وجد المستثمرون ملجأهم في الأسواق الأميركية في الأسبوع الذي قامت خلاله دول منطقة اليورو باعداد رزمة من الإجراءات المالية للتعامل مع مخاوف الديون السيادية، حسب الاستبيان الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار عن شهر مايو الجاري.

وأظهر الاستبيان الذي تم اجراؤه خلال الفترة بين 7 ـ 13 مايو شراء المستثمرين العالميين للأسهم الأميركية وعودة الثقة بالدولار الأميركي، بينما شهد مؤشر المخاطر في الاستبيان أكبر هبوط في شهر واحد منذ عام 2003.

وارتفعت الحصة النقدية إلى 3,4 في المائة من الحقائب الاستثمارية من 5,3 في المائة في شهر أبريل، وانخفضت نسبة استثمار موزعي الأصول العالمية في الأسهم العالمية بصافي 30 في المائة مقارنة ب52 في المائة صافية في أبريل.

وازداد عدد المشاركين في الاستبيان مما عزز الاستثمار في الأسهم الأميركية في أبريل.

وتوقع 66 في المائة من المشاركين ارتفاع قيمة العملة الأميركية مقابل معظم عملات الاحتياط. ووصل الفارق في الثقة بين أرباح الشركات الأميركية والأوروبية إلى أعلى مستوى له خلال سبع سنوات.

أرباح الشركات

ويعتقد 33 في المئة من المستثمرين أن توقعات أرباح الشركات تتركز في الأسواق الأميركية، بينما قال 41 في المئة منهم ان التوقعات في منطقة اليورو هي الأقل تفضيلاً بالنسبة لهم.

ويأتي هذا التقسيم ل74 نقطة مئوية ليكون الأكثر تباعداً منذ شهر يوليو 2003. وارتفع عدد المستثمرين الأميركيين الذين يتوقعون نمو الأرباح بأرقام مزدوجة إلى 54 في المئة من نسبة 50 في المئة في شهر أبريل الماضي.

وقال مايكل هارتنت، كبير المحللين الاستراتيجيين للأسهم العالمية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية: يوضح استبيان شهر مايو لجوء المستثمرين إلى الأسهم الأميركية بعيداً عن حالة عدم التيقن في أوروبا، ولكن هذا التوجه مدفوع أيضاً بتوقعات ايجابية للنمو في الأسواق الأميركية.

وقال غاري بيكر، رئيس قسم استراتيجية الأسهم الأوروبية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية: يوضح الاستبيان أيضاً تأثر المستثمرين في أوروبا وتعرضهم لمخاوف الديون السيادية وانخفاض توقعات النمو.

واهتزت ثقة المستثمرين في الأسهم العالمية وتوقعات النمو في الاقتصاد العالمي بسبب

المخاوف في منطقة اليورو والأسواق الناشئة. وانخفض عدد المستثمرين الذين يعتقدون بأن الاقتصاد العالمي سيتحسن خلال فترة الشهور الاثني عشر المقبلة إلى 42 في المئة مقارنة ب61 في المئة في أبريل. كما انخفضت الثقة بالأرباح. وقال 47 في المئة من المستثمرين ان الأرباح ستتحسن في العام المقبل، مقارنة ب67 في المئة في أبريل.

ويشير الاستبيان إلى ازدياد النظرة السلبية إلى الأسواق الأوروبية. وقال 46 في المئة من المستثمرين انهم يتوقعون انخفاض قيمة اليورو، لترتفع النسبة بشكل بارز من 23 في المئة في أبريل.

وقال 30 في المئة من المستثمرين ان منطقة اليورو هي المنطقة التي يريدون عدم تعزيز استثماراتهم فيها، وهذه أدنى قراءة سجلها الاستبيان. وكانت النسبة في شهر أبريل 13 في المئة فقط.

ويعكس الاستبيان الاقليمي هذا التشاؤم حيث خفض المستثمرون الأوروبيون توقعاتهم حول النمو المتحسن إلى أدنى مستوى خلال عام. وتوقع 23 في المئة تحسن الاقتصاد الأوروبي في السنة القادمة، بانخفاض من 62 في المئة في أبريل.

وكان مديرو الصناديق الاستثمارية اليابانيون أكثر تفاؤلاً حول توقعات الاقتصاد الكلي من نظرائهم في كل المناطق الأخرى وقال 71 في المئة منهم ان الاقتصاد سيتحسن خلال العام المقبل.

معدلات التفاؤل

وانخفض معدل التفاؤل الايجابي بأسهم الأسواق الناشئة إلى أدنى المستويات منذ أوائل العام 2009. وبلغت نسبة المستثمرين من أصحاب النظرة الايجابية تجاه أسهم الأسواق الناشئة العالمية 19 في المئة هذا الشهر، مقارنة ب31 في المئة في أبريل.

وبلغت نسبة المستثمرين ممن يقولون ان الأسواق الناشئة تتمتع بأفضل توقعات مستقبلية من ناحية أرباح الشركات 23 في المئة، مقارنة ب34 في المئة الشهر الماضي.

وأصبح مديرو الصناديق الاستثمارية في الأسواق الناشئة العالمية أكثر انحيازاً لانخفاض التوقعات في الصين من أي شهر منذ فبراير 2009.

وأوضح الاستبيان الاقليمي أن 29 في المئة من المستثمرين في الأسواق الناشئة العالمية يتوقعون تراجع الاقتصاد الصيني في فترة الشهور الاثني عشر المقبلة مقارنة ب5 في المئة توقعوا اقتصاداً أقوى في شهر أبريل الماضي.

ومع المخاوف المحيطة بالنمو العالمي وتوقعات الأرباح، يتوقع مديرو الصناديق الاستثمارية تأخر بداية الارتفاع في معدل الفائدة. وقال 90 في المئة من المستثمرين الأوروبيين ان البنك المركزي الأوروبي لن يرفع معدل الفائدة عام 2010، مقارنة ب62 في المئة قبل شهر.

توقعات الفائدة

وقال واحد من كل أربعة مشاركين في الاستبيان العالمي (25 في المئة) انهم لا يتوقعون زيادة في معدل الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قبل أبريل 2011، مقارنة بواحد من كل 10 مشاركين (10 في المئة) قبل شهر.

وتوقع 39 في المئة فقط من المستثمرين ارتفاع معدل الفائدة عام 2010، مقارنة ب56 في المئة في أبريل. وتعكس هذه القراءات انخفاضاً في عدد المستثمرين الذين يتوقعون تضخماً أساسياً عالمياً أعلى بعد سنة من الآن، بنسبة 35 في المئة مقارنة ب45 في المائة في أبريل.

واشترك بالمسح العالمي ما مجموعه 202 من مديرين لصناديق الاستثمار يشرفون على توظيف 530 بليون دولار أميركي. واشترك في الاستطلاع الاقليمي ما مجموعه 170 مديراً يستثمرون 341 بليون دولار.

وقد أجري المسح من 7 مايو الى 8 منه. وقام بالاستطلاع بنك أوف أميركا الأوراق المالية - ميريل لينش بمعاونة شركة الأبحاث شخس من خلال شبكتها الدولية في أكثر من 50 بلداً توفر خدمات استعلام السوق في أكثر من 80 بلداً الى المنظمات الوطنية والمتعددة الجنسيات. وتأتي في المرتبة الرابعة بين مجموعة خدمات السوق في العالم.

دبي - «البيان»