كشفت مؤسسة ميدان أمس عن توقيع مذكرة تفاهم مع شريك صيني «جوانغ شا الشرق الأوسط للإنشاءات» بهدف قيام الأخيرة بتطوير وتشييد المرحلة الأولى من المنطقة المالية التي تحمل أسم «ميدان متروبوليس» لصالح شركة ميدان.
ويأتي توقيع المذكرة عقب قيام ميدان مؤخراً ببيع 5 ملايين قدم مربعة جنوب المشروع لشركة جي آند كو بهدف تطوير 200 فيلا في إطار مدينة سكنية باستثمارات تصل إلى 2 .1 مليار درهم.وتتكون المرحلة الأولى من المنطقة المالية التي جرى توقيع مذكرة تفاهم تطويرها من 16 مبنى بيع منها 7 مبان لبنك الإمارات دبي الوطني وشركة أملاك للتمويل. فيما أكدت المؤسسة على لسان رئيس مجلس إدارتها ورئيسها التنفيذي سعيد بن حميد مطر الطاير بأن «المقاول الصيني يقوم حالياً بإنجاز أساسات المباني المذكورة ويتوقع استلام المباني خلال 15 شهراً و24 شهراً لاسيما وأن أثنين من المباني قطعتا شوطاً كبيراً من عمليات إنجازهما».ستتضمن مذكرة التفاهم تطوير وإنشاء 16 مبنى تجارياً مخصصا للمكاتب والمحلات التجارية إلى جانب 3000 موقف مخصص للسيارات. ويتوقع أن ينجز المشروع بالكامل خلال عدة مراحل. كما قامت ميدان في وقت سابق ببيع عدد من المكاتب لصالح بنك الإمارات دبي الوطني وأملاك للتمويل.
وتقع المباني الجديدة في إطار ملتقى الأعمال الجديد «ميدان متروبوليس» ضمن مدينة ميدان على مساحة إجمالية قدرها 8 .2 مليون قدم مربع، وقد تم تخصيص مساحة 4 .2 مليون قدم مربع من أجل بناء مكاتب ومحلات تجارية، إلى جانب محلات متخصصة بتقديم المأكولات والمشروبات المتنوعة. وقد تولت شركة «تي أيه كي» الماليزية المتخصصة بأعمال التصميم والتشييد بناء مدينة ميدان.:مكونات متعددة الأغراضتتكون «ميدان متروبوليس» من عدة مبانٍ تجارية متعددة الأغراض إضافة إلى مبانٍ سكنية مزودة بنادٍ خاص، وفندق وخدمات أخرى تلبي احتياجات سكان ورواد المنطقة.كما يتوقع ل«ميدان متروبوليس» المساهمة بقوة لدعم قطاع الأعمال، وذلك لوجودها ضمن المنطقة الحرة لميدان. وتسعى مجموعة جوانغشا الشرق الأوسط لتعزيز ارتباطها بميدان كونها ساهمت بإنجاز مشروع مواقف السيارات الضخم الواقع ضمن منصة ميدان.وفي لمحة سريعة، تتبع مجموعة جوانغشا الشرق الوسط لشركات جوانغشا القابضة، إحدى أهم المجموعات الرائدة في عدة مجالات كالإعلام، مصادر الطاقة، السياحة، الطب إضافة إلى مجالات البناء والتشييد.
يصل عدد موظفي جوانغشا القابضة إلى أكثر من 50 ألف شخص يعملون في جميع أنحاء العالم، وتقدر أصولها المالية بنحو 45 .2 مليار دولار أميركي. وقد صنفت المجموعة في المرتبة السادسة ضمن أقوى الشركات الخاصة في الصين.
شراكة استراتيجية
وقال سعيد بن حميد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة ميدان عقب توقيع مذكرة التفاهم «تعتبر مجموعة جوانغشا شريكاً استراتيجيا لنا منذ عام 2007، فقد التزمت بكل نجاح لتشييد المواقف الشاسعة للسيارات وتوفير كافة الخدمات الأخرى ضمن مدينة ميدان، لذلك تتمتع المجموعة بمكانة قوية ليس في الصين فقط بل وعلى المستوى العالمي أيضاً، وذلك لجودة أعمال البناء والتشييد التي توفرها المجموعة.
كما دفعتنا رؤيتنا المشتركة بتقديم مستويات مبتكرة للبناء والتشييد إلى تعزيز شراكتنا والمضي بها قدماً للبدء بإنشاء المرحلة الأولى من ملتقى الأعمال «ميدان متروبوليس»، كما نتطلع لتحقيق المزيد من التطور لمدينة ميدان وذلك عن طريق وضع خطط استراتيجية مشتركة والتي من شأنها جعل مدينة ميدان نموذجاً فريداً من نوعه في المستقبل».
