء تعديلات مهمة على قانون الاستثمار في عام 2010، حيث تسمح بالتملك الأجنبي للأراضي بهدف إنشاء مشاريع الأسكان، ومنح هيئات الاستثمار في الأقاليم ومنها اقليم كردستان صلاحيات في منح التراخيص الاستثمارية في إطار كل اقليم .

الرخص الاستثمارية

وأعلن أن عدد الرخص الاستثمارية التي تم منحها في عام 2009 ارتفع بنسبة 265% ليبلغ عددها في جميع أنحاء العراق 150 رخصة استثمارية، باستثناء اقليم كردستان وقطاع النفط والغاز .

وكشف الأعرجي عن ان استثمارات اماراتية ضخمة في قطاع السياحة والقطاع العقاري، وقال إن هذه الشركات تفاوض الآن على مشاريع تبلغ قيمتها 70 مليار دولار .

كما أعلن أن الهيئة بصدد إنشاء مليون وحدة سكنية في جميع أنحاء العراق طلبت الشركات الإماراتية تنفيذ 150 ألف وحدة سكنية منها، وقال إن هذه المشاريع تتضمن إنشاء 140 ألف وحدة سكنية في اقليم كردستان العراق .

ورحب الأعرجي في ختام كلمته بالاستثمارات الإماراتية، مؤكداً أن الهيئة على استعداد لتقديم كافة التسهيلات للاستثمارات الإماراتية .

وعقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عقد أعضاء الوفد الإماراتي المشارك والذي يضم مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بالدولة لقاءات ثنائية وموسعة مع نظرائهم في اقليم كردستان تركزت حول الفرص الاستثمارية المتوافرة في الاقليم واقامة شراكات استثمارية في عدد من القطاعات، إضافة إلى التوسع في الاستثمارات الإماراتية القائمة حالياً في الاقليم في ضوء النجاحات التي حققتها خلال السنوات الماضية .

وقد أعرب عدد من الفعاليات الاقتصادية الإماراتية عن ارتياحهم عن المستوى الذي ظهر عليه المؤتمر والتشجيع الذي اعطاه المسؤولون الحكوميون في اقليم كردستان للاستثمارات الإماراتية والتعهد بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لنجاح استثماراتهم بما يحقق المنفعة المتبادلة للمستثمرين الإماراتيين والعراقيين في الاقليم .

بدورهم رحب رجال الأعمال في اقليم كردستان العراق بنظرائهم من الإمارات، ورأوا في هذا المؤتمر نافذة واسعة للاطلاع على التجربة الإماراتية في مختلف القطاعات الاستثمارية، والاستفادة من خبرات رجال الأعمال الإماراتيين في إنشاء شراكة استثمارية في عدد من القطاعات التي تتطلب التنمية في الأقليم .

لبنى القاسمي وبرهم صالح: العلاقات مرشحة لمزيد من التعاون الاستثماري

عقدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، مع رئيس وزراء اقليم كردستان العراق الدكتور برهم صالح امس، جلسة مباحثات موسعة في مقر حكومة الاقليم، حضرها عبدالله إبراهيم الشحي سفير دولة الإمارات لدى العراق .

وعبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية، وعبدالله سلطان، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، ومحمد راشد الهاملي مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وأعضاء الوفد الاقتصادي والتجاري المرافق وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الإقليم .

وبحث الجانبان خلال الجلسة العلاقات الثنائية بين الإمارات والعراق وسبل استفادة المستثمرين الإماراتيين من الفرص المتاحة في الإقليم العراقي .

وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، متانة العلاقات بين الإمارات والعراق والحرص المشترك على دفع هذه العلاقات نحو الأمام خاصة في المجالات التجارية للوصول إلى مستويات التكامل والشراكة الاستراتيجية .

وأوضحت معاليها أنه يمكن للبلدين العمل سوياً لدفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أفضل تتناسب مع الإمكانات والطموحات، خاصة في ظل توافر الفرص الكبيرة والمتنوعة في اقتصاد البلدين .

واعربت معاليها عن تطلعها والوفد المرافق الى توسيع حضور المؤسسات الإماراتية في اقليم كردستان الذي يشكل جزءاً مهماً من العراق الشقيق، لافتة الى ان الوفد المرافق يضم عدداً كبيراً من القطاعات، وفي مقدمتها شركات الطاقة والبتروكيماويات والتجارة والإعمار والفندقة وصناعة الأدوية وتجارة التجزئة والتعدين .

بدوره أعرب رئيس وزراء اقليم كوردستان عن شكره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .

والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لحرصهم على دعم العراق واقامة أفضل العلاقات مع مكونات الشعب العراقي، مؤكداً أن الإمارات دولة شقيقة منفتحة على العراق، وليس لديها أجندة سياسية في الساحة العراقية .

وقال إن زيارته لدولة الإمارات في فبراير الماضي شكلت نقلة مهمة في توسيع العلاقة بين دولة الإمارات واقليم كردستان، باعتباره نافذة للسوق العراقية .

وأكد صالح أهمية تجربة الإمارات بقيادتها الرشيدة في مختلف مجالات التنمية، وقال إن هذه التجربة تمثل نموذجاً لنا لنتعلم منها . ولفت إلى أن اقليم كردستان يشكل نقطة جذب ناجحة للاستثمارات الخارجية وفي مقدمتها الاستثمارات الإماراتية في ضوء التقدم الذي حققه الاقليم في السنوات الأخيرة، والذي تجسد في ارتفاع معدل دخل الفرد في الإقليم من 750 دولار إلى 3000 دولار العام الماضي، ويتوقع أن يصل إلى 4500 دولار في السنوات المقبلة .

وقال إن قدرة الإقليم على اجتذاب الاستثمارات تتوافق مع قدرة العراق على التوسع في جذب الاستثمارات خلال السنوات المقبلة في ضوء زيادة القدرة التصديرية للنفط الخام العراقي من نحو مليوني برميل يومياً إلى ستة ملايين برميل يومياً مع انتهاء مشاريع التطوير في النفط العراقي، إضافة إلى التحسن الكبير في الأمن والاستقرار السياسي .

ولفت صالح إلى أن إقليم كردستان، والعراق بشكل عام، يتطلع إلى التوسع في مجالات النفط والغاز وصناعة القطاع المالي والمصرفي والسياحة والفندقة، مؤكداً أن الإقليم شهد في السنوات الأخيرة إقبالاً سياحياً كبيراً، خصوصاً لجهة السياحة العلاجية والدينية . وأكد أن الاستثمارات الإماراتية خصوصاً، والاستثمارات الأجنبية عموماً، ستعطى أفضلية وستعامل كاستثمارات عراقية .

أربيل - كرستان - «البيان»