كشفت طيران الإمارات النقاب عن خطط لإعادة طائرتها العملاقة من طراز إيرباص A380 إلى نيويورك، اعتباراً من 31 أكتوبر 2010.
ويأتي قرار الناقلة إعادة تشغيل طائرتها ذات الطابقين لخدمة إحدى رحلتيها اليوميتين إلى نيويورك في أعقاب الإيرادات العالية التي حققتها عملياتها في الأميركيتين خلال السنة المالية الاخيرة 2009-2010، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 1 .8%.
وساهم نمو أعمال طيران الإمارات في الأميركيتين في تحقيق الناقلة أرباح صافية بلغت 5 .3 مليار درهم إماراتي (964 مليون دولار أميركي)، وفي نقل أعداد كبيرة من المسافرين وصلت إلى 5 .27 مليون راكب خلال السنة المالية الأخيرة بزيادة بلغت 20% عن السنة المالية 2008- 2009.
وقال تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات: وعدنا بإعادة الطائرة A380 إلى نيويورك بمجرد أن يستعيد الطلب على السفر إلى هذه الوجهة الحيوية عافيته ونحن اليوم نوفي بعهدنا.
وتابع كلارك: على الرغم من صعوبات التشغيل الكبيرة التي واجهناها، حققت عملياتنا في الأميركتين إيرادات مشجعة للغاية. ويعكس هذا الإنجاز نجاحنا الدائم في الحفاظ على مستوى أعمالنا وإستراتيجيتنا في تقديم أفضل المنتجات والخدمات المتميزة.
وأضاف كلارك: ونحن نتطلع إلى السنة المالية 2010-2011 وما بعدها، ستواصل طيران الإمارات استثماراتها لتعزيز وتقوية منتجاتها وخدماتها بغرض الاستفادة ما أمكن من الطلب على السفر الجوي في الأميركتين. وتشمل خططنا المستقبلية كذلك تعزيز حضورنا في الولايات المتحدة من خلال إضافة المزيد من المدن الأميركية إلى محطاتنا الأربع الحالية وهي نيويورك وهيوستن ولوس انجلوس وسان فرانسيسكو.
وسوف يدعم خطط طيران الإمارات للتوسع في المنطقة الطائرات الجديدة ال11 التي ستتسلمها الناقلة خلال العام 2010 بما في ذلك طائرات من طراز إيرباص A380 وبوينج 777.
وتشغل طيران الإمارات حالياً 8 طائرات من طراز إيرباص ء083 تخدم كل من لندن هيثرو وتورنتو وباريس وجدة وبانكوك وسيؤول وسيدني وأوكلاند. وأعلنت الناقلة عن تشغيل هذه الطائرة إلى العاصمة الصينية بكين في 1 أغسطس (آب) المقبل، ومدينة مانشستر البريطانية ابتداءً من سبتمبر المقبل.
وتضم المنتجات المبتكرة التي توفرها الدرجة الأولى في طائرة طيران الإمارات A380، حمامين مجهزين بالكامل، بما في ذلك الدش. كما تشمل هذه المنتجات الصالون الجوي في درجة رجال الأعمال لاستخدام ركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال، الذي صمم لمنح رجال الأعمال شعوراً بأنهم يستمتعون برفاهية النادي الخاص.
كما توفر نظام المعلومات والاتصالات والترفيه الجوي يكم الذي يوفر برامج منوعة حسب الطلب، مرئية ومسموعة، من خلال أكثر من 1200 قناة. ويدرك ركاب الدرجة السياحية على الطائرة أ380 الفرق أيضاً، خاصة وأن الجدران القائمة للمقصورة تمنح إحساساً أكبر بالرحابة.
وابتداءً من 31 أكتوبر المقبل، سوف توضع الطائرة العملاقة لخدمة الرحلة الحالية ئي كيه 201، التي تنطلق من دبي عند الساعة 30 .8 صباحاً وتصل نيويورك الساعة 52:02 ظهراً. وتغادر رحلة العودة ئي كيه 202 مطار جي إف كيه الساعة 00:11 مساءً لتصل إلى المبنى 3 في مطار دبي الدولي عند الساعة 45:7 من مساء اليوم التالي.
وبفضل طلبيتها المؤكدة لـ 58 طائرة من طراز إيرباص A380 ، أصبحت طيران الإمارات أكبر زبون في العالم لهذه الطائرة التي انضم 8 منها إلى أسطول الناقلة حتى الآن، لتشكل 30% من إجمالي الطلبيات التي تلقتها شركة إيرباص لشراء هذا الطراز العملاق.
وتمثل الطائرة أحدث الابتكارات التقنية الصديقة للبيئة عالمياً بفضل استهلاكها الاقتصادي للوقود وانبعثاتها الغازية المنخفضة وباعتبارها الأدنى ضجيجاً في الأجواء.
طيران الإمارات أسكتت منتقديها
قال تقرير أعدته مجموعة جيرسون ليرمان غروب ان طيران الإمارات ماضية على عهدها في الريادة على الساحتين الإقليمية والعالمية، مشيرا إلى أنها رسخت مكانتها كأكثر العلامات التجارية والشركات طلبا في المنطقة، وفي الحلبة الدولية، وهي موجودة هنا لتبقى.
وأضافت المجموعة الاستشارية العالمية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، أنه بالرغم من الضجيج الإعلامي حول ديون دبي العالمية، إلا أن طيران الإمارات هي إحدى قصص النجاح التي ستظل أصداؤها تتردد لعقود طويلة قادمة.
وهذا لا يعني سوى أمر واحد وهو أن مستقبل شريكتها فلاي دبي، ليس أقل شأنا. وقال التقرير أنه بالنسبة لشركة تستمر في تحقيق الأرباح، فلا عجب أن لا يكون ثمة استعجال لطرحها للاكتتاب العام، أو أي نية لبيعها.
وأضاف أنه لو فرضنا جدلا كما يقول المنتقدون، بأن طيران الإمارات تتلقى مساعدة حكومية وأنها معفاة من الضرائب، وغيرها من الرسوم، تبقى هناك حقيقة مؤكدة وهي أنها تدار على أكمل وجه. ولا توجد شركة طيران ذات خدمات فردية متكاملة، لا تتمنى مبادلة موقعها مع طيران الإمارات، بما في ذلك الخطوط الجوية السنغافورية.
وأكد التقرير أن طيران الإمارات أسكتت بعد ربع قرن منتقديها الذين زعموا في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، بأنها لن تتمكن من الاستحواذ على نصيب وافر من حركة السفر والترانزيت، ووصلت درجة من النجاح راحت شركات الطيران العربية الأخرى تحذو حذوها.
وائل الخطيب
دبي ـ «البيان»