منطقة محورية
وقال السيد لو شونغ فو، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات جوانغشا القابضة: «يسرنا بالفعل توقيع مذكرة التفاهم لتطوير وبناء المرحلة الأولى من ملتقى الأعمال ل«ميدان متروبوليس»، حيث تعتبر هذه المنطقة مهمة ومحورية لخطط البناء العمراني في مدينة ميدان، مايجعلنا على أهبة الاستعداد لتسخير جهودنا من أجل تطوير «ميدان متروبوليس» إلى جانب تعزيز شراكتنا مع ميدان.
إنه لإنجاز كبير لنا أن يرتبط اسمنا بتطوير هذه الأيقونة المميزة، كما نتطلع مستقبلاً إلى استمرار شراكتنا الناجحة مع ميدان».
متوالية النجاح
وكانت ميدان باعت الشهر الماضي لشركة جي آند كو 5 ملايين قدم مربعة جنوب مشروع ميدان بهدف تطوير 200 فيلا في إطار مدينة سكنية باستثمارات تصل إلى 2 .1 مليار درهم.
وقال غصوب ل«البيان الاقتصادي» انه يعشق مشروع ميدان ويؤمن تماماً بتفرده كونه من رؤى وأفكار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي». وألح «إلى ان هناك العديد من المشاريع العقارية التي ينوي تطويرها» دون أن يذكر المزيد.
وأضاف «أمضينا 6 أشهر مثمرة مع شركائنا في شركة ميدان للخروج بالمدينة السكنية الفاخرة إلى النور وسنطلق المدينة رسمياً خلال فعاليات كأس دبي العالمي عام 2011 لكننا نتوقع الانتهاء من إنجازها اواخر 2015».
وأشار إلى أن «هناك مفاوضات مع عدد البنوك والمصارف بهدف تمويل جانب من المشروع مع التركيز على توفير حلول يسيرة لتمويل عمليات شراء الفيلل للمستثمرين».
من جهته قال محمد عبد الناصر الخياط المدير التجاري للمشروع في تصريح ل«البيان الاقتصادي» ان السوق العقاري يعاني نقصاً في كم ونوع الفيلل السكنية لذا حرصنا على أن نطور فيللاً سكنية تتميز بالطابع العصري وبما يواكب هوية مشروع «ميدان» بوصفه صرحاً استثمارياً مميزاً في الدولة ويمثل تحفة معمارية فريدة لن تضاهيها أي منشآت رياضية أخرى في العالم».
وفضل غصوب عدم الحديث عن أسعار البيع مخافة أن يؤثر الإعلان عنها على مفاوضات الشركة مع مجموعة من المقاولين المحتملين لتنفيذ المشروع لكنه أكد بأن نهاية العام الجاري سيشهد البدء بعمليات البناء.
صفقة الاراضي
وكانت ميدان أعلنت مؤخراً عن بيع أراضٍ في المنطقة الجنوبية لبناء الفلل التابعة لمدينة ميدان إلى شركة جي آند كو بهدف تطوير مدينة سكنية حديثة تضم مجموعة من الفلل السكنية الفاخرة.
يقدر مجموع قيمة الأراضي المباعة في هذه المنطقة بنحو 370 مليون درهم، ويتوقع أن يصل عدد الفلل على أراضيها قرابة الـ 200 فيلا تتوزع على مساحات مختلفة بين 9000 إلى 000 .21 قدم مربع، كما ستتوافر عدد من المرافق المهمة ضمن المشروع كقاعة مخصصة للمدينة، أحواض سباحة، نادٍ مخصص للسكان، بحيرة، ملاعب خاصة بالأطفال وحديقة. ويتوقع أن ينتهي العمل بالمشروع مع أواخر عام 2015.
تصاميم عصرية
وقالت ميدان في بيان وزعته على وسائل الإعلام ان الشركة حرصت على تطوير تصاميم الفلل بعد إجراء أبحاث ميدانية مكثفة من أجل التأكد من توافق التصاميم مع متطلبات ساكني ومستخدمي المدينة السكنية.
وتمتاز التصاميم باتساع مساحات الفلل وتباين ألوانها المشرقة وارتفاع أسقفها والاستخدام المكثف لألواح الزجاج الضخمة، مما يدل على أن التصور الذي بنيت الفلل على أساسه اعتمدت على عناصر متطورة في التصميم يضمن التناغم السلس ضمن مساحات الفلل.
ولذلك تعد هذه الفلل ذات طابع خاص لايضاهى بدءاً من جودة مواد البناء المستخدمة وحتى اللمسات النهائية. كما ستضم الفلل أنظمة تكنولوجية مكثفة ذات خاصية متطورة ليصبح المكان نموذجا فريداً من نوعه، وذلك من حيث التركيز على جودة البناء وروعة التصميم واللمسات النهائية المتميزة للفلل.
شهادة
وقال جوزيف غصوب، رئيس مجلس إدارة جي آند كو: إننا على يقين في جي آند كو بأن عيون المستثمرين من جميع أنحاء العالم ستظل في بحث دائم على فرص الاستثمار في دبي وخاصة في مشروع رئيسي ومهم كميدان.
وأضاف: نشعر بالتفاؤل حيال النتائج والفرص المتوقعة من استثمارنا في ميدان، فاختيارنا لهذا المكان جاء بعد دراسة مكثفة لأوضاع سوق العقارات، كما أننا متأكدون بأن الاستثمار في ميدان سيوفر لنا ماهو أعمق من مجرد التعاون المشترك، حيث نتطلع إلى وجودنا كمستثمرين فاعلين على المدى الطويل.
وسيجري تدشين المشروع في نوفمبر 2010، وسيتبعه بفترة قصيرة تدشين رسمي لطرح المشروع أمام كافة الراغبين من الجمهور.
عاصمة سباقات
ميدان هي المطور الرئيسي لمشروع منصة ومضمار ميدان لسباق الخيل، الذي يعد من أفخم مضامير سباق الخيل في العالم، ويقع المشروع في قلب مدينة ميدان ويعد من رؤى وأفكار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
إن هذا المشروع هو تتويج لرؤية سموه ليس فقط لإنشاء الموقع الرئيسي لسباقات الخيل، ولكن أيضاً لبناء مدينة متكاملة تكون مستدامة ومسؤولة بيئياً لجعل دبي إحدى مدن العالم الصديقة للبيئة مع كونها أحد أكبر المنافسين في التجارة العالمية.
وسيضم مشروع مدينة ميدان منطقة ميدان الحرة وأربع مناطق مستقلة، احداها منصة ومضمار ميدان لسباق الخيل، والذي سيكون مقراً لكأس دبي العالمي بدءاً من العام 2010، وميدان ميتروبوليس وهو عبارة عن مراكز أعمال تم إنشاؤها بأحدث الطرق الفنية لاستيعاب الأعمال والترفيه في مكان واحد.
وميدان الأفق حيث تلتقي الأبراج التجارية مع الواجهات المائية الفاخرة، وحدائق جودلفين التي تضم برج جودلفين المميز الذي تم بناؤه على هيئة فرس أصيل، كما يضم الموقع مركزاً تجارياً مميزاً سيكون وجهة العالم الجديدة للتسوق.
سعيد الطاير لـ« الــبـــيـــــان »: علاقاتنا جيدة بالمستثمرين ولا خلاف مع ارابتيك
نفى سعيد بن حميد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة ميدان وجود مستثمرين متعثرين في المشروع، وأكد على أن المؤسسة ترتبط بعلاقات وثيقة وجيدة مع 65 من كبار المستثمرين في المشروع.
واوضح الطاير بأن العمل في أي مكان في العالم لابد أن يتعرض إلى تحديات لكننا لم نتسمر أمام التحديات والمستجدات التي طرأت عقب الأزمة العالمية، بل واجهناها بالمزيد من الحنكة والحكمة للخروج بما جعلنا نتفوق في المضي قدماً لإنجاز المشروع.
ولفت إلى أن المؤسسة تسابق الزمن وتواجه بصلابة كل ما يعترض طريقها وتجد تعاوناً تاماً مع المستثمرين وجديتهم في استكمال المشروع الذي يشهد بين الحين والآخر إبرام صفقات وتوقيع اتفاقيات وإنجاز أعمال مراحل متعددة بأعلى المعايير العالمية.
وحول الخلاف مع شركة اربتيك قال الطاير «الموضوع خاضع للتحكيم لكن المؤسسة تتعامل مع ما حصل على ينتمي إلى الماضي».
ورداً على سؤال ل«البيان الإقتصادي» حول ما اذا كان بالإمكان الوصول إلى حل توفيقي مع ارابتيك لاسيما وأن المشروع لا يزال يتضمن مراحل لم يجري العمل بها أجاب الطاير «ليس لدينا قائمة سوداء في ميدان بحيث نتعامل مع هذا ولا نتعامل مع ذاك لأننا اختلفنا في هذه النقطة أو تلك وبالنسبة لشركة أرابتيك فإن بإمكانها العمل مستقبلاً في المشروع مادامت ملتزمة بمواصفاتنا وشروط التعاقد التي قد تضعها المؤسسة في إطار تعاقدي واضح وشفاف».
وأضاف «بأن المؤسسة تحترم عهودها وعقودها مع جميع الأطراف ويأتي ذلك انسجاماً مع أهمية المشروع وريادته العالمية ما يجعلنا لا نتهاون في العديد من المفاصل المتعلقة بزمن الإنجاز وجودة التنفيذ وبما يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» كون المشروع أحد أفكار سموه».
وسألت البيان الطاير حول نوعية العقود الإنشائية التي تبرمها مع المقاولين فأجاب «عقودنا تصاغ وفق ما يسمى بعقد الفيديك العالمي وبذلك نكون قد حرصنا على حماية حقوق جميع الأطراف».
لكن الطاير اعتذر ل«البيان» عندما سأتله حول قيمة تنفيذ المرحلة الأولى التي جرى الإعلان عنها أمس وقال «الكشف عن قيمة التنفيذ لا يخدم عمليات تسعير المشروع ونحن في طور النقاشات والتفاهمات والحديث حول القيمة سيجعل مهمة التفاوض على الأسعار لا تخدم المشروع».
دبي ـ مشرق علي حيدر


